بيان عاجل للحكومة يحذر من خطورة السياسات الاقتصادية.. وريهام عبدالنبي: موجة الغلاء وضعت الأسر تحت ضغوط معيشية خانقة
النائبة: ما تشهده البلاد من ارتفاعات متتالية نتيجة مباشرة لغياب الرؤية الاقتصادية وفشل الحكومة في إدارة ملف التضخم بكفاءة
الحكومة مطالبة بشكل عاجل بمراجعة سياساتها الاقتصادية والتوقف عن تحميل المواطنين وحدهم فاتورة الأزمات
كتبت: ليلى فريد
تقدمت النائبة ريهام عبد النبي، ببيان عاجل إلى الحكومة، أعربت فيه عن رفضها القاطع لاستمرار السياسات الاقتصادية التي أدت إلى موجة غلاء غير مسبوقة، وضعت الأسرة المصرية تحت ضغوط معيشية خانقة لم تعد تحتمل.
وقالت إن ما تشهده البلاد من ارتفاعات متتالية في الأسعار ليس مجرد انعكاس لأزمات عالمية، بل هو نتيجة مباشرة لغياب الرؤية الاقتصادية الواضحة، وفشل الحكومة في إدارة ملف التضخم بكفاءة، وعدم قدرتها على اتخاذ إجراءات استباقية لحماية المواطنين.
وتابعت أن معدلات التضخم التي بلغت مستويات قياسية، وعلى رأسها نحو 38% في سبتمبر 2023، لم تكن سوى بداية لمسار تضخمي مستمر، تفاقم بشكل أكبر مع الارتفاعات الأخيرة في أسعار الطاقة عالميًا، نتيجة التوترات الجيوسياسية وتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الداخل المصري.
وأضافت أن هذه الأزمة لم تكن مفاجئة بأي حال من الأحوال، إذ حذر منها خبراء الاقتصاد والطاقة منذ شهور، إلا أن الحكومة تجاهلت تلك التحذيرات، وفشلت في تبني أي سياسات جادة للتحوط أو الاستعداد، ما يكشف عن قصور واضح في إدارة الأزمات، وغياب التخطيط الاستراتيجي.
وواصلت: هذا الفشل انعكس بشكل مباشر على المواطن، حيث قفزت أسعار السلع الأساسية بصورة غير مسبوقة، فارتفعت أسعار الفول، والدقيق، والزيت، والسكر، واللحوم، واللبن ومنتجات الألبان المختلفة، والمسلي الصناعي، لتتحول أبسط احتياجات الحياة اليومية إلى عبء ثقيل على كاهل الأسرة المصرية
وأشارت النائبة إلى أن موجة الغلاء امتدت بشكل حاد إلى خدمات النقل العام، حيث ارتفعت أسعار القطارات ومترو الأنفاق وأتوبيسات النقل العام وغيرها من وسائل المواصلات، وهو ما أدى إلى استنزاف دخول المواطنين بشكل يومي، حتى أصبحت ميزانية النقل تلتهم جزءًا كبيرًا من الأجور، خاصة بالنسبة للموظفين والعمال الذين يعتمدون على التنقل اليومي لمسافات طويلة.
وانتقدت النائبة بشدة النهج الحكومي القائم على الاكتفاء برفع الرواتب والمعاشات كحل شكلي لا يعالج جوهر الأزمة، مؤكدة أن هذه الزيادات سرعان ما تلتهمها موجات الغلاء، ليبقى المواطن في دائرة عجز مستمر بين الدخل والإنفاق.
وحذرت من أن استمرار هذه السياسات، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وتزايد الاضطرابات الجيوسياسية، ينذر بمزيد من التدهور في مستوى المعيشة، ويهدد بتآكل الطبقة الوسطى، واتساع رقعة الفقر، وارتفاع مستويات الغضب الاجتماعي.
وقالت إن الحكومة مطالبة بشكل عاجل بمراجعة سياساتها الاقتصادية، والتوقف عن تحميل المواطنين وحدهم فاتورة الأزمات، ووضع خطة واضحة وحقيقية للسيطرة على الأسعار، خاصة في القطاعات المرتبطة بالطاقة، مع تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية.
وطالبت باتخاذ إجراءات فورية لحماية الفئات الأكثر تضررًا، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية بشكل عادل وفعال، وربط الأجور بشكل حقيقي بمعدلات التضخم، بما يضمن الحفاظ على الحد الأدنى من كرامة المعيشة للمواطنين.
واختتمت النائبة بيانها بالتأكيد على أن ما يحدث لم يعد مجرد أزمة اقتصادية، بل أصبح اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على حماية مواطنيها، وأن الاستمرار في نفس النهج دون مراجعة جادة سيؤدي إلى نتائج خطيرة لا يمكن تجاهلها.

