مروة الخواص تكتب: دعاء منتصف شعبان
اللهم جيرة يستجار “بها”، لا جيرة يستجار “منها”.
ماذا حدث للناس؟!
كانت أخلاقهم، هي حسن معاملتهم على المشاع!
يعاملون الغريب بالحسنى، تماما كما القريب!
ويقولون من قلوبهم: إن بعض الظن إثم! محبة في خلق الله، ودرءا لشبهات اتهام الغير بالباطل، لأنهم كانوا يعتقدون في قلوبهم؛ أن الفتنة أشد من القتل.
ماذا حدث لهم؟!
أصبحوا اليوم في بحث دائم عن كل ما في “الآخر” من اختلاف، ليبنوا على أساسه، كل سبل “الخلاف”!
إن كنت لا ترتدي زيهم، فأنت من البداية “عدو” محتمل، مشكوك في أمرك.
إن كنت لا تتشدق مثلهم بأفعال يراد بها رسم صورة ما أمام الناس؛ كصورة الورع التقي مثلا؛ فأنت بالتأكيد أمامهم؛ وأمام الجهلاء، لست بالورع، ولا التقي.
وبالتالي، سيحاولون النيل منك، مرارا، وتكرارا.
أصبحت الجيرة في منتهى القسوة، حيث محاكم التفتيش، منصوبة على الدوام، طالما كنت مختلف عنهم في كل شيء، حتى ولو لم تكن تؤذيهم.
اللهم جيرة يستجار “بها”، لا جيرة يستجار “منها”.

