وداعًا الحاجة فرحانة.. رحيل شيخة مجاهدي سيناء بعد رحلة عطاء وتاريخ مشرف في مقاومة الاحتلال  

كتب: عبدالرحمن بدر 

غيب الموت الحاجة فرحانة حسين سالم سلامة، شيخة مجاهدي سيناء، عن عمر يناهز حوالي 106 أعوام، الأحد، بعد صراع من المرض، في منزلها بحي ضاحية السلام بمدينة العريش، ومن المقرر دفنها بمقابر أبو زرعي بالشيخ زويد.  

كان للحاجة فرحانة دورا بطوليا خلال الإعداد لحرب أكتوبر المجيدة؛ في مساعدة الجيش المصري في تحقيق النصر.  

وتُعد الحاجة فرحانة واحدة من السيدات السيناويات اللاتي شاركن في دعم أجهزة الدولة خلال فترة ما بعد نكسة عام 1967، حيث اضطرت إلى مغادرة سيناء مع أسرتها وعدد من العائلات إلى محافظات الصعيد والدلتا، قبل أن تعود لتؤدي دورًا وطنيًا بارزًا في خدمة البلاد. وبرغم بساطتها وعدم إجادتها القراءة والكتابة، سخّرت عملها في تجارة الأقمشة والملابس كغطاء للتحرك بين المحافظات وسيناء، ناقلةً معلومات مهمة عن تحركات العدو وتمركزاته خلال سنوات الاحتلال. 

واشتهرت الراحلة بقدرتها الفائقة على الحفظ والرصد، إذ كانت تعتمد على ذاكرتها القوية لتسجيل تفاصيل دقيقة عن المواقع والتحركات، ما ساهم في دعم الجهود الوطنية آنذاك، وظلت الحاجة فرحانة رمزًا للمرأة السيناوية المكافحة، التي جمعت بين الصبر والشجاعة والإيمان العميق بالوطن. 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجّه في وقت سابق بتكريمها تقديرًا لدورها الوطني، من خلال إطلاق اسمها على أحد الأحياء في سيناء ومحور بالقاهرة، خلال احتفالية اتحاد القبائل العربية والعائلات المصرية بذكرى انتصارات أكتوبر، في لفتة تعكس اعتزاز الدولة برموزها الوطنية. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *