141 يوما من الجوع.. ليلى سويف تواصل نضالها من أجل الإفراج عن علاء عبدالفتاح

تواصل الدكتورة ليلى سويف، والدة الناشط السياسي المحبوس علاء عبد الفتاح، يوم الإثنين، إضرابها عن الطعام لليوم 141 للمطالبة بالإفراج الفوري عن نجلها بعدما قضى 5 سنوات في السجن.

والأحد، قالت الدكتورة ليلى سويف عبر حسابها على “فيسبوك”، إنها اجتمعت وابنتيها منى وسناء يوم الجمعة الماضي (14 فبراير) برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في داوننج ستريت، مقر رئاسة الوزراء.

وأشارت د. ليلى إلى أنها طلبت من ستارمر أن يعدها أنه أيا كان مصيرها بألا يتوقف عن بذل كل ما بوسعه من جهد كي يتم الإفراج عن علاء ويجتمع بابنه خالد، لافتة إلى أنها وعدها بذلك بالفعل.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أنه سيبذل قصارى جهده من أجل حث السلطات المصرية على إطلاق سراح الناشط السياسي المحبوس علاء عبدالفتاح، والذي قضى 5 سنوات خلف القضبان.

وقال رئيس الوزراء البريطاني عبر منصة “إكس”، الأحد: “بعد أن التقيت ليلى سويف هذا الأسبوع، رسالتي واضحة. وسأبذل كل ما في وسعي لتأمين إطلاق سراح ابنها علاء عبد الفتاح ولم شمله مع أسرته”.

وأضاف ستارمر: “سنواصل إثارة قضية علاء على أعلى مستويات الحكومة المصرية والضغط من أجل إطلاق سراحه”.

وقبل نحو أسبوعين، عقدت أسرة علاء عبدالفتاح مؤتمرا صحفيا بمنزل العائلة في القاهرة، بحضور عدد من الرموز السياسية ورؤساء الأحزاب، ومشاركة الدكتورة ليلى سويف افتراضيا عبر الإنترنت. وخلال المؤتمر، طالب سياسيون وعدد من الشخصيات العامة بينهم حقوقيون وصحفيون، في بيان لهم، رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي بالإفراج عن علاء عبدالفتاح.

وأكد الموقعون على البيان خطورة الحالة الصحية للدكتورة ليلى سويف “التي اختارت أن تضحي بحياتها من أجل حرية ابنها”، مناشدين رئيس الجمهورية باتخاذ قرار إنساني بالإفراج عن علاء عبدالفتاح ليس فقط من أجل حق علاء ولكن أيضا “من أجل إنقاذ حياة سيدة جاءت جميع التقارير الطبية لتشير إلى اقترابها من حافة الخطر والموت”.

وشدد البيان على أن “مصر القوية والمستقرة تُبنى على أساس من العدالة والحقوق وإن الإفراج عن سجناء الرأي ومن بينهم الصحفيون وأصحاب الفكر المستقل لن يكون مجرد استجابة إنسانية وفقط بل هو قرار استراتيجي يساهم في خلق مناخ سياسي أكثر توافقا وانفتاحا”

كما أرسلت مجموعة من السيدات والأمهات المصريات – في وقت سابق – التماسا إلى حرم رئيس الجمهورية للتوسط لإنقاذ حياة الدكتورة ليلى سويف والإفراج عن نجلها علاء عبد الفتاح. ووقع على الالتماس نحو 500 سيدة.

وشهد الأسبوعين الماضيين انخفاض مستوى السكر في الدم لدى الدكتورة ليلى سويف أكثر من مرة ووصل لـ50 مجم/ديسيلتر، بحسب ما كشفت سناء سيف. وعادة ما يعتبر خبراء الصحة أن القيم التي تقل عن 50 مجم/ديسيلتر منخفضة للغاية. في حالة انخفاض سكر الدم الشديد، يكون الشخص معرضًا لخطر فقدان الوعي والوقوع في غيبوبة.

والدكتورة ليلى سويف التي تحمل الجنسية البريطانية بجانب المصرية تتواجد حاليا في لندن.

ولفتت سناء سيف، إلى أن الأطباء في لندن لا يحق لهم التدخل عكس رغبة المريض حتى لو كان فاقدة للوعي طالما عبر عن هذه الرغبة وهو في وعيه.

وأضافت: “ماما بتطاوعني وتروح معايا للدكاترة عشان خاطري بيشخصوها ويشرحولها الخطورة لكن هي واضحة جدا معانا أنها مكملة الإضراب للآخر”.

وختمت سناء سيف منشورها الذي ذيلته بهاشتاج #تموت_ليحيا قائلة: “مش عارفة الاقي كلام يعبر عن احترامي وامتناني للي ماما بتعمله عشان تحمينا وتوفرلنا فرصة نعيش بجد عادي زي الناس. نتلم على بعض زي اي عيلة”. 

وفي 29 ديسمبر الماضي، عادت د. ليلى سويف، الأستاذة بكلية العلوم جامعة القاهرة إلى القاهرة، حيث زارت علاء في محبسه مرتين، واستقبلت في منزلها عشرات المتضامنين قبل أن تسافر إلى لندن مجددا في 10 يناير الجاري. 

وكانت د. ليلى قد بدأت في 12 ديسمبر المنقضي اعتصاما أمام مبنى وزارة الخارجية البريطانية في لندن في أيام العمل الرسمية لحث الوزير ديفيد لامي على التدخل للإفراج عن نجلها الذي يحمل الجنسية البريطانية بجانب المصرية.

يذكر أنه قبل شهر، تقدمت سناء سيف وشقيقتها منى بطلب للعفو عن شقيقها الناشط السياسي علاء عبدالفتاح.

وأعلن عشرات من الشخصيات العامة والمدافعين عن حقوق الإنسان والكتاب والصحفيين تضامنهم مع الدكتورة ليلى سويف في مطلبها بإطلاق سراح نجلها واحتساب مدة الحبس الاحتياطي من عقوبة علاء.

وكانت سويف أعلنت منذ اليوم الأول لإضرابها عن الطعام أنه سيستمر حتى الإفراج عن علاء، قائلة “هذا موقفي الذي أدرك مخاطره لكنني مقتنعة بأنه صائب. وضعي الحالي له 3 نتائج: نتيجة سعيدة عبر إطلاق علاء قبل أن تتدهور صحتي تماماً، أو حزينة بأن تتدهور صحتي تماماً وربما أموت، أو مرعبة تتمثل في عدم خروج علاء وأتراجع وأعيش مكسورة باقي حياتي، وأشاهد علاء ينكّل به بلا نهاية”. 

وكان من المفترض أن علاء عبد الفتاح قد أنهى فترة الحكم الصادر ضده بالسجن لمدة خمس سنوات في 29 سبتمبر الماضي، ولكن السلطات صممت على احتساب فترة السجن من تاريخ التصديق على الحكم في 3 يناير 2022، وليس من تاريخ القبض عليه في 29 سبتمبر 2019، كما تجري العادة، مما يعني أنه ينبغي أن يبقى في السجن حتى 3 يناير 2027. 

يذكر أن المحامي الحقوقي خالد علي، كشف قبل شهرين عن رفض النائب العام طلب احتساب مدة الحبس الاحتياطي، ما يعني أن علاء سيظل رهن الحبس حتى 3 يناير 2027، بعد أن كان من المقرر الإفراج عنه يوم 29 سبتمبر 2024 بعد 5 سنوات بالتمام في السجن منذ القبض عليه في نفس هذا اليوم من عام 2019.

وقال خالد علي: “علاء كان المفروض يخرج يوم 29 سبتمبر بعد أن قضى خمس سنوات بالحبس، وهي المدة المحكوم بها عليه، ولكن لما وجدنا أوراق التنفيذ تحسب المدة من تاريخ التصديق على الحكم الصادر عليه في 3 يناير 2022، وليس من تاريخ القبض عليه 29 سبتمبر 2019، تقدمنا بطلب للنائب العام لضم مدة حبسه الاحتياطي السابقة على التصديق على الحكم، أي المدة من 29 سبتمبر 2019 حتى 2 يناير 2022، إلا أن النائب العام رفض الطلب”.

وألقت قوات الأمن القبض على علاء عبد الفتاح في سبتمبر 2019 بالتزامن مع أحداث 20 سبتمبر، وجرى حبسه احتياطيا على ذمة القضية رقم 1365 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

وظل رهن الحبس الاحتياطي حتى أغسطس 2021 أي لمدة عامين، وفوجئ بعد ذلك بإحالته للمحاكمة في قضية منسوخة من قضيته الأساسية، هو والمحامي الحقوقي محمد الباقر والمدون الصحفي محمد إبراهيم رضوان “أكسجين”.

وعقب محاكمة أمام محكمة جنح أمن الدولة طوارئ الاستثنائية التي لا يجوز الطعن على أحكامها، قررت حبس علاء عبد الفتاح 5 سنوات، و4 سنوات لكل من الباقر وأكسجين، في اتهامهم بنشر أخبار وبيانات كاذبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *