عمال «وبريات سمنود» يشكون تأخر الأجور وزيادة ساعات العمل.. و«المفوضية المصرية» تطالب وزير التخطيط بالتدخل
اشتكى عمال شركة وبريات سمنود للغزل والنسيج بمحافظة الغربية من تأخر صرف الأجور والانتقاص منها خلال الأشهر الأخيرة، إلى جانب مخاوف من قرار إداري بزيادة ساعات العمل اليومية من 7 إلى 8 ساعات.
وقالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، يوم الأحد، إنها تلقت شكاوى عبر خطها الساخن، تتعلق بتأخير صرف الأجور والانتقاص منها خلال الأشهر الماضية، إلى جانب الإعلان المفاجئ من قبل إدارة الشركة عن نيتها زيادة ساعات العمل اليومية من سبع ساعات إلى ثماني ساعات.
وأكدت المفوضية المصرية أن هذا القرار يمثل انتقاصًا من ميزة تنظيمية مستقرة ظل العمال يتمتعون بها لسنوات طويلة داخل المصنع، حيث استقر نظام العمل على سبع ساعات يوميًا. ورغم أن الإدارة أعلنت القرار ولم تبدأ في تطبيقه بعد، فإن طرحه بصورة أحادية ودون أي تشاور مع العمال أو ممثليهم يثير مخاوف جدية من اتجاه الإدارة إلى المساس بالحقوق المكتسبة للعاملين.
ووفق المفوضية، أفاد العمال فش كواهم بأن إدارة الشركة دأبت خلال الأشهر الأخيرة على تأجيل صرف أجزاء من الأجور الشهرية دون مبرر واضح. ففي البداية جرى تأجيل نحو 20% من الأجر إلى نهاية الشهر، قبل أن تتطور هذه الممارسة إلى تأجيل أكثر من نصف الراتب. وفي آخر راتب تم صرفه خلال الشهر الجاري، حصل عدد من العمال على نحو 2800 جنيه فقط من أصل راتب يبلغ حوالي 6100 جنيه، دون تحديد موعد واضح لصرف باقي المستحقات.
وطالب المفوضية المصرية للحقوق والحريات، لفتح تحقيق عاجل من قبل وزارة العمل والجهات الرقابية المختصة في وقائع تأخير الأجور والانتقاص منها، ووقف أي قرارات أحادية تمس الحقوق المكتسبة للعمال، وعلى رأسها قرار زيادة ساعات العمل، إلى حين إجراء حوار حقيقي مع العمال وممثليهم والالتزام بأحكام القانون.
كما طالبت بإلزام إدارة الشركة بصرف الأجور كاملة وفي مواعيدها القانونية دون تأجيل أو تجزئة، والتطبيق الفعلي لقرارات المجلس القومي للأجور الخاصة بالحد الأدنى للأجور على جميع العاملين بالشركة.
وشددت على ضرورة تدخل الجهات الحكومية بما فيها وزارة التخطيط المالكة لحصص رئيسية في الشركة لضمان احترام حقوق العمال وعدم استخدام هيكل الملكية كوسيلة للتهرب من الالتزامات القانونية، وطالبت بوقف أي ممارسات أمنية أو إدارية تستهدف العمال على خلفية مطالباتهم المشروعة بحقوقهم.

