د. كريمة الحفناوي تدعو إلى إطلاق حملات عمالية واسعة لتطبيق الحد الأدنى للأجور

كتب – أحمد سلامة 

دعت الدكتورة كريمة الحفناوي إلى إطلاق حملات عمالية واسعة ومنظمة للضغط من أجل تطبيق الحد الأدنى للأجور بشكل فعلي، مؤكدة أن هذا الحق لا يجب أن يظل حبرًا على ورق، بل يجب أن يتحول إلى واقع ملموس ينعكس على حياة ملايين العمال وأسرهم.

وأكدت الحفناوي أن قضية الحد الأدنى للأجور يجب ألا تُترك فقط للمفاوضات المغلقة أو البيانات الرسمية، بل تحتاج إلى ضغط جماعي منظم من جانب العمال أنفسهم.

وقالت: “نحن بحاجة إلى حملات حقيقية، يشارك فيها العمال جميعًا، من أجل فرض تنفيذ الحد الأدنى للأجور، وليس الاكتفاء بإعلانه على الورق”.

وأضافت أن الأجور الحالية لم تعد تواكب الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة، مشيرة إلى أن ملايين العمال باتوا غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية رغم عملهم لساعات طويلة.

وتطرقت الحفناوي إلى ملف السلامة والصحة المهنية، مؤكدة أنه من أكثر الملفات التي يتم تجاهلها رغم خطورته البالغة على حياة العمال.

وأعربت عن قلقها الشديد إزاء أوضاع عمالة الأطفال، الذين يعملون في ظروف قاسية دون أي حماية قانونية أو صحية، ما يعرضهم لإصابات جسيمة ومخاطر نفسية وجسدية طويلة الأمد.

وقالت إن هؤلاء الأطفال يُحرمون من أبسط حقوقهم في التعليم والحياة الآمنة، ويُدفعون إلى سوق العمل مبكرًا بسبب الفقر وانعدام البدائل.

وطالبت الحفناوي بضرورة الضغط لتجريم العنف في أماكن العمل بشكل صريح وواضح، سواء كان عنفًا جسديًا أو نفسيًا أو لفظيًا، مؤكدة أن بيئة العمل الآمنة ليست رفاهية، بل حق أساسي من حقوق الإنسان.. مشيرة إلى أن كثيرًا من العمال يتعرضون لإهانات وتهديدات وضغوط نفسية مستمرة دون أي آليات فعالة للحماية أو المحاسبة.واختتمت الحفناوي مداخلتها بالتأكيد على أن تحقيق هذه المطالب لن يتم إلا من خلال تنظيم العمال أنفسهم، وتضامنهم، وتحويل مطالبهم إلى حملات جماعية واضحة ومستمرة.. مشددة على أن الحقوق لا تُمنح، بل تُنتزع بالنضال السلمي والمنظم، معتبرة أن المنتدى يمثل خطوة مهمة على طريق إعادة بناء هذا الصوت الجماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *