دار الخدمات تطالب بالكشف عن مصير القيادي العمال شادي محمد بعد إضرابه احتجاجا على ظروف حبسه 

عبرت دار الخدمات النقابية والعمالية عن قلقها البالغ إزاء مصير القيادي العمالي شادي محمد، الذي دخل في إضراب عن الطعام منذ 29 يناير 2025، احتجاجًا على نقله المفاجئ من سجن العاشر إلى سجن برج العرب. 

وبحسب بيان صادر عنها الثلاثاء 18 فبراير 2025، طالبت دار الخدمات النقابية والعمالية بالكشف الفوري عن مكان شادي محمد وحالته الصحية، خاصة بعد إضرابه عن الطعام لفترة طويلة.  

كما دعت إلى وقف ممارسة “التغريب” والعقوبات القاسية التي لا تراعي أبسط حقوق الإنسان، والإفراج الفوري عن شادي محمد وكافة المعتقلين في قضايا الرأي والنشاط السلمي، وإجراء تحقيق شفاف في ظروف نقله ومدى قانونية الإجراءات المتخذة ضده. 

زوجة شادي، سلوى رشيد، أفادت بأنها فقدت الاتصال به منذ أسبوعين، بعد أن تم نقله دون سابق إنذار أو السماح له بأخذ متعلقاته الشخصية، في إجراء يُعرف بـ”التغريبة”، الذي يهدف إلى تعميق معاناة السجين، وفي جلسة محكمة جنايات بدر، حاول محامو شادي التواصل مع القاضي للاطمئنان على حالته، لكنهم فشلوا بعد انقطاع الاتصال بسجن برج العرب، حيث أُبلغوا بعدم وجوده هناك. 

وشادي محمد هو عضو مؤسس في المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية وقيادي في النقابة المستقلة لعمال شركة “لينين جروب” للمفروشات والمنسوجات. في عام 2019، تم فصله تعسفيًا من الشركة بعد مشاركته في احتجاجات عمالية طالبت بتحسين الأجور. في 3 أكتوبر 2022، تم اعتقاله ووجهت إليه تهم الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، قبل أن يتم إخلاء سبيله في 24 أكتوبر 2022. في 29 أبريل 2024، أُعيد اعتقاله من أمام منزله في الإسكندرية، بعد يوم واحد من اعتقال خمسة شباب بسبب تعليق لافتة تضامنية مع فلسطين. 

ومنذ نقله إلى سجن برج العرب 2، بدأ شادي محمد إضرابًا مفتوحًا عن الطعام احتجاجًا على ظروف احتجازه السيئة. أفادت زوجته بأنه يعاني من سوء الأوضاع داخل محبسه، وقالت إنها تقدمت ببلاغ للنائب العام برقم 1102820 للإبلاغ عن إضرابه الكامل عن الطعام واعتماده فقط على الماء، ما يشكل خطرًا جسيمًا على حياته، لكنها لم تتلقَ أي ردود واضحة بشأن مكانه أو وضعه الصحي. 

ودعت الدار كل القوى الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية، وكل من يؤمن بحرية الرأي والتعبير، إلى الوقوف معها في هذه القضية والضغط من أجل الكشف عن مصير شادي محمد والإفراج عنه. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *