رسائل التحالف في دورة “الشباب والطلاب”: إطلاق حملة استقلال الجامعات ومطالبات بتبييض السجون وتصحيح بوصلة المعارضة

كتب- محمود هاشم:
حيا مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، الدور الذي يقوم به الشباب في بناء الحزب وتجديد قواه، وشدد على ضرورة تخطي الحواجز واختراق الحصار لبلورة البدائل ككتلة مادية بشرية وليست مجرد رؤى نظرية وسياسية.
وأكدت الزاهد، في ختام أعمال دورة “شيماء الصباغ” التثقيفية لشباب وطلاب الحزب، التي أقيمت في الإسكندرية على مدار 3 أيام، مطالب الشباب والقوى الديمقراطية المتكررة بإطلاق حرية الفكر والتعبير، وإصدار تشريع بالعفو العام الشامل للمعارضين السلميين من سجناء الرأي، وفتح النوافذ والزنازين، وإعلان عام 2026 عاماً لإخلاء السجون من المعارضين السلميين؛ لتعظيم قدرتنا على مواجهة التحديات بفتح نوافذ للأمل في إمكانية تغيير ديمقراطي سلمي يقطع الطريق على الانفجارات.
كما أكد المكتب تحفظه على توجيه المجلس الأعلى للجامعات بشأن ضوابط الممارسة في وسائل التواصل الاجتماعي والمجال العام، معلنا إطلاق حملة لاستقلال الجامعات.
وقال الزاهد إنها تشبه مذكرة ضبط وإحضار وتمثل قيداً شديداً على الحريات الأكاديمية والعامة وعلى استقلال الجامعات وعلى جوهر مبدأ المواطنة والمشاركة وروح ونصوص الدستور.
وأشار الزاهد إلى أن هذا التصحيح الواجب من شأنه المساهمة في تصحيح حركة ومسارات المعارضة التي عرفت مع الركود والحصار أشكالاً من التشظي والشللية وأمراض العزلة والتذيل والقناعة بالأسقف المنخفضة مقابل فتات من الكعكة، وإحلال النجوم محل الكتل واللقطة محل المثابرة والميول إلى التراجع والمساومة محل البناء السليم المثابر ببوصلة تلتزم بمصالح الشعب وأمن وسلامة المواطن والوطن.
وتابع: “لا شك أن تصحيح المسار سوف يمر بمراحل مستفيداً من كل ما حققته القوى الديمقراطية من مكاسب عبر محطات متعددة لم تبخل فيها بالتضحيات ولم تعزف عن الاشتباك رغم كل ما أصابها من حصار، مع أهمية النقد والنقد الذاتي لبناء حراك شبابي جامع وسياسي ناضج قادر على تصحيح أخطائه بالقراءة النقدية لخبراته وعدم اعتبار نفسه مجرد مفعول به لما مر بها من أحداث”.
تكريم الدكتور عبدالجليل مصطفى لعطائه الوطني المتواصل ودوره الريادي في جماعات التغيير
وأكد الزاهد في كلمة الختام أن الجمع بين خبرة الشيوخ وحيوية ومبادرات الشباب يمثل مهمة أخرى، وحيا الدور الذي لعبه الشيوخ في بناء الحزب وفي صدارتهم عبد الغفار شكر وكل القادة الكبار. وقال إن أمام المؤتمر في المجال القيادي مهمة مواجهة تحديات الانكماش والذكورية والمركزية والحضور الأكبر لأجيال الشيوخ، وهي تحديات ارتبطت في جانب كبير منها بطبيعة البيئة السياسية وأجواء المطاردة والحصار والترويع وما خلفته من ركود.
وتأكيداً لهذا التوجه في تقدير الشيوخ والانحياز لمبدأ تكامل الأجيال، وجهت الدورة تحية خاصة للدكتور عبدالجليل مصطفى على عطائه الوطني ومثابرته وما يقدمه من قيم أخلاقية ودوره المتميز في بناء ودعم جماعات التغيير؛ كفاية والجمعية الوطنية للتغيير والحركة المدنية الديمقراطية والحق في الصحة و9 مارس لاستقلال الجامعات والدفاع عن سجناء الرأي وكل ما أضاء للناس بارقة أمل.
تجاوز “نخبوية” العمل السياسي للاشتباك القاعدي مع الحركات الاجتماعية.. وضرورة بناء حراك شبابي جامع
ورحب الزاهد بتوجه المكتب وشباب الحزب للعمل لبناء كتلة شبابية مع القوى الصديقة انطلاقاً من مبادئ التعاون المشترك والاحترام المتبادل وتقدير أهمية التنوع؛ عن وعي بأن بناء كتلة في القضايا المشتركة بين هذه القوى أهم وأعظم من محاولات التحزيب التي تقود إلى التفتيت وتنمي روح الحلقية والشللية. وأشار الزاهد إلى أهمية دور الشباب في التحضير للمؤتمر العام الرابع للحزب وضرورة توسيع مشاركتهم في القيادة رجالاً ونساءً.
وشددت كلمة الختام على أهمية دور الشباب في تحقيق شعار المؤتمر الرابع في تعظيم الجهود لبناء العمل الموقعي القاعدي وحفز مبادرة أصحاب المصلحة للتنظيم في الأشكال الملائمة دفاعاً عن مصالحهم وتجاوز الطابع النخبوي للعمل السياسي والحزبي المحتجز كثيراً في المجال العام المقيد، معتمداً على البيانات والمبادرات الطيبة والتي تظل محدودة بحكم القيود وبحكم الابتعاد عن القاعدة الاجتماعية وهي جوهر الديمقراطية التشاركية. وقال الزاهد إن بقدر ما يمضي الشباب في هذا الطريق بقدر ما يؤسس العمل الجبهوي على أسس سليمة بالبناء والتنظيم في المواقع والاعتماد على الناس أصحاب المصلحة، ليتجاوز العمل الحزبي والجبهوي طابعه الضيق لجنرالات بلا جنود ومنصة إطلاق بيانات بلا قوى جماهيرية فاعلة، وأيضاً فإننا بقدر ما نخطو في هذا الطريق بقدر ما نضمن مسارات سلمية ديمقراطية للتغيير بعيداً عن الانفجارات والانقلابات والفوضى التي تأخذنا إلى الوراء في مرحلة نواجه فيها أخطر التحديات.
المطالبة بانسحاب مصر من “مجلس السلام” الاستعماري.. ورفض العدوان على إيران وفنزويلا وكوبا
ووجه المكتب التحية لحركة المقاومة ضد الهيمنة الاستعمارية وأكد تضامنه مع فلسطين والدول التي تتعرض للحصار ودعمه لمقاومة إيران وفنزويلا وكوبا للحصار الأمريكي. وربط مدحت الزاهد القدرة على مواجهة الحصار بالمشاركة الشعبية، وقال إن الشعوب الحرة المنظمة هي أقوى سلاح في مواجهة العدوان، وإن تجربة التاريخ أثبتت أن مقايضة الحريات الديمقراطية بالمكاسب الوطنية والاجتماعية تفتح ثغرة تنفذ منها الضربات.
ودعا الزاهد إلى انسحاب الحكومة المصرية من المجلس العالمي “للسلام” الذي نصبه الطاغية ترامب لفلسطين، وأكد معارضة التحالف لهذا المجلس من حيث أهدافه وهي تكريس الهيمنة الصهيونية على كل فلسطين وتصفية المقاومة، ومن حيث أطرافه التي تضم أعداء للشعوب، ومن حيث نواياه المضمرة للالتفاف على حركة التضامن العالمي ومليونيات دعم غزة بالإيحاء بسلام زائف برئاسة ومشاركة الجلاد وقد ارتدى ثوب حمامة السلام، وإحلال مجلس مشبوه محل الهيئات الدولية كمحكمة العدل الدولية والأمم المتحدة. وأكد المكتب على ضرورة بناء النظام الدولي وفقاً لمبدأ العدالة والتكافؤ وضد الهيمنة والاحتكار، وانحيازه إلى مقاومة الشعوب للطغيان في كل مكان.
وفي نهاية الدورة، أقيمت احتفالية لتكريم شيماء الصباغ أمين العمل الجماهيري للحزب بالإسكندرية، في ذكرى استشهادها، بحضور نجلها بلال، وعدد من أصدقائها ومحبيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *