مقعد شاغر على مائدة الإفطار.. أشرف عمر فنان كاريكاتير يقضي رمضان الثاني بمحبسه وسط مطالبات مستمرة بالإفراج عنه  

كتبت: ليلى فريد  

رمضان جديد يقضيه الفنان ورسام الكاريكاتير أشرف عمر، في محبسه بينما يظل مقعده شاغرا على مائدة الإفطار بين أسرته ومحبيه، وسط دعوات متواصلة بإخلاء سبيله ليعود لأحبابه وعمله.  

في عيد ميلاده الأخير الذي قضاه في السجن وجهت الدكتوره ندى مغيث زوجة أشرف رسالة له قائلة: “لست أمام عيني.. لكنك كل ما أرى.. عيد زواج حنين”.  

الخبير التعليمي كمال مغيث، والد زوجة أشرف عمر عبر عن حزنه لاستمرار المعاناة قائلا: “ثانى رمضان بدون أشرف، وطبعا نحن لم ننس أحباءنا فى الصحو والمنام وفى كل سكنة وحركة من حركات يومنا وحياتنا”. 

وأضاف: “لكننا نتألم عندما نرى مقعده شاغرا والعائلة مجتمعة فى أول إفطار فى رمضان.. ولا نملك إلا الدعاء له وأبواب السماء مفتوحة على مصراعيها”. 

ويقبع أشرف عمر بمحبسه على ذمة القضية رقم 1568 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا، منذ القبض عليه في يوليو قبل الماضي. 

ويواجه اتهامات بنشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم والأمن العام، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والانضمام لجماعة محظورة.  

وفي وقت سابق روت ندى مغيث، تجربة مؤلمة تعكس القيود المفروضة على المحبوسين، حيث كشف أنه بينما كانت تحمل تورتة وشمعة للاحتفال بعيد ميلاد زوجها داخل السجن، واجهت رفضًا قاطعًا لإدخال التورتة، بعد أن أذعنت لرفض إدخال الشمعة.  

وقالت ندى: “كنت واقفة في صالة التفتيش.. قدامي تورتة وفي ايدي شمعة.. وهما مبتسمين.. البعض بتعاطف والبعض بدهشة وربما البعض بسخرية.. وأنا مصرة إصرار بالغ إن التورتة تدخله.. وباحلفلهم برحمة أمي وأمه إن مافيهاش حاجة وإنه بس عيد ميلاده وعايزاه يحتفل.. وعايزة ادخله قاعة الزيارة بالشمعة.. رفضوا الشمعة.. أذعنت.. لكن بعد الزيارة لقيتهم رفضوا التورتة.. غضبت غضب عارم.. أنا نفسي مش فاهمة ليه لهذه الدرجة”. 

وتزامنا مع عيد ميلاده، جددت المفوضية المصرية للحقوق والحريات بالإفراج الفوري عن رسام الكاريكاتير أشرف عمر وكافة الصحفيين المحبوسين، إعمالا بالقوانين والدستور المصري الذي يكفل حرية الرأي والتعبير . 

وانتقدت “المفوضية المصرية” ما وصفته بالانتهاك الإنساني اليومي الذي يتعرض له المعتقلون وأسرهم، مؤكدة أن ما يحدث هو قمع لحرية التعبير، مضيفة: “نحن لا نفعل شيئًا ضارًا، فقط كلمة أو رسمة، ومن حقنا أن نقول كفى.. تعبنا”.   

وطوال فترة حبسه، لم تتوقف ندى لحظة أو تتردد في المطالبة عن الإفراج الفوري عن زوجها.في 24 أكتوبر 2024، نشرت عريضة وبيان للمطالبة بالإفراج عن زوجها، موجهة الشكر لكافة الموقعين على البيان الذين يطالبون بالإفراج عنه، خاصة وأنه لا يوجد سبب لاستمرار حبسه، لمجرد التعبير عن الرأي، بالمخالفة للدستور. 

وبالتزامن مع عيد ميلاده، أطلقت أسرة رسام الكاريكاتير  حملة للتدوين عن أشرف عمر للنشر والحديث عنه، والمطالبة بالإفراج الفوري عنه . 

وفي يوم المرأة العالمي، وجه كمال مغيث رسالة لابنته يدعم موقفها، قائلا: “تواجه بشرف وصرامة واجباتها كونها أستاذة لعشرات من طلاب اللغة الصينية.. وكونها طالبة فى معهد النقد الفنى.. فإنها تواجه بمفردها دولة تنتزع زوجها ورفيق حياتها من أحضانها.. ومع هذا تتحمل كل هذا بشرف وصلابة.. وتفعل ما فى وسعها لإعداد الطبلية لإسعاد زوجها الحبيب فى زياراتها له فى محبسه الذى طال… تحية غالية إليك”. 

يذكر أنه جرى القبض على عمر فجر يوم 22 يوليو، حيث اقتحمت قوة أمنية منزله بحدائق أكتوبر في الساعة الواحدة والنصف صباح ذلك اليوم، واقتادته إلى مكان غير معلوم.  

وأظهرت كاميرات المراقبة مجموعة من الأشخاص في سيارتين ميكروباص دخلوا العقار، وبعد نحو 40 دقيقة خرجوا ومعهم عمر معصوب العينين. ولم تتمكن أسرته من معرفة مكان احتجازه قبل ظهوره أمام النيابة بعد 3 أيام، بحسب مؤسسة حرية الفكر والتعبير التي تتولى الدفاع عن عمر، بالتعاون مع مكتب خالد علي للمحاماة. 

ونشر أشرف عمر قبل القبض عليه بعض الرسومات الساخرة في موقع المنصة حيث يعمل، منها ما تناول أزمة انقطاع الكهرباء وتشغيل المونوريل. 

ومؤخرا طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام بالإفراج الفوري عن أشرف عمر، وإسقاط الموجهة إليه. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *