وقفة احتجاجية لعمال مصنع أكاي ببورسعيد.. والمفوضية المصرية تطالب بوقف انتهاكات العاملات وتدعو وزارة العمل للتدخل
نظم عمال وعاملات مصنع أكاي للملابس الجاهزة (استثمار تركي) بالمنطقة الحرة ببورسعيد، وقفة احتجاجية ضد قرار إداري بخصم يومين من الأجر مقابل كل يوم غياب، تم تطبيقه بشكل مفاجئ وبأثر رجعي بالتزامن مع استلام الأجور، دون أي إخطار مسبق أو سند قانوني واضح،بحسب ما أفادت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، الإثنين،ط.
وقالت “المفوضية المصرية” في بيان عبر فيسبوك إنها وثّقت تعرض العمال لضغوط وتهديدات مباشرة من إدارة المصنع لإنهاء الوقفة والعودة للعمل، في مشهد “يعكس بيئة عمل تقوم على الإكراه والترهيب بدلًا من احترام الحقوق الأساسية”.
واكدت المفوضية أن ما قامت به إدارة المصنع لا يمكن اعتباره جزاءً إداريًا مشروعًا، حيث إن توقيع أي عقوبة مالية يجب أن يستند إلى لائحة جزاءات معتمدة ومعلنة سلفًا، وأن يتم بعد تحقيق إداري يكفل حق العامل في الدفاع عن نفسه، ودون تطبيق بأثر رجعي.
وأضافت أن خصم يومين مقابل يوم غياب، وفرضه بشكل مفاجئ أثناء صرف الرواتب، يعد اقتطاعًا تعسفيًا من الأجر وانتهاكًا صريحًا لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025، ويمثل في جوهره استيلاء غير مشروع على مستحقات العمال تحت غطاء إداري.
وقالت المفوضية إنها ترى أن الانتهاكات داخل المصنع تتخذ طابعًا جندريًا واضحًا، حيث تتحمل العاملات العبء الأكبر من هذه السياسات. فالإدارة تفرض عملًا إضافيًا إجباريًا يمتد من الثامنة صباحًا وحتى التاسعة مساءً، في مخالفة لضوابط العمل الإضافي التي يشترط القانون أن تكون بموافقة العامل وبمقابل عادل. هذا السهر القسري لا يمثل فقط استنزافًا بدنيًا، بل يعرض العاملات لمخاطر حقيقية أثناء عودتهن ليلًا عبر طرق غير آمنة، بما يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامتهن الشخصية.
زطالب المفوضية المصرية للحقوق والحريات، بإلغاء كافة الخصومات التعسفية فورًا، ورد المبالغ المقتطعة من أجور العمال، ووقف العمل بأي قرارات جزائية تمس الأجر دون سند قانوني.
كما طالبت بتدخل عاجل من وزارة العمل بإيفاد لجنة تفتيش مركزية مستقلة من خارج نطاق مكتب بورسعيد، لإجراء تفتيش مفاجئ على المصنع والتحقيق في شكاوى العمل الجبري وانتهاكات السلامة المهنية.
وشددت على ضرورة إنهاء سياسة العمل الإضافي الإجباري، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق الإدارة لاستخدامها التهديد بالفصل كوسيلة للإكراه، مع ضمان بيئة عمل آمنة خاصة للعاملات.
ودعت المفوضية المصرية إلى إلزام المصنع بتنفيذ التزاماته القانونية تجاه العاملات، وعلى رأسها إنشاء دار حضانة، ووقف أي ممارسات تمييزية أو عقابية مرتبطة بالحمل أو الأمومة.
وطالبت أيضا بمراجعة وتعديل القواعد المنظمة لعمل مفتشي العمل داخل المناطق الحرة، بما يضمن تمكينهم من الدخول والتفتيش المفاجئ دون إخطار مسبق، وتدعيم منظومة التفتيش بالكوادر والصلاحيات اللازمة لضمان إنفاذ القانون.

