نقيب الأطباء: التوسع العشوائي بكليات الطب خطر.. ولابد من توفير تأمين صحي لأطباء الامتياز  

كتب: عبدالرحمن بدر 

قال الدكتور أسامة عبدالحي، نقيب الأطباء، إن التوسع العشوائي بكليات الطب خطر، وإنه لابد من توفير تأمين صحي لأطباء الامتياز. 

جاء ذلك خلال احتفالية بمناسبة يوم الطبيب الثامن والأربعون، واستهل نقيب الأطباء الحفل بالترحيب بجميع الحضور من شيوخ ورواد وأساتذة مهنة الطب وشبابها وجميع المكرمين، مؤكدا أن تكريم جميع الأطباء أمر يصعب تحقيقه، لذلك تحرص النقابة على اختيار نماذج تمثل مختلف الأجيال والتخصصات والمحافظات، مؤكدا أن جميع أطباء مصر يستحقون التكريم والتقدير. 

وأكد نقيب الأطباء، أن أطباء مصر كانوا في قلب معارك وطنية وصحية كبرى نجحت الدولة في تجاوزها بفضل إخلاص أبنائها من الأطقم الطبية، مشيرا إلى أن من أبرز هذه الإنجازات المعركة التاريخية للقضاء على فيروس «سي»، وعبور أزمة كورونا بفضل بطولات الأطباء في مصر وإخلاصهم. 

وأضاف أن الانجاز الأهم هو إصدار قانون المسؤولية الطبية الذي يُعد إنجازا تاريخيا مهما، لافتا إلى أن القانون دخل حيز التنفيذ في 29 أكتوبر الماضي، بعد أن شهد أوسع حوار مجتمعي في تاريخ التشريعات الطبية حوله، حيث شارك فيه شيوخ الأطباء وشبابهم والجمعيات العلمية والنقابات الفرعية، مشيدا باستجابة مجلس النواب والحكومة للتعديلات التي طالب بها الأطباء، ومثمنا جهود المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس المجلس السابق، والدكتور أشرف حاتم رئيس لجنة الشؤون الصحية في هذا التوقيت. 

وفي الوقت نفسه، حذر نقيب الأطباء من التوسع العشوائي في إنشاء كليات الطب، مؤكدا أن الأمر يمثل «خطرا حقيقيا» إذا لم يرتبط بوجود مستشفيات جامعية وفرص تدريب وتعليم كافية للطلاب والخريجين، موضحا أن المشكلة لا تتعلق بزيادة أعداد الطلاب فقط، وإنما بقدرة الدولة على تدريبهم وتأهيلهم بشكل حقيقي، قائلا إن وجود أعداد كبيرة من أطباء الامتياز مع طبيب مقيم واحد داخل الأقسام التعليمية «أمر غير مقبول»، مشددا على ضرورة توفير فرص تدريبية ودراسات عليا ووظائف تدريبية كافية للخريجين. 

كما أشار إلى التحديات التي تواجه أطباء الامتياز، وعلى رأسها عدم تمتعهم بمظلة تأمين صحي، موجها الشكر إلى جامعة الأزهر، بعد موافقة مجلس الجامعة مؤخرا على علاج أطباء الامتياز على نفقة الإدارة الطبية، باعتبار أن سنوات الامتياز تُعد سنوات مكملة لمرحلة البكالوريوس، معربا عن أمله في أن تحذو جميع الجامعات المصرية حذوها، أو يسن مجلس النواب تشريع لضمان شمولهم بالتأمين الصحي. 

ولفت إلى أن برنامج التدريب الموحد لأطباء الامتياز تم إقراره بالفعل، لكنه لا يزال يعاني من ضعف في التطبيق، مطالبا بضرورة تحسين بيئة العمل وتوفير الوجبات المناسبة خلال فترات النوبتجيات، لافتا إلى أن هذه الحقوق كانت متوافرة في فترات سابقة، وأن تحسين ظروف العمل أصبح ضرورة ملحة. 

وشدد نقيب الأطباء على أن قضية التعليم والتدريب الطبي تحتاج إلى تخطيط حقيقي، مؤكدا أن مهنة الطب تختلف عن غيرها من المهن، لأنها تعتمد على التعليم المستمر والدراسات العليا بشكل دائم، قائلا: «الطبيب لا يستطيع الاستمرار في ممارسة المهنة دون الحصول على تدريب ودراسات عليا وتحديث مستمر للمعرفة الطبية». 

وجدد نقيب الأطباء تحذيره من تخريج أعداد كبيرة دون وجود فرص تدريب مناسبة، لافتا إلى أن أعداد خريجي الطب لا تتناسب مع فرص التدريب الحالية، ولابد من ربط عدد الأطباء الجدد بأماكن تدريبهم كأطباء امتياز، وربط الأعداد أيضا بفرص التدريب بعد التخرج. 

كما تطرق إلى الأوضاع المالية للأطباء، مؤكدا ضرورة تطبيق اللائحة المالية للأطباء في هيئة الرعاية الصحية التابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل، على جميع الأطباء العاملين في وزارة الصحة، كبداية لتحسين أحوالهم المالية. 

وأشار إلى أن النقابة رفعت المعاشات مؤخرا من 1500 جنيه إلى 2000 جنيه، رغم محدودية الموارد، موضحا أن أبرز موارد النقابة، ومنها الدمغات الطبية، لم تعد تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، وهو ما يستلزم تعديلات تشريعية جديدة. 

وكشف نقيب الأطباء، أن النقابة أعدت مشروع قانون لتعديل قيم الدمغات والرسوم المخصصة لدعم صندوق المعاشات، معربا عن أمله في أن تتبنى الحكومة المشروع وتقدمه إلى مجلس النواب، بما يساهم في تحسين معاشات الأطباء بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *