قادمة من ميناء دمياط.. غواصون يتفقدون سفينة الوقود الغارقة قبالة تونس ودول تعرض المساعدة لتجنب كارثة بيئية

وكالات 

انطلقت، اليوم الأحد، عمليات الغوص لتفقد هيكل سفينة شحن تجارية تنقل 750 طنا من الوقود غرقت جرّاء سوء الأحوال الجوية قبالة سواحل تونس الجنوبية، بينما أكدت السلطات أن بإمكانها تجنّب وقوع تلوّث واسع النطاق. 

وكانت السفينة الغارقة “كسيلو”، التي ترفع علم غينيا الاستوائية، قادمة من ميناء دمياط ومتوجهة إلى مالطا. لكن حالت صعوبات دون مواصلة مسارها نظرا لسوء الأحوال الجوية وهيجان البحر، وطلبت مساء الجمعة من السلطات التونسية تمكينها من دخول المياه الإقليمية للبلاد. لكن تسربت المياه إلى غرفة المحرّكات ما أدى إلى غرقها السبت. 

وأثار غرقها مخاوف من امكانية تسرّب الوقود من السفينة المحمّلة بالجزوال (الديزل)، وهو أمر من شأنه أن يتسبب بكارثة بيئية في منطقة خليج قابس (جنوب-شرق) 

وأعلنت وزارة البيئة في بيان الأحد “انطلاق عمليات الغوص قصد معاينة وضعية السفينة” ونشرت مقطع فيديو يظهر خروج فريق من الغواصين مصحوبين بمعداتهم على مركب من ميناء قابس. 

وأفاد الناطق الرسمي باسم محكمة قابس محمد الكرّاي وكالة فرانس برس “تم اصطحاب كلّ من ربّان السفينة وميكانيكي مع الغواصين صباح اليوم الى مكان الحادث لتفقد السفينة” مع تحسن الأحوال الجوية. 

وتوجّهت وزيرة البيئة ليلى الشيخاوي التي أكدت السبت أن “الوضع تحت السيطرة”، إلى موقع الحادث حيث أظهر مقطع فيديو نشرته الوزارة غرق هيكل السفينة بالكامل، وتمكّنت السلطات التونسية من إجلاء الطاقم المكون من 7 أشخاص من السفينة. 

وأعلنت وزارة الدفاع التونسية الأحد أنها تشرف على عمليات السيطرة على الحادث “للحيلولة دون وقوع تلوث بحري بالمنطقة بتسخير الوسائل الوطنية المتاحة” وبالتعاون مع “الدول الصديقة التي عبرت عن رغبتها في تقديم المساعدة لتونس”. 

وشرعت السلطات التونسية في التحقيق في الحادث للوقوف على حيثياته والتثبت من طبيعة نشاط السفينة والتعرف على تحركاتها خلال المدة الأخيرة. 

ورست السفينة في ميناء صفاقس القريب من قابس من الرابع وحتى الثامن من نيسان/ابريل لتبديل أفراد الطاقم والتزود بالمؤن و القيام ببعض عمليات التصليح الطفيفة، حسب وزارة النقل. 

وكشفت وزارة الدفاع التونسية الأحد أن دولا عرضت المساعدة على تونس للسيطرة على الوضع بعد غرق سفينة تجارية تحمل ما يصل إلى نحو ألف طن من الوقود قبالة سواحل قابس في محاولة لتجنب كارثة بيئية. 

وغرقت السفينة المتجهة من غينيا الاستوائية إلى مالطا الجمعة وأنقذت البحرية جميع أفراد الطاقم السبعة. وقال مسؤولون إن السفينة كانت تحمل ما بين 750 طنا وألف طن من الوقود وأرسلت نداء استغاثة على بعد سبعة أميال من قابس استجابت له البحرية التونسية. 

وأكدت وزارة الدفاع أن البحرية التونسية ستتدخل مع الدول التي أبدت رغبتها في المساعدة للحيلولة دون وقوع تلوث بحري وتجنبا لكارثة بيئية بحرية. 

ويواجه ساحل قابس بجنوب البلاد تلوثا كبيرا منذ سنوات حيث تقول منظمات بيئية إن منشآت صناعية في المنطقة تقوم بإلقاء النفايات مباشرة في البحر. 

وقالت إذاعة موزاييك في تونس إن إيطاليا عرضت المساعدة وإنه من المتوقع أن ترسل بارجة متخصصة في التعامل مع الكوارث البحرية. وفتحت النيابة العامة السبت تحقيقا لتحديد المسؤوليات والاستماع إلى طاقم السفينة. وقالت وزارة البيئة إن سبب الحادث هو سوء الأحوال الجوية. 

وأضافت الوزارة أن السلطات شكلت خلية أزمة وتعمل على تجنب كارثة بيئية والحد من أي تأثير محتمل. وقالت إنه سيتم وضع حواجز للحد من انتشار الوقود وتطويق السفينة قبل سحب ما تسرب منها. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *