مقعد شاغر على مائدة الإفطار.. يحيى حسين عبدالهادي فارس مقاومة الخصخصة الذي دافع عن المال (بروفايل)  

كتب: عبدالرحمن بدر 

رغم تقدمه في السن ومعاناته من العديد من الأمراض، يقضي المهندس يحيى حسين عبدالهادي رمضان في محبسه، ومازال مقعده على مائدة إفطار أسرته شاغرا ينتظر خروج المقاتل الشجاع الذي تصدى للخصخة ورفض الاستيلاء على المال العام، واعترض على ممارسات الإخوان، وكان ولا يزال مؤمنا بأهداف ثورة 25 يناير ومدافعا عن مبادئها وقيمها.  

ويواجه عبدالهادي اتهامات في القضية 3916 لسنة 2024. بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وإساءة استخدام وسائل التواصل، بث ونشر إشاعات وأخبار كاذبة، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، والتحريض على ارتكاب جريمة إرهابية. 

وفي يناير الماضي، قال المحامي الحقوقي خالد علي، إنه للمرة الثانية خلال شهر يتعرض المهندس يحى حسين عبد الهادى لأزمة قلبية ثانية فى محبسه، حيث تعرض لها يوم ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٤ وقامت إدارة السجن بنقله فوراً إلى المركز الطبى لتلقى العلاج اللازم، وظل بالمستشفى حتى خرج منها عصر يوم ١ يناير ٢٠٢٥.  

وناشد النائب العام إخلاء سبيله، أو استبدال الحبس الاحتياطى بأي من التدابير الاحترازية.  

ولفت في تصريح له أنه من الجدير بالذكر أنه قد سبق له التعرض لهذه الأزمة فى ٢٢ نوفمبر ٢٠٢٤ وقامت إدارة السجن حينها أيضا بنقله للمستشفى وإيداعه العناية المركزة لتلقى العلاج وخرج من المستشفى إلى محبسه فى ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٤.  

وتابع: تقدم فريق مكتبنا بعد أن علم بالأمر بطلب للنائب العام حمل رقم ٢٤٣٩ بتاريخ ٢ ديسمبر ٢٠٢٤ عرائض تعاون دولى لإخلاء سبيله لأنه محبوس احتياطى منذ يوليو ٢٠٢٤، ومنذ التحقيق معه فى جلسة التحقيق الأولى لم تستدعيه النيابة لأى جلسة تحقيق جديدة، ويمكن استبدال الحبس بتدبير احترازي حتى تتمكن عائلته من رعايته صحياً.  

وأضاف: خاصة القضية المحبوس احتياطياً على ذمتها هى القضية الثالثة جراء تمسكه بالدفاع عن رأيه وكتابة مقالات كانت تنشر فى بعض الصحف وأضحت تنشر على صفحته الشخصية بالفيسبوك، ووجهت إليه النيابة تهم الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر وبث إشاعات وأخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل، وقد تجاوزت مدة حبسه الاحتياطى سته أشهر حتى الآن. 

وقال إن القضية الأولى كان قد حكم عليه بالحبس بسبب نشر مقالات وصدر بها عفو، فى حين أن القضية الثانية كانت أيضا بسبب نشر ثلاثة مقالات وصدر ضده حكم بالحبس سنة مع ايقاف التنفيذ.  

يذكر أن القضية المحبوس احتياطياً على ذمتها هي القضية الثالثة جراء تمسكه بالدفاع عن رأيه وكتابة مقالات كانت تنشر فى بعض الصحف وأضحت تنشر على صفحته الشخصية بالفيسبوك، ووجهت إليه النيابة تهم الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر وبث اشاعات وأخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل. 

والقضية الأولى كان قد حكم عليه بالحبس بسبب نشر مقالات وصدر بها عفو، فى حين أن القضية الثانية كانت أيضا بسبب نشر ثلاثة مقالات وصدر ضده حكم بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ. 

آراء يحيى حسين عبد الهادي كانت واضحة في كتاباته ومقالاته المنشورة بعدد من الصحف والمواقع الإلكترونية، التي أغلقت بعد ذلك الباب في وجهه، ما دفعه للكتابة على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”. 

اختار يحيى حسين عبد الهادي الانحياز للوطن وقضاياه وهمومه من البداية، وفي وقت سابق شغل منصب المتحدث باسم الحركة المدنية الديمقراطية، حيث اختارته الحركة في الذكرى الثانية لتأسيسها وأعلنت ذلك في بيان لها. وكان مديرا لمركز إعداد القادة، وهو أيضا من مؤسسي المركز، وأصبح مديرًا للمركز ووكيلًا لوزارة الاستثمار عام 2004. 

كما أصبح عضوًا باللجنة الرئيسية لتقويم شركة “عمر أفندي” التي ضمت 15 عضوًا من قيادات قطاع الأعمال والخبراء، وكان موقفه واضحا من صفقة بيع سلسلة محلات “عمر أفندي”، فهو من أشد الرافضين لها لذلك تقدم ببلاغ ضد الحكومة ووزير الاستثمار على خلفية بيعها. 

في ٢٩ يناير ٢٠١٩، ألقت قوات الأمن القبض على عبد الهادي، فجرا من منزله، عقب مطالبة الحركة بإطلاق سراح 5 من أعضاء “تيار الكرامة”، بسبب مشاركتهم في احتفالية ذكرى ثورة 25 يناير. 

ظل مختفيا لساعات طويلة من القبض عليه- بحسب محاميه نجاد البرعي- الذي كتب وقتها منشورا على صفحته الخاصة على “فيس بوك” قائلا: “بحثنا عن المهندس يحي حسين عبد الهادي في كل مكان قسم أول مدينه نصر وقسم ثان مدينه نصر وذهبنا إلى نيابة أمن الدولة لا وجود له”. 

نحو 24 ساعة مضت على اختفاءه، حتى ظهر بنيابة أمن الدولة على ذمة القضية 277 لسنة 2019، بتهمة نشر أخبار كاذبة ومشاركة جماعة غير قانونية في تحقيق أغراضها. 

أسندت النيابة للمتهمين في قضية “اللهم ثورة” ومن بينهم المهندس يحيى حسين عبد الهادي، اتهامات بالانضمام لجماعة أنشأت خلافا لأحكام القانون تعمل على منع مؤسسات الدولة من أداء عملها، والإعداد والتخطيط لارتكاب أعمال عنف خلال شهري يناير وفبراير، واستغلال ذكرى ثورة 25 يناير للقيام بأعمال تخريبية ونشر الفوضى في البلاد. 

حبس عبد الهادي ليس المرة الأولى، ففي نوفمبر ٢٠١٨، تم إخلاء سبيله بكفالة عشرة آلاف جنيه بعد ساعات من التحقيق معه في بلاغ تقدم به مواطن يتهمه بإهانة رئيس الدولة ونشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام. 

وفي رحلته لمواجهة إهدار المال العام في صفقة بيع عمر أفندي، تقدم عبد الهادي ببلاغ للنائب العام ضد كل من وزير الاستثمار ورئيس الشركة القابضة بتهمة الضغط على لجنة التقييم التي كان عضوا منتدبا فيها لتسهيل الاستيلاء على المال العام لصالح شركة أنوال السعودية بمبلغ 450 مليون جنيه في حين أن التقييم الحقيقي 1.3 مليار جنيه أي هناك إهدار لـ600 مليون جنيه مصري. 

وتقول الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، عن قرار عبد الهادي اللجوء للمحكمة: “كانت قضية عمر أفندي الحالة الوحيدة التي خرجت للنور بعد بلاغ عبد الهادي وقراره محاربة عملية البيع هذه مهما بلغت الضغوط التي سيتعرض لها هو وباقي أعضاء لجنة التقييم”. 

وتعتبر حركة “لا لبيع مصر” التي شارك في تأسيسها عبد الهادي عام 2007، إحدى الحركات القوية التي وقفت في وجه الخصخصة وبيع أملاك المواطنين مع شبهات الفساد المالي والإداري. 

ويقول عبد الهادي في حوار سابق عن تأسيسه هذه الحركة، التي ساهمت في تعطيل العديد من إجراءات بيع وخصخصة شركات ومصانع مملوكة للدولة “الهدف من قيام تلك الحركة هو حظر البيع لأي أصل عام قبل أن يقول الشعب كلمته في كيفية التصرف في ممتلكاته الباقية من خلال استفتاء حقيقي وبإشراف قضائي كامل”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *