د. عبدالخالق فاروق.. خبير اقتصادي يحتفل بذكرى ميلاده وحيداً على أبواب السبعين (بروفايل)  

كتبت: ليلى فريد 

” صباح الحرية يا عزيز عينيي، الدقيقة الأولى في يوم ميلاد حبيبي، حدث في مثل هذا اليوم، نورت الدنيا وأضاءت أحلى شموسها وطل عليها حبيبي الغالي”، بهذه الكلمات هنأت الفنانة التشكيلية نجلاء سلامة زوجها الخبير الاقتصادي د. عبدالخالق فاروق، بعيد ميلاده الـ 69، الذي يقضيه وحيداً في السجن بعيدًا عنها. 

تواصل زوجته رسائلها يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي، في انتظار خروجه، بينما يحتفل الخبير الاقتصادي بذكرى ميلاده بمحبسه وهو على أبواب السبعين.   

وكانت قوات الأمن ألقت القبض على الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق، في 21 أكتوبر 2024، وجرى إحالته إلى نيابة أمن الدولة العليا التي وجهت له اتهامات بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار ومعلومات كاذبة، وإساءة استعمال مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر معلومات وأخبار وبيانات تتضمن معلومات كاذبة مثيرة ومحرضة ضد الدولة وقياداتها”. 

في 25 سبتمبر 2025، فوجئ فريق دفاع الدكتور عبد الخالق فاروق بإحالته إلى محكمة جنح الشروق بالقاهرة الجديدة، على ذمة القضية رقم 4937 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، والمقيدة برقم 4527 لسنة 2025 جنح الشروق، من دون إخطار مسبق لهم، وفق ما ورد في رسالة للمحامي كمال أبو عيطة – عضو هيئة الدفاع – نشرتها السيدة نجلاء سلامة، زوجة فاروق، عبر “فيسبوك”. وقد قررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 2 أكتوبر 2025. 

وخلال انعقاد الجلسة، تحدث فاروق عن ظروف وملابسات القبض عليه، والاتهامات الموجهة إليه بالإضافة إلى ظروف حبسه وما يتعرض له من مضايقات، بحسب ما أفادت المفوضية المصرية للحقوق والحريات.  

ومن جهته، أثبت الدفاع الحاضر طلباته بالإطلاع على أوراق القضية والحصول على نسخة رسمية من تلك الأوراق. كما طلبوا إخلاء سبيل الدكتور عبدالخالق. 

أيضا تحدث المحامي كمال أبو عيطة عن مكانة وتاريخ الدكتور عبدالخالق الأدبية والعلمية، وأنه يحمل من الأوراق والمستندات ما يثبت عدم كذب تلك الأخبار والمنشورات الواردة بالقضية.  

يذكر أن الدكتور عبدالخالق فاروق فاروق من قصور في الشريان التاجي، وأصيب بأزمات قلبية متكررة. 

وسبق وأن تم القبض على الدكتور عبدالخالق فاروق وحبسه في أكتوبر 2018 على ذمة التحقيقات، بتهمة نشر أخبار كاذبة بسبب نشر كتاب (هل مصر بلد فقير حقا) عقب مصادرته من المطبعة. ووجهت النيابة له تهم حيازة ونشر مطبوعات تحتوي على بيانات وأخبار كاذبة في كتاب “هل مصر بلدا فقيرا حقا”، لكن جرى الإفراج عنه بعد نحو أسبوع من احتجازه. 

وفي أكتوبر الماضي قال محامون إن محكمة جنح الشروق بالقاهرة الجديدة، قضت بالسجن ٥ سنوات على الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الخالق فاروق، من الجلسة الثانية لمحاكمته، بحسب ما نقلت المفوضية المصرية للحقوق والحريات.  

 ومؤخرا طالب الكاتب والمفكر عمار علي حسن، بالإفراج عن الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق، وقال في تدوينة له: “في بلادنا هناك كثيرون قد ناضلوا طويلا في سبيل منع الحبس في قضايا النشر، فما بالنا بالسجن!”.  

وأضاف أن “فاروق مصاب بعدة أمراض مزمنة، وليس أمامه من سبيل لتجنب المصير المأساوى بالوفاة أو تدهور صحته سوى صدور عفو رئاسي عنه، فهل يحدث هذا؟، نتمنى”. 

كانت حملة “أنقذوا حرية الرأي” بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات قالت إن الاتهامات الموجهة إلى الدكتور عبد الخالق فاروق ذات طابع سياسي، وتهدف إلى معاقبته على ممارسته السلمية لحقه في حرية الرأي والتعبير، في انتهاك واضح للدستور المصري والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. 

وطالبت الحملة بـالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور عبد الخالق فاروق، وإلغاء الحكم الصادر بحقه، وإسقاط جميع التهم. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *