فؤاد سراج الدين: تصدير الأعلاف رغم استيرادها بـ3 مليارات دولار سنويًا يكشف تناقضات السياسة الزراعية
كتب – أحمد سلامة
أكد فؤاد سراج الدين، الخبير الزراعي وعضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن السياسات الزراعية الحالية تشهد “تناقضات واضحة” فيما يتعلق بإنتاج وتصدير الأعلاف، رغم احتياج السوق المحلي لها في دعم الثروة الحيوانية وتقليل فاتورة الاستيراد.
وأوضح سراج الدين أن هناك شحنات من الأعلاف المالئة المخصصة لتسمين الحيوانات يتم تجهيزها للتصدير، في الوقت الذي تستورد فيه الدولة حبوب أعلاف سنويًا بما يقارب 3 مليارات دولار، متسائلًا عن جدوى هذا التوجه في ظل الضغوط الاقتصادية ونقص العملة الصعبة.
وأشار إلى أن هذه الأعلاف المالئة تُعد عنصرًا مهمًا في برامج تسمين الماشية، إذ تساعد على زيادة وزن الحيوان بمعدل يصل إلى نحو 1.5 كيلوجرام يوميًا، كما تتميز بارتفاع نسبة البروتين بها، ودورها الفعّال في تسريع إنتاج اللحوم الحمراء، فضلًا عن سهولة تخزينها واستخدامها لتعويض نقص العليقة الخضراء خارج مواسمها.
وأضاف سراج الدين أن من المنطقي إعادة النظر في تصدير هذه المنتجات، وتوجيهها للسوق المحلي بهدف دعم إنتاج اللحوم الحمراء وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة أن مصر لا تستورد الأعلاف فقط، بل تستورد أيضًا كميات من اللحوم الحمراء، وهو ما وصفه بأنه “حلقة مفرغة تعكس غياب التنسيق في السياسات الزراعية”.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تبني رؤية متكاملة للقطاع الزراعي والثروة الحيوانية، تقوم على تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، وتقليل الاستيراد، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي ودعم الأمن الغذائي.

