محامون: إخلاء سبيل محمد أكسجين بعد سنوات من الحبس
كتبت: ليلى فريد
أعلن محامون إخلاء سبيل الزميل محمد أكسجين بضمان محل إقامته، وهنأ الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين أكسجين بالقرار، قائلا: “مبروك .. قرار باخلاء سبيل الزميل محمد أكسجين بضمان محل إقامته، شكرا للسادة المحامين وعقبال باقي المحبوسين”.
يشار إلى أنه جرى القبض عليه في سبتمبر 2019 وحبسه على ذمة أكثر من قضية، حتى صدر بحقه حكما نافذا بالسجن 4 سنوات في ديسمبر 2021، وسط مطالب مستمرة بإلغاء الحكم الصادر ضده والإفراج عنه.
وفي 16 سبتمبر الماضي، طالبت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين بالإفراج عن جميع الزملاء المحبوسين، وناشد الرئيس بالعفو عن الزملاء الصادر بحقهم أحكام ومن بينهم الصحفي والمدون محمد أكسجين.
وفي وقت سابق وتقدم نقيب الصحفيين، خالد البلشي، بطلبات لرئيس الجمهورية والنائب العام والمجلس القومي لحقوق الإنسان ووزير المجالس النيابية والتواصل السياسي للعفو عن الزميلين محمد أكسجين وحسين كريم. كما تقدم بقائمة بأسماء أكثر من 19 زميلًا صحفيًا محبوسين احتياطيًا بينهم 14 زميلا تجاوزت فترات حبسهم عامين لمراجعة أوضاعهم والإفراج عنهم. وضمت القائمة أسماء الزملاء: كريم إبراهيم: محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 4 سنوات.
وبدأت معاناة “أكسجين” مع الحبس في 6 أبريل 2018، حينما ألقت قوات الأمن القبض عليه وجرى التحقيق معه في القضية رقم 621 لسنة 2018 بتهمتي الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة. وظل المدون الشاب رهن الحبس الاحتياطي إلى أن صدر قرار من محكمة الجنايات في جلسة 22 يوليو 2019 بالاستعاضة عن الحبس الاحتياطي بتدبير احترازي، كان يضطر بموجبه إلى التوجه إلى قسم الشرطة مرتين في الأسبوع.
لكن بعد نحو شهرين، وبالتحديد في 21 سبتمبر من العام 2019 (أي قبل 2093 يوما) ألقت قوات الأمن القبض مجددا على محمد إبراهيم عندما حضر في مركز شرطة محلي في القاهرة بالامتثال لإجراءاته الاحترازية، وظل مختفيا إلى أن ظهر بتاريخ 8 أكتوبر 2019 داخل نيابة أمن الدولة العليا، وتم ضمه إلى القضية رقم 1356 لسنة 2019، ووجهت إليه الاتهامات ذاتها، ليبدأ مرحلة جديدة من الحبس الاحتياطي استمرت 14 شهرا، إلى أن صدر قرار من محكمة الجنايات في 3 نوفمبر 2020 بالاستعاضة عن الحبس الاحتياطي بتدبير احترازي.
وبدلا من تنفيذ قرار إخلاء سبيله جرى تدويره على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020، وضمت معه القضية الناشط علاء عبد الفتاح والمحامي الحقوقي محمد الباقر، وتم اتهامهم بنشر أخبار وبيانات كاذبة من شأنها إلحاق الضرر بالبلاد.
وفي أغسطس من العام 2021، كشفت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إقدام المعتقل أكسجين على محاولة انتحار في سجن طرة شديد الحراسة، بسبب ما يتعرض له من تنكيل وانتهاكات، وتم إنقاذ حياته في اللحظات الأخيرة.
تخرّج أكسجين في الجامعة العمالية، وكان يجمع مواد إعلامية ويعلق عليها عبر مدونته وقناته على يوتيوب “أكسجين مصر”، والتي كان شعارها “نحن نحمل الحقيقة إليك، ونسعى لإثبات الحقائق المجردة لأن هذا ما تقتضيه أمانة الكلمة”.
وكان أكسجين يتناول قضايا عديدة بينها ما قال إنها انتهاكات انتخابية، واختفاء قسري، كما أجرى عدة لقاءات مع شخصيات عامة محسوبة على المعارضة، بينها الأديب علاء الأسواني، والسفير معصوم مرزوق ورجل الأعمال ممدوح حمزة.
وفي فبراير 2022 توفت والدة المدون محمد أكسجين، وأطلق محامون وكتاب ومدونون هاشتاج #خرجوا_اكسجين_يدفن_أمه، مطالبين بالسماح له بوداع أمه وتقبل العزاء فيها، ومطالبين بإنهاء معاناته وجميع المحبوسين على ذمة قضايا رأي.

