طبيب امتياز يرحل متأثراً بعدوى الالتهاب السحائي أثناء علاج مريض.. وبيان نعى من الأطباء: يجب الالتزام بإجراءات مكافحة العدوى
النقابة تجدد مطالبتها بضرورة إدراج أطباء الامتياز ضمن منظومة التأمين الصحي أسوة بسائر العاملين بالدولة
كتب: عبدالرحمن بدر
قالت نقابة الأطباء إنها تنعى ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، الطبيب حسام الفقي طبيب الامتياز بمستشفيات جامعة عين شمس، الذي وافته المنية إثر إصابته بعدوى الالتهاب السحائي (Meningitis)، عقب تعامله مع أحد المرضى أثناء أداء واجبه المهني.
وتابعت في بيان لها، الأحد: لقد رحل الفقيد وهو في مقتبل العمر، يؤدي رسالته الإنسانية النبيلة في خدمة المرضى، مجسدا أسمى معاني التضحية والإخلاص في مهنة الطب، ليكون مثالا مشرفا لشباب الأطباء الذين يحملون على عاتقهم أمانة الحفاظ على الأرواح.
وأضافت: إذ تنعى النقابة الفقيد، فإنها تتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرته الكريمة وزملائه، سائلة المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل سعيه في طلب العلم وعمله شفيعا له، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يُلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وأهابت نقابة الأطباء بجميع الزملاء الالتزام الصارم بإجراءات مكافحة العدوى داخل المنشآت الصحية، وعدم التعامل مع الحالات المشتبه بها أو المؤكدة دون استخدام وسائل الوقاية الشخصية الكاملة، وعلى رأسها القفازات والكمامات والواقيات المناسبة، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي أعراض مشتبهة، والحرص على الحصول على التطعيمات الوقائية، خاصة ضد الأمراض المعدية الخطيرة، حفاظا على سلامتهم.
وطالبت النقابة بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير بيئة عمل آمنة للأطقم الطبية، تشمل الإتاحة الكاملة والمستمرة لمستلزمات الوقاية الشخصية، وتفعيل برامج التدريب الإلزامي على مكافحة العدوى، إلى جانب توفير التطعيمات اللازمة بشكل دوري ومجاني لجميع العاملين بالقطاع الصحي، فضلا عن التأكد من تطبيق بروتوكولات التعامل مع الأمراض المعدية داخل المستشفيات وتدريب الأطباء عليها، وتفعيل آليات الرصد والمتابعة، بما يضمن حماية حقيقية للأطباء، الذين يؤدون رسالتهم في الصفوف الأولى دفاعا عن صحة المجتمع.
وجددت نقابة الأطباء مطالبتها بضرورة إدراج أطباء الامتياز ضمن منظومة التأمين الصحي، بما يكفل لهم الحماية الصحية الكاملة أسوة بسائر العاملين بالدولة.
وقالت النقابة إن طبيب الامتياز، رغم كونه في مرحلة التدريب، يؤدي دورا فعليا داخل المنظومة الصحية ويتحمل مسؤوليات يومية، ويتقاضى مكافأة نظير عمله، ومع ذلك يظل خارج مظلة التأمين الصحي، فلا هو مشمول كتأمين الطلاب ولا كموظف يتبع جهة عمل رسمية.
وأضافت النقابة أن هذا الوضع يفتقر إلى الحد الأدنى من العدالة، خاصة في ظل ما يتعرض له أطباء الامتياز من مخاطر مهنية وعدوى أثناء أداء واجبهم، ومن ثم، تطالب نقابة الأطباء الجهات المعنية بسرعة وضع آلية قانونية وتنفيذية واضحة تضمن شمولهم بنظام التأمين الصحي الحكومي، لضمان حقهم في العلاج حال مرضهم أو إصابتهم بأي مرض خطير او كارثي او عدوى أثناء العمل.

