رسالة من خلف القضبان.. مصاب ثورة يناير أحمد عرابي يتجاوز الحد الأقصى للحبس الاحتياطي وأسرته تطالب بالإفراج الفوري

كتب – أحمد سلامة

نشر مكتب الشباب والطلاب بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي رسالة للناشط السياسي أحمد عبدالمجيد عرابي، الشهير بـ”أحمد عرابي”، أحد مصابي ثورة 25 يناير، من داخل محبسه بسجن العاشر (6)، وذلك بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على القبض عليه، في ظل استمرار حبسه احتياطياً على ذمة القضية رقم 2094 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا.

وكان عرابي قد فقد عينه اليسرى خلال مشاركته في أحداث أحداث محمد محمود عام 2011، ليصبح أحد الوجوه المعروفة بين مصابي الثورة.. وفي السادس من نوفمبر 2022، أُلقي القبض عليه من منزله، وظهر أمام النيابة بتهم شملت الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، على خلفية منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تناولت الأوضاع الاقتصادية.

ووفقاً لما أورده مكتب الشباب الطلابي، لم يمثل عرابي سوى مرة واحدة أمام جهات التحقيق منذ القبض عليه، بينما جرى تجديد حبسه بشكل دوري، في وقت أُخلي فيه سبيل باقي المتهمين في القضية ذاتها.

وتشير أسرته إلى أن مدة حبسه تجاوزت الحد الأقصى المنصوص عليه في المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، والمحدد بعامين في قضايا الجنايات، ما يجعل استمرار احتجازه – بحسب وصفهم – دون مسوغ قانوني.

وتؤكد أسرة عرابي أنها تقدمت بعدة تلغرافات رسمية إلى النائب العام المصري، مطالبة بإنهاء حبسه والإفراج عنه، خاصة في ظل تدهور حالته الصحية خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب مقربين منه، يعاني عرابي حالياً من أزمة عصبية حادة أثرت على قدرته على الحركة والنوم، إلى جانب تنميل مزمن في يده اليسرى وعضلات رقبته، ما جعله غير قادر على مغادرة فراشه في بعض الأوقات، وسط مطالبات بتوفير رعاية طبية عاجلة له داخل محبسه أو نقله لتلقي العلاج اللازم.

وفي رسالته من داخل السجن، تحدث عرابي عن مفهوم الحرية ومعاناته الشخصية، قائلاً: “إن الحرية هي حرية اختيار القرار بنفسه، وهي رفاهية لن نملكها في حياتنا.. كلمة حرية نفسها لا يُعترف بها في قاموسنا، فنحن سجناء طوال الوقت”.

وأضاف في رسالته: “نحن لسنا جناة.. نحن المجني عليهم.. نحن من قرر أن يكون للمجني عليه ردة فعل… نحن هنا.. نحن من قال أين الحق والعدل؟”.

وتجدد قضية أحمد عرابي الجدل حول مدد الحبس الاحتياطي وظروف الاحتجاز والرعاية الصحية داخل أماكن الاحتجاز، في وقت تتواصل فيه مطالبات حقوقية بضرورة الالتزام بالضمانات القانونية واحترام الحق في الحرية والسلامة الجسدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *