“فتنة الطيبات”.. أطباء يحذرون المرضى من الاستجابة لدعوة ضياء العوضي بالتوقف عن تناول الدواء: نظامه كلام فارغ
كتب: عبدالرحمن بدر
هاجم أطباء وخبراء “فتنة الطيبات” التي أطلقها الراحل ضياء العوضي، وحذر أطباء المرضى من الاستجابة لدعوته بالتوقف عن تناول الدواء، مؤكدين أن نظامه كلام فارغ.
وقال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن أي معلومة لدى أي شخص لا يمكن أن تتحول إلى بروتوكول علاجي إلا بعد تجارب سريرية محكمة ومراجعة نقدية صارمة من الجهات المختصة.
وتابع خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج على مسئوليتي، المذاع على قناة (صدى البلد)، أن أي علاج دون أن يمر بهذه المراحل فإنه جريمة بحق المريض
وأضاف: نقابة الأطباء دورها الأساسي الحفاظ على مصلحة الأطباء ولكنها ألغت عضوية العوضي قبل وفاته وبالتالي أغلقت وزارة الصحة عيادته وبات لا يحق له ممارسة المهنة بسبب ممارساته الخاطئة التي تضر بصحة المواطنين وهو ما دفع مؤسسات الدولة للتدخل وسحب ترخيص ممارسة مهنة الحفاظ على الحياة من هؤلاء الأشخاص غير المؤتمنين عليها
وأكد أنه لم يكن يحق لضياء العوضي قبل وفاته ممارسة مهنة الطب التي هي في حقيقتها تشخيص وعلاج.
بدوره قال الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، إن قوانين ومواثيق الشرف داخل نقابة الأطباء كافية وتتضمن عقوبات رادعة، ولكنها تحتاج إلى تفعيل حقيقي من مختلف الجهات، موضحاً أن قرار شطب ضياء العوضي نهائياً من سجلات مزاولة المهنة بالنقابة، جاء بعد تحقيقات مطولة أثبتت ترويجه لمعلومات طبية مضللة، ولا يمتلك في تخصصاتها أي صفة علمية.
وأوضح الدكتور خالد أمين، أن التحقيقات مع الطبيب بدأت إثر تلقي النقابة بلاغات وشكاوى من أطباء متخصصين، أكدوا فيها أن ضياء العوضي يقدم معلومات غير علمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية، مشدداً على أن الجرم الأكبر تمثل في تحريض الطبيب للمرضى على إيقاف علاجاتهم المقررة، وهو إجراء طبي يمنع تماماً اتخاذه دون موافقة طبيب مختص
وذكر أن ما دفع نقابة الأطباء لتوقيع عقوبة «الشطب» هو إصرار الطبيب على الاستمرار في نشر تصريحاته المضللة حتى أثناء فترة خضوعه للتحقيقات، مما أسفر عن تدهور الحالة الصحية لعدد من المرضى الذين استمعوا لنصائحه وأوقفوا علاجاتهم الأساسية.
بدوره علق دكتور هشام الخياط، أستاذ الجهاز الهضمي والكبد، على نظام الطبيات الخاص بدكتور ضياء العوضي، قائلا: دا عبارة عن كلام فارغ، واختراع نظام مكنش موجود قبل كدا، النظام دا بيطالب بالإكثار من اللحوم الحمراء رغم أنها تؤدي إلى النقرس.
وقال هشام الخياط، إن نظام الطبيات نصح بعدم شرب المياه بكثرة أو الألبان أنا مش عارف جاب الكلام دا منين، مردفًا: “الدكتور ضياء العوضي توفى بسبب التدخين وعصبيته العالية”.
وأضاف: “ضياء العوضي طالب بعدم شرب المياه مما أدى إلى حدوث مشاكل عديدة للمرضى، كما أن هناك الكثير من المثقفين اتبعوا هذا النظام، دا أمن قومي لابد أن يتم إصدار من وزارة الصحة والجامعات يؤكدا بالأدلة إن دا كلام فارغ، كمان كلامه بيقول أن مفيش سرطان أو أورام كلام فارغ”.
وتابع: “وقف لمريضة تعاني من السرطان الأدوية وخلاها تتبع نظامه وماتت، الكلام الطبي دا على مدار السنين، كما أن كل مرض له علاج معين، وليس ما يقوله الدكتور ضياء العوضي، هذا الرجل أضر بالمصريين ضررًا بالغًا”.
وأشار هشام الخياط إلى أن الطب مبني على الدليل العلمي والبحث العلمي إحنا مش بنخترع طب، وكل مرض له علاج معين تم التوصل له، موضحًا أن كل مرض له علاج مبني على الدليل العلمي، مفيش حد بيخترع نظام غذائي ويقول للناس ابعدوا عن الأدوية، دا كلام فارغ وعاري من الصحة”.
ومؤخرا أعادت جهات التحقيق فتح ملف وفاة الطبيب ضياء العوضي، في خطوة جديدة تهدف إلى حسم الجدل الواسع الذي أُثير حول ظروف وفاته داخل الإمارات، وذلك عبر إعادة تشريح جثمانه وعرضه على مصلحة الطب الشرعي.
وبرز اسم ضياء العوضي خلال السنوات الأخيرة بسبب طرحه نظامًا غذائيًا مثيرًا للجدل عُرف باسم “نظام الطيبات”، والذي أثار انقسامًا واسعًا بين مؤيدين ومعارضين داخل الوسط الطبي وخارجه.
كما تعرض لانتقادات حادة انتهت بقرار شطبه من نقابة الأطباء، ما زاد من الجدل المحيط بشخصيته حتى بعد وفاته.
وأعلن المحامي مصطفى مجدي، دفاع أسرة الدكتور ضياء العوضي، أن جهات التحقيق أمرت بإعادة تشريح الجثمان، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لعرضه على مصلحة الطب الشرعي في جمهورية مصر العربية.
وقال مجدي: إن “القرار شمل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، حيث جرى استخراج الجثمان وفق الضوابط المعمول بها، وإجراء الصفة التشريحية بواسطة طبيب شرعي مختص، قبل إعادة دفنه عقب الانتهاء من الفحص”.

