دار الخدمات النقابية تهاجم مد الدورة النقابية: انتهاك للحريات وتدخل سافر في الشأن العمالي
كتب – أحمد سلامة
أعلنت دار الخدمات النقابية والعمالية رفضها القاطع لقرار مد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية لمدة ستة أشهر، والذي وافق عليه مجلس النواب، معتبرة أن القرار يمثل “تدخلًا سافرًا” في الشأن النقابي واعتمادًا على “قرارات استثنائية” بدلاً من احترام انتظام العملية الانتخابية وضمان حق العمال في اختيار ممثليهم بحرية وفي المواعيد القانونية المحددة.
وأشادت الدار، في بيان صادر اليوم الاثنين 18 مايو 2026، بموقف النواب الرافضين للقرار، مؤكدة تقديرها لما وصفته بالدفاع عن الحريات النقابية ورفض تعطيل الاستحقاقات الانتخابية.
وقالت الدار إن المبررات التي جرى طرحها لتمديد الدورة النقابية، والمتعلقة بالمشاركة في فعاليات ومؤتمرات العمل العربية والدولية، لا تمثل سببًا كافيًا لتأجيل الانتخابات، مشددة على أن انتظام الانتخابات واحترام دوريتها يعدان من الضمانات الأساسية لاستقلال التنظيمات النقابية وترسيخ الممارسة الديمقراطية داخلها.
وأضاف البيان أن الأزمة الحقيقية لا ترتبط بضيق الوقت أو تزامن الاستحقاقات، وإنما باستمرار المشكلات الجوهرية في قانون المنظمات النقابية العمالية رقم 213 لسنة 2017، والذي طالبت الدار مرارًا بمراجعته من خلال حوار مجتمعي يضم جميع الأطراف المعنية.
وأكدت الدار أن المواد المنظمة لشروط وإجراءات الترشح والانتخاب ما تزال تنتقص من صلاحيات الجمعيات العمومية، وتفرض قيودًا على حق النقابات في وضع لوائحها وتنظيم شؤونها الداخلية بحرية، بما يتعارض – بحسب البيان – مع مبادئ الحرية والاستقلال النقابي.
كما انتقدت استمرار فرض إجراء الانتخابات النقابية في توقيت موحد لكافة المنظمات النقابية رغم اختلاف أوضاعها وظروف تأسيسها، معتبرة أن ذلك يعيد إنتاج “نمط إداري مركزي” لا يتماشى مع التعددية النقابية التي أقرها القانون.
وجددت الدار مطالبتها بإنهاء أي وصاية إدارية أو إشراف مباشر من جانب وزارة العمل على العملية الانتخابية، لضمان نزاهة الانتخابات واستقلال التنظيمات النقابية عن السلطة التنفيذية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن احترام الحق في التنظيم النقابي لا يتحقق عبر مد الفترات الانتخابية، وإنما من خلال توفير بيئة قانونية ديمقراطية تكفل للعمال حقهم في تكوين منظماتهم وإدارتها بحرية، وإجراء انتخابات دورية نزيهة دون تدخل أو تأجيل.

