مجلس أمناء الحوار الوطني يعقد جلستين لمناقشة قضايا الحبس الاحتياطي والقواعد المنظمة له.. وجودة عبدالخالق: يجب وضع سقف زمني للمدة

صحف

يعقد مجلس أمناء الحوار الوطني، الثلاثاء، جلستين متخصصتين لمناقشة قضية الحبس الاحتياطي والقواعد المنظمة لها وما يرتبط بها من مسائل، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

ومن المقرر أن تناقش هذه الجلسات مدة وبدائل الحبس الاحتياطي، وموقف المحبوس احتياطيًا في حالة تعدد الجرائم، والتعويض عن الحبس الخاطيء، وتدابير منع السفر المرتبطة بقضاياه، تمهيدًا لرفع التوصيات إلى عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، فور انتهاء الجلسة مصحوبة بقائمة تتضمن عددًا من المحبوسين.

وقال عضو مجلس أمناء الحوار الوطني جودة عبد الخالق، إن الجلسات المتخصصة سيحضرها ممثلى الأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني، وفي القلب منها المنظمات الحقوقية، وممثلي عدد من النقابات، وخبراء القانون، وشخصيات عامة، وكل ألوان الطيف السياسي.

وطالب عبد الخالق، بضرورة وضع سقف لمدة الحبس الاحتياطي، وكفالة حقوق الأفراد الذين يطالهم الحبس الاحتياطي لسبب أو لآخر، كالحق في توكيل محامي، ومعرفة التهمة الموجهة إليه، التي أدت إلى حبسه احتياطيًا، لافتًا إلى ضرورة أن يكون هناك آلية لتعويض من تضرر بسبب الحبس الاحتياطي.

وتعجب عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، وفق تصريحات نقلتها صحيفة “الشروق”، من كون عدم نص القانون على عقوبات سالبة للحرية في القضايا الاقتصادية، والاكتفاء بغرامات بسيطة في قضايا مثل الاحتكار والتواطؤ لرفع الأسعار.

من جهته، قال عضو لجنة العفو الرئاسي كريم السقا، إن الحبس الاحتياطي يحمل العديد من الآثار السلبية، حيث يُخلف آثارا سلبية جسيمة على المتهم، حيث إنه قد يُحبس متهم بريء لفترات طويلة دون إدانة، مما يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوقه الأساسي، ويفقده عمله وعلاقاته الاجتماعية، بالإضافة إلى أنه يشكل عبئًا ماليًا على الدولة.

وأضاف السقا، أن هناك العديد من البدائل للحبس الاحتياطي، جاءت كحلول فعالة لضمان تحقيق العدالة دون المساس بحقوق المتهم، منها إلزام المتهم بالإقامة في مكان محدد أو الحضور للشرطة بشكل دوري، أو دفع مبلغ من المال كضمان لحضور المتهم، أو رهن عقار أو أي ممتلكات أخرى كضمان لحضور المتهم.

وأشار إلى أن آليات تنفيذ بدائل الحبس الاحتياطي تتطلب خطوات محددة لضمان تطبيقها بشكل فعّال، منها تقييم خطورة هروب المتهم أو إعاقة سير التحقيق، واختيار بديل الحبس الاحتياطي الأكثر ملاءمة لكل حالة، ومتابعة التزام المتهم بشروط البديل المختار، مؤكدًا أن بدائل الحبس الاحتياطي تعد خطوات مهمة نحو تحقيق العدالة وضمان حقوق المتهم.

وقال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد أنور السادات، إنه تلقى دعوة للمشاركة كمتحدث في جلسة الحوار الوطنى التي تناقش قضايا الحبس الإحتياطى بمشاركة سياسيين وحقوقيين وخبراء ومتخصصين وبعض أعضاء مجلسى النواب والشيوخ لطرح وجهات النظر في التعديلات المطلوب إدخالها على قانون الإجراءات الجنائية، وما يتعلق بمدد الحبس الإحتياطى وبدائله وما يرتبط بالموضوع المثار من قرارات المنع من السفر وترقب الوصول لبعض من المصريين المقيمين بالخارج.

وأعرب السادات في بيان له أمس، عن تفاؤله بقرب إنهاء هذا الملف الذي عانى منه الكثيرين، وكانت هناك مطالبات داخلية وخارجية مستمرة بإتباع المعايير الدولية والإنسانية لتحقيق العدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *