دار الخدمات تتضامن مع عمال مصر للألومنيوم وتطالب بتعيينهم وضمان حقوقهم: لا استقرار إنتاجي دون إنصاف العمال 

كتب: عبدالرحمن بدر 

قالت دار الخدمات النقابية والعمالية إنها تتابع تطورات إضراب واعتصام أكثر من 2000 عامل بشركة مصر للألومنيوم في نجع حمادي، والذي دخل يومه الثاني، احتجاجًا على استمرار تشغيلهم بعقود مؤقتة عبر شركات توريد عمالة، وحرمانهم من حقهم في التعيين المباشر ورفع أجورهم المتدنية. 

وذكرت في بيان لها، الأحد، أن ما يجري داخل أسوار الشركة يكشف بوضوح حجم الظلم الواقع على هؤلاء العمال، الذين يعمل غالبيتهم منذ سنوات بعقود مؤقتة، رغم تخرجهم في مركز التدريب والمعهد الفني الصناعي التابعين للشركة نفسها، وبرغم قيامهم بأعمال إنتاجية أساسية يعتمد عليها التشغيل اليومي للمصنع، ويتقاضى هؤلاء العمال متوسط أجر لا يتجاوز 2500 جنيه شهريًا، في ظل أوضاع اقتصادية بالغة الصعوبة وارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة. 

وتابعت: تشير المعلومات المتداولة إلى أن الإضراب أدى إلى تراجع الطاقة الإنتاجية بنحو 70%، مع توقف أغلب عنابر الإنتاج، واقتصار التشغيل على الأقسام التي يعمل بها العمال المعينون، كما توقفت الأفران تقريبًا عن سحب المعدن، وهو ما يعكس الأهمية الفعلية لدور العمال المضربين في العملية الإنتاجية، ويفند أي ادعاء بإمكانية الاستغناء عنهم أو التقليل من شأن مطالبهم. 

وأضافت: تدين الدار بشدة ما أورده العمال بشأن حرمانهم من التأمينات الاجتماعية والصحية، وعدم الاعتراف بإصابات العمل، بما في ذلك واقعة إصابة أحد العاملين إصابة بالغة أدت إلى بتر قدمه دون حصوله على تعويض عادل.. إن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا لقانون العمل المصري ولمبادئ العدالة والكرامة الإنسانية. 

وقال البيان إن لجوء الإدارة إلى عرض زيادة محدودة في الأجر مقابل إنهاء الإضراب، دون الاستجابة الجوهرية لمطلب التعيين على قوة الشركة، يعكس تجاهلًا لحقيقة الأزمة الممتدة منذ سنوات، والتي سبق أن شهدت احتجاجات مماثلة في أكتوبر 2024 انتهت بوعود لم تُنفذ. 

وقالت دار الخدمات النقابية والعمالية إن حق العمال في التعيين المباشر بعد سنوات من العمل الفعلي حق مشروع لا يجوز الالتفاف عليه عبر شركات توريد العمالة، الأجر العادل والتأمين الاجتماعي والصحي والاعتراف بإصابات العمل حقوق قانونية وليست منحة من الإدارة، الحوار الجاد والمسؤول هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة، بعيدًا عن أي ضغوط أو تهديدات قد تمارس ضد العمال المضربين. 

ودعت الدار كافة الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لفتح تحقيق شفاف في أوضاع العمالة المؤقتة بالشركة، وضمان تنفيذ تعهدات سابقة بتقنين أوضاعهم، حفاظًا على استقرار العمل والإنتاج، وصونًا لحقوق آلاف الأسر التي تعيش على دخل هؤلاء العمال. 

وقال البيان إن تاريخ شركة مصر للألومنيوم الممتد منذ تأسيسها عام 1969، ودورها الصناعي الاستراتيجي في الاقتصاد الوطني، يجب أن يقترن باحترام حقوق من يصنعون هذا الإنتاج بعرقهم وجهدهم.. فلا تنمية صناعية حقيقية دون عدالة اجتماعية، ولا استقرار إنتاجي دون إنصاف العمال. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *