اتساع احتجاجات عمال «جيد» للملابس الجاهزة لليوم الثاني.. والمفوضية المصرية تطالب بالتحقيق في شكاوى العمال

شهدت احتجاجات عمال وعاملات مجموعة «جيد» لصناعة الملابس الرياضية الجاهزة تصاعدا لليوم الثاني على التوالي، مع اتساع نطاقها ليشمل موقعي العاشر من رمضان والإسماعيلية، بحسب ما أفادت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، يوم الإثنين.. 

وأكدت المفوضية المصرية – في بيان لها – تلقيها إفادات تفيد باتخاذ إدارة الشركة إجراءات اتجهت إلى الضغط والالتفاف بدلًا من فتح مسار تفاوضي جاد، من بينها تعطيل وسائل نقل العمال، ومحاولات إلزامهم بتوقيع إقرارات بعدم الاحتجاج، قبل إعلان «إجازة إجبارية» لمدة أسبوع. 

وشددت المفوضية على على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات مباشرة لجوهر الحقوق العمالية، وفي مقدمتها شرعية الاحتجاج السلمي والحق في المطالبة الجماعية دون إكراه أو تهديد. كما لفتت إلى أن هذه الإجراءات لا تسقط الانتهاكات الموثقة، مطالبة بتدخل رسمي عاجل وفتح مسار تفاوضي يضمن الحقوق العمالية.

وشركة “جيد” هي منشأة تعمل في إنتاج الملابس الرياضية الموجهة للتصدير، بما يمنحها وضعًا اقتصاديًا مميزًا بوصفها جزءًا من سوق تصديري يفترض أن ينعكس على التزامها بمعايير العمل اللائق واحترام الحقوق الاجتماعية للعاملين، لا أن يتحول نموذج “التصدير” إلى غطاء لتكريس فقر الأجور واستنزاف ساعات العمل.

وجددت المفوضية المصرية للحقوق والحريات مطالبها بالانتقال العاجل من وزارة العمل إلى موقعي العاشر من رمضان والإسماعيلية لإثبات الوقائع محل الشكوى وفتح مسار تفاوض رسمي وملزم مع ممثلي العمال، وضمان عدم اتخاذ أي إجراءات انتقامية بسبب الاحتجاج أو الإضراب.

كما طالبت بالتحقيق في وقائع الإقرارات القسرية ووقف أي اشتراطات أو تعهدات تُفرض على العمال تحت ضغط الدخول للعمل، باعتبارها مساسًا بشرعية الاحتجاج السلمي والحق في التنظيم والمطالبة الجماعية.

وشددت على ضرورة مراجعة قرار “الإجازة الإجبارية” والتحقق من قانونيته وأثره على الأجور والتأمينات، ومنع استخدامه كأداة عقابية أو كسر للإضراب، مع ضمان عدم تحميل العمال أي خسائر مالية أو تأمينية نتيجة هذا القرار.

كما شددت على ضرورة إلزام الشركة بتقديم عرض تفاوضي مكتوب يتضمن رفع الأجر إلى مستوى يضمن المعيشة الكريمة، وصرف مقابل ساعات العمل الفعلية وأي ساعات إضافية، مع هيكل أجور عادل يراعي الأقدمية والمهارة، وجدول زمني واضح للتنفيذ، وطالبت بربط أي مزايا أو تسهيلات أو تعاقدات تصديرية أو امتيازات تحصل عليها الشركات المصدّرة بالامتثال الفعلي لقانون العمل وحقوق العمال، بما يمنع استخدام “ميزة التصدير” كغطاء لانتهاك الحقوق الأساسية داخل مواقع العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *