د. زهدي الشامي يكتب: العيد الرابع عشر لثورة يناير
ستظل ثورة الشعب المصري هي الحقيقة، كل الحقيقة، وتظل الثورة الرجعية المضادة باطل الأباطيل. ثورتنا هي الحقيقة بمبادئها السامية في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، وبجماهيرها وشهدائها، وثورتهم المضادة هي الباطل ببرنامجها المعادي للشعب وأكاذيبها وأضاليلها.
فالثورة المصرية لم تخترع من الخيال فساد النظام ولا استبداده، ولا تزويره الفج للانتخابات للاستئثار بالحكم، وآخر صوره انتخابات 2010 الهزلية المفبركة. ولم تخترع قصة الوريث الذي كان قد تبقى له ستة شهور فقط للجلوس على كرسي الحكم، بينما كان رجال الثورة المضادة اليوم يسيرون في ركبه حيثما تحرك. لم يغير هذا الوضع سوى ثورة الشعب.
كما أن الثورة المصرية لم تخترع قصة خالد سعيد الذي قُتل في قسم الشرطة، ثم ادّعوا أنه ابتلع لفافة مخدرات.
الثورة المصرية لم تحركها لا أمريكا ولا إسرائيل كما يتبجحون ليل نهار، بل إن أمريكا وإسرائيل هما من يدعمان جهارًا نهارًا النظم الاستبدادية في كل بلدان المنطقة، ويحاربان كل تحول ديمقراطي. وفتشوا عن التطبيع مع دول الاستبداد، وزيارة الوفد الإسرائيلي للخرطوم، وبرنامج التجسس الإسرائيلي “بيجاسوس” للتنصت على المعارضين العرب.
المعركة التاريخية ستستمر، وستذهب الثورة المضادة مؤكدًا إلى مزبلة التاريخ، لأنها مستندة إلى الزيف والباطل ومعاداة غالبية الشعب.
وفي المعارك التاريخية لا يضمن المناضلون دائمًا، وفي الغالب، الانتصار الفوري، لكنهم لا يتخلون أبدًا عن المشاركة مع ملايين جماهير الشعب في النضال إذا اتخذ الشعب ذلك القرار. أما النصر النهائي فأكيد، لأن أي نظام أقلية مستبدة يروّج للأكاذيب لا يمكن أن يحقق النصر النهائي على الشعب بأكمله أو على أغلبيته الكبرى.
كل سنة والشعب المصري والشعوب العربية بخير بمناسبة ثورة يناير المجيدة.

