وفد كنسي يزور فلسطين المحتلة| “إسرائيل تتكلم العربية” تحتفي بالزيارة.. وغضب على مواقع التواصل: نحن أقباط مصر ضد التطبيع

كتب – أحمد سلامة

أثارت زيارة وفد من الكنيسة المصرية إلى مُدن فلسطين المُحتلة غضب واستياء عدد كبير من المصريين الذين عبروا عن ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد الحفاوة التي أبدتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بالزيارة، حيث عقد رواد “السوشيال ميديا” مقارنات بين موقف الكنيسة الحالي، وموقف الكنيسة السابق في وجود البابا شنودة.


ونشرت صفحة “إسرائيل تتكلم العربية”، صورًا للوفد الكنسي وعلقت عليها بالقول “ممثل قداسة البابا تواضرس الثاني، نيافة الأنبا رفائيل، أسقف عام كنائس وسط القاهرة وأسقفية الشباب، وأستاذ اللاهوت العقيدي في الكليات والمعاهد اللاهوتية القبطية الأرثوذكسية في مصر يلقي في حيفا محاضرة روحية حول (التدبير الخلاصي) في كاتدرائية مار إلياس للملكيين الكاثوليك في حيفا، بحضور صاحب السيادة المطران يوسف متى، راعي أبرشية الروم الملكيين الكاثوليك في الجليل، ولفيف من الكهنة وعدد من المؤمنين”.

وأضافت الصفحة “ويقوم نيافة الأنبا رفائيل بزيارة الأراضي المقدسة، حيث التقى يوم السبت الفائت بأهالي يافا.. كما أقام نيافته القداس الإلهي صباح الأحد في كنيسة القيامة في القدس. كما زار كاتدرائية مار إلياس حيث ألقى محاضرته. وسيلتقي صاحب الغبطة والنيافة المؤمنين في مدينة الناصرة غدا”.


وتابعت “وتأتي زيارة الأنباء رفائيل الى الأراضي المقدسة موفدا من صاحب الغبطة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وتحت رعاية الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس، مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى للكنيسة القبطية”.. وشاركت الصفحة منشورها مع صفحة “رابطة المصريين في إسرائيل”.

وكتب الناشط العمالي خليل، تعليقًا على هذه الزيارة، “قام الوفد بزيارة رابطة المصريين المصريين في إسرائيل وقامت بزيارة الكنائس تحت زعم أنها زيارة رعوية وروحية.. وأؤكد أن المطبعيين لا يعبرون عن وجهة نظر كل الأقباط في مصر وأننا كتلة كبيرة من المواطنين الأقباط ضد الكيان الصهيوني وداعميين للحق الفلسطيني في تقرير المصير وعودة المهجرين وعودة كامل الأراضي الفلسطيني.. وأتذكر بالخير البابا شنودة الثالث والذي كان موقفه داعما لفلسطين ورافضا للتطبيع.. وأنوه بأن الهجوم على موقف المؤسسة الرسمية الكنيسة ليس هجوما على الدين ولكنه هجوم على من يخلطون الدين بالتطبيع مع الكيان.. عاشت فلسطين حرة وعاشت المقاومة الفلسطينية”.


وكان البابا شنودة، الذي توفي في 2012، صاحب موقف واضح من التطبيع مع إسرائيل، إذ رفضه في أكثر من مرة كان آخرها حوارًا أجري معه عام 2010، قال فيه “أنا مبدئى ثابت، ولا أقبل أي علاقة تطبيع مع إسرائيل في ظل الاحتلال المفروض على الفلسطينيين”، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأقباط عارضوه في هذا القرار بدعوى أنهم كانوا يريدون الذهاب للقدس.


على منشور الصفحة الإسرائيلية، توالت التعليقات المنتقدة للموقف الكنسي، إذ كتب فرغلي عبدالله “البابا شنوده لا حد مثله في موقفه من فلسطين”، بينما كتب محمد السيد حسن “الموقف واحد سواء كان شيخ أزهري مثل علي جمعة أو بابا الكنيسة تواضرس أو وفد يمثله، موقفنا يرفض كل الزيارات الودية للكيان”.


وفي 2012 تعرض مفتي الجمهورية السابق، علي جمعة، لحملة هجوم شرسة بعد أن قام بزيارة إلى القدس المحتلة، حيث عقد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف اجتماعا طارئا برئاسة شيخ الأزهر أحمد الطيب لإعلان رفضه لزيارة الشيخ علي جمعة للقدس المحتلة، في إطار جدل كبير أثارته تلك الزيارة.

وقتها، قال مستشار شيخ الأزهر محمود عزب لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن “الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ورئيس مجمع البحوث الإسلامية دعا إلى اجتماع طارئ للمجمع برئاسته للتأكيد بالإجماع على موقفه الرافض لزيارة القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي”، موضحا أن “الأزهر يؤكد أنه لم يستشر قط بشان الزيارة التي قام بها الدكتور علي جمعة للقدس الشريف وأنه فوجئ بتلك الزيارة كما فوجئ بها الجميع من وسائل الإعلام.”
الدكتور علي جمعة من جهته حاول تبرير الأمر وقال إن زيارته كانت شخصية ولافتتاح كرسي الإمام الغزالي بالقدس وأنها تمت بالتنسيق مع الجانب الأردني بدون الحصول على تأشيرة إسرائيلية.


في سياق التعليقات على زيارة الوفد الكنسي، والتي نشرتها صفحة “إسرائيل تتكلم العربية”، رأى البعض أن موقف المسيحيين ثابت من القضية الفلسطينية حتى مع الزيارة، مؤكدين أن هناك كنائس مصرية في فلسطين المحتلة.. من بين هؤلاء رضا كرم الذي علق قائلا “وإيه المشكلة لما يزور فلسطين، أنتم عارفين إن في كنيسة مصرية في فلسطين وفيه رهبان مصريين.. وإحنا أقباط مصر لا نُطبع معكم.. إحنا أقباط مصر مع القضية الفلسطينية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *