على مشارف عام ثالث في السجن بسبب التضامن مع فلسطين.. ننشر رسالة مؤلمة من طالب جامعي مسجون: الحرية حلم بعيد
كتب – احمد سلامة
نشر مكتب الشباب والطلاب بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي رسالة كتبها الطالب بكلية الهندسة بجامعة حلوان، مدثر محمد عبد الحميد، المعتقل منذ 20 أكتوبر 2023، على خلفية مشاركته في تظاهرات دعم غزة، ضمن عدد من قضايا التضامن مع فلسطين.
وبحسب المكتب، فإن مدثر، البالغ من العمر 25 عامًا، وهو الابن الوحيد لوالديه المسنين والمريضين، جرى القبض عليه من منزله عقب مشاركته في تلك التظاهرات، ليواجه منذ ذلك الحين أوضاعًا وصفها بالبالغة القسوة، شملت حرمانه من حريته واستكمال دراسته، إلى جانب ما اعتبره انتهاكًا لأبسط حقوقه داخل محبسه.
وجاء في الرسالة التي كتبها مدثر من محبسه بسجن العاشر من رمضان (تأهيل 6)، زنزانة 1/11، وصف مؤلم لتجربته داخل السجن، حيث تحدث عن ما سماه “أنين الزنازين” وتأثير السجن النفسي والجسدي عليه، قائلًا إن ملامحه تغيّرت و”شاخ قبل أوانه”، كما عبّر عن شعوره بفقدان الأمل وتدمير مستقبله التعليمي.
وأضاف: “ها أنا ذا على مشارف عام ثالث جديد، قابِعًا داخل الزنزانة، ولا أعلم متى أنال الحرية، حيث أصبحت الحرية حلمًا يراودني كل يوم؛ يحيا صباحًا ويموت مساءً”، متسائلًا عن أسباب استمرار حبسه رغم تأكيده أنه لم يرتكب أي جرم يعاقب عليه القانون.
وأكد مدثر في رسالته أنه مارس حقه الدستوري في التظاهر السلمي دعمًا للقضية الفلسطينية، مشددًا على إيمانه بسيادة القانون، ومناشدًا الجهات المعنية التدخل للإفراج عنه ومنحه “حق العيش كمواطن متمتع بحريته، لا كسجين مسلوب الحق فيها”.
واختتم المكتب نشر الرسالة بتجديد مطالبته بالإفراج عن مدثر محمد عبد الحميد وجميع معتقلي قضايا التضامن، مؤكدًا أن “التضامن ليس جريمة”.

