التحالف الشعبي الاشتراكي بالمنصورة يحذر من خصخصة الميادين وتشويه الفضاء العام

كتب – أحمد سلامة

أصدر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالمنصورة بيانًا، أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بمحاولات متكررة لتحويل الميادين العامة والتماثيل التاريخية في المدينة إلى مساحات إعلانية لصالح شركات خاصة، تحت شعارات مثل «تنمية الموارد» و«تعظيم الاستفادة».

وأكد الحزب أن الميادين العامة ليست فراغات قابلة للبيع أو التأجير، بل تُعد ملكية عامة للمواطنين، وجزءًا أصيلًا من الذاكرة الجماعية والهوية العمرانية للمدينة، محذرًا من التعامل معها كسلع تخضع لمنطق الربح والخسارة.

وأشار البيان إلى أن تغطية التماثيل والمعالم العامة بلافتات إعلانية يُعد اعتداءً على الملكية العامة وتشويهًا للرموز التاريخية والثقافية، وتحويلًا للفضاء العام من مساحة مخصصة للمواطنين إلى أداة في يد رأس المال.

كما شدد الحزب على أن الإعلان التجاري ليس نشاطًا محايدًا، بل يعكس اختلالًا في موازين القوة داخل المدينة، حيث يُمنح الصوت لمن يملك المال، بينما يُقصى المواطن العادي من حقه في مدينته ومجاله العام.

وانتقد البيان ما وصفه بتغييب المواطنين عن اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالفضاء العام، مشيرًا إلى غياب أي نقاش مجتمعي حقيقي أو استطلاع رأي لسكان المدينة، وعدم الإعلان بشفافية عن شروط التعاقد أو العائد المتوقع وأوجه إنفاقه، معتبرًا أن ذلك يكرس إدارة فوقية تخدم المستثمرين على حساب المجتمع.

ورفض الحزب الادعاءات بأن هذه الإجراءات تهدف إلى توفير موارد مالية للمحافظة، مؤكدًا أن العائد الإعلاني محدود ومؤقت، ولا يمثل حلًا مستدامًا لأزمات التمويل، ويأتي على حساب تشويه المدينة وتآكل هويتها وقيمتها السياحية والثقافية.

وطرح البيان تساؤلات حول أسباب تحميل المواطنين كلفة العجز المالي عبر المساس بالفضاء العام، مع تجاهل بدائل أكثر عدالة، مثل فرض ضرائب محلية تصاعدية على الأنشطة الكبرى، ومكافحة التهرب الضريبي، وإدارة الموارد العامة بشفافية وعدالة اجتماعية.

وفي ختام بيانه، أكد حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالمنصورة أن «المدينة ليست لوحة إعلانات، والمواطن ليس مستهلكًا»، مطالبًا بوقف فوري لما وصفه بـ«الخصخصة البصرية» للميادين العامة، وفتح حوار مجتمعي واسع حول إدارة الفضاء العام بما يضمن حق المواطنين في مدينتهم ويحافظ على طابعها الإنساني والتاريخي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *