مروة الخواص تكتب: ماذا تفعل بي القاهرة؟!

القاهرة، تخطف قلبي.
لا زالت تمتلك ذلك التأثير المجنون الآسر لي، وعلي.
لا زالت القاهرة تخطف قلبي.
مشاهد بيوتها القديمة؛ روائح أجوائها المفعمة بالحركة، والسكون، الحزن، والجنون.

كلما ثرت على وضعي الحالي؛ أجدني أقسم على مغادرة البلاد، مع أول فرصة سانحة، وعدم العودة إطلاقا!
ثم، تأتيني القاهرة صدفة؛ أو تأخذني بيدها إليها، فيحدث العجب!

تلمع عينايا بحبها للمرة اللانهائية. أسترد الاستمتاع بحواسي التي تشعلها بلا رحمة؛ مداعبة ضاحكة، كطفلة شقية، تعلم أنني لا أملك إلا أن أحبها!

فأسترد توقد بصري بمشاهدها، ومجرياتها الجديدة، كما لو كانت تريد إعلامي بما فاتني من جديد أخبارها.
كما لو كانت عالمة بسر تواري عن العالم، و….عنها!
أما قديمها، أما عريقها، أما، وأما، وأما، وأما! فلا تعليق يقوى على فضح ما بداخلي من وله بها.

لم أكن أعلم، ولم يكن ليخطر على بالي في حياتي، أنني سأشتاق يوما لها، كل ذلك الاشتياق؛ وأنا مازلت أعيش داخل وطني الأم.

الحب متعب جدا!
وحبها من أكثر ما أسعدني في حياتي، ومن أكثر ما أتعسني في آن!
معضلة أتركها للرب، ليحلها من عنده.
أعشقها، وأتيم بها؛ وفي نفس الوقت، لا أستطيع العيش فيها حاليا.
وعندما أقدر على زيارتها، لا يسهل علي الاستمتاع بالتمشية في شوارعها القديمة الجميلة بسهولة.
فهناك دوما من يسعى إلى تكدير صفوي!
ربما يغارون من عشقي لها!
ربما يغارون من علامات الفرح على وجهي، وأنا في أحضانها.
قاهرة المعز، حبيبة قلبي.

مروة الخواص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *