بلطجة سياسية.. أميركا تعلن اعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقلهما خارج البلاد  

كتب: وكالات 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، السبت، إن “أميركا شنت ضربة ناجحة واسعة النطاق ضد فنزويلا”، مؤكدا أنه تم القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما خارج البلاد جواً. 

ويُنظر إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بوصفه أحد أكثر الشخصيات السياسية إثارة للجدل في أميركا اللاتينية خلال العقود الأخيرة، لا بسبب مساره غير التقليدي من سائق حافلة إلى رأس السلطة فحسب، بل أيضاً لدوره المحوري في واحدة من أكثر المواجهات حدة بين دولة في الجنوب العالمي والولايات المتحدة في العصر الحديث. 

ومع تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في مطلع عام 2026، بات مادورو في قلب أزمة إقليمية ودولية مفتوحة، تتجاوز العقوبات الاقتصادية إلى تهديدات أمنية مباشرة وضربات عسكرية، وفق رواية حكومته. 

خلال أكثر من عقد في الحكم، قاد مادورو فنزويلا في مرحلة اتسمت بالاضطرابات الاقتصادية الحادة، والانقسام السياسي الداخلي، والعزلة الدولية المتزايدة، وسط صدام متواصل مع واشنطن بلغ ذروته بتصنيف الولايات المتحدة له ولحكومته “منظمة إرهابية أجنبية” في عام 2025، واتهامها كاراكاس باستخدام عائدات النفط في أنشطة غير مشروعة. 

وفي المقابل، يقدّم مادورو نفسه كزعيم يخوض “معركة سيادة” ضد ما يصفه بمحاولات تغيير النظام والاستيلاء على الموارد الاستراتيجية للبلاد. 

يشار إلى أنه سُمع دوي انفجارات وشوهد دخان يتصاعد فوق العاصمة الفنزويلية كاراكاس.وأعلن الرئيس الفنزويلي حالة الطوارئ الوطنية، وندد بالهجمات باعتبارها محاولة من جانب الولايات المتحدة للاستيلاء على نفط بلاده ومعادنها.  

وقد وردت تقارير عديدة شبه متزامنة عن وقوع انفجارات في عدة أماكن في كاراكاس، بما في ذلك منشآت عسكرية.  

ووصف شهود عيان مطار لا كارلوتا العسكري الواقع في وسط المدينة، والقاعدة العسكرية الرئيسية في فورتي تيونا، بأنهما تأثرا، مع انتشار مقاطع فيديو لانفجارات واضحة في كليهما.  

وتعاني العديد من المناطق المحيطة من انقطاع التيار الكهربائي. وهناك تقارير غير مؤكدة عن تحليق طائرات فوق المدينة.  

وقد أصدرت الرئاسة في فنزويلا بياناً قالت فيه: “ترفض فنزويلا وتدين وتستنكر أمام المجتمع الدولي العدوان العسكري الخطير للغاية الذي ارتكبته حكومة الولايات المتحدة الأمريكية الحالية ضد الأراضي الفنزويلية”.  

وجاء في البيان أن الضربات في كاراكاس تهدف إلى “الاستيلاء على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، وخاصة النفط والمعادن” و”كسر الاستقلال السياسي للبلاد بالقوة”.  

وقد “وقع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وأمر بتنفيذ مرسوم أعلن فيه حالة اضطراب خارجي في جميع أنحاء الأراضي الوطنية”، كما أمر بتنفيذ جميع خطط الدفاع الوطني “في الوقت المناسب وفي ظل الظروف المناسبة”.  

وتأتي هذه التطورات تزامناً مع تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث تواصل واشنطن ضرباتها العسكرية على الزوارق السريعة في منطقة البحر الكاريبي التي يُزعم أنها تحمل مخدرات.  

وتقول الولايات المتحدة إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو انتُخب بشكل غير شرعي، وهو متورط شخصياً في تهريب المخدرات عبر البلاد.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *