بعد مقتل 11 عاملا.. المفوضية المصرية تطالب بالتحقيق في حادث «الصحراوي الشرقي»: ما جرى انتهاك لحق «التنقل الآمن»

أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، يوم الأحد، ما وصفته بـ”الانتهاك الخطير والمتكرر” للحق في التنقل الآمن على الطرق، الذي تكفله القوانين المصرية والدولية، وطالبت بفتح تحقيق عاجل لتحديد أسباب حادث الطريق الصحراوي الشرقي القديم الذي وقع مساء الجمعة في الوصلة بين مركزي المنيا وسمالوط وأدى إلى مقتل 11 عاملاً وإصابة 9 آخرين بجروح متفاوتة إثر تصادم بين سيارة نقل وأخرى ربع نقل كانت تقل عمال محاجر.

وقالت المفوضية المصرية في بيان لها إنها تعد هذا الحادث انتهاكًا صارخًا للحق في التنقل الآمن، الذي يكفله الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، و اتفاقيات العمل الدولية، التي تضمن حماية الأفراد، بما في ذلك العمال، أثناء تنقلهم. 

وأضافت أن الحادث الذي تعرض له عمال المحاجر يعد انتهاكًا لحقوق العمال في السلامة والأمان خلال فترة العمل، بما يشمل حقوق النقل الآمن للوصول إلى أماكن العمل، وهو حق مكفول أيضا بموجب قانون العمل المصري، حيث تنص المادة 271 من قانون العمل المصري على أن صاحب العمل يجب أن يوفر وسائل انتقال آمنة للعمال من وإلى أماكن العمل في حال عدم توفر وسائل النقل العامة.

ونوه البيان إلى الطريق الذي شهد الحادث – الطريق الصحراوي الشرقي القديم – يعاني من “تدهور مستمر” منذ سنوات طويلة، في حين أنه طريق حيوي يربط محافظة المنيا بعدد من المحافظات في الصعيد ويعتبر من أهم المحاور الرئيسية التي يستخدمها المواطنون للسفر والتنقل بين المدن. ومع ذلك، فإن الإهمال المتواصل في صيانة الطريق وعدم تحديث بنيته التحتية جعل منه بيئة خصبة لوقوع الحوادث المرورية بشكل متكرر، ويشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة مستخدميه.

ويشار إلى أن إحصائيات حوادث الطرق في مصر الرسمية تؤشر إلى أن الطرق الصحراوية، بما في ذلك الصحراوي الشرقي، تعد من أكثر الطرق تعرضًا للحوادث، حيث سجلت حوادث الطرق الصحراوية حوالي 30% من إجمالي الحوادث في البلاد، وفقًا لتقرير وزارة النقل.

وطالبت المفوضية المصرية بفتح تحقيق عاجل لتحديد أسباب الحادث ومحاسبة المسؤولين، بما في ذلك أصحاب العمل الذين سمحوا بنقل العمال في عربات غير آمنة، وإجراء رقابة فعلية من قبل الجهات الحكومية على وسائل النقل المستخدمة لنقل العمال، بما يضمن سلامتهم، وإجراء صيانة عاجلة للطريق الصحراوي الشرقي القديم وجميع الطرق الصحراوية في مصر التي تعاني من نفس الظروف، وتحديد المسؤوليات على الجهات الحكومية المعنية في وزارة النقل.

كما طالبت بتأمين العمال العاملين في المحاجر ضد إصابات العمل من خلال الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والتأكد من التأمين على جميع العمال ضد المخاطر الصحية والبدنية. وكذلك التأكد من توفير رعاية صحية شاملة للعمال وتأمين حقوقهم في التعويضات في حالة إصابة أو وفاة خلال العمل أو التنقل. وشددت على ضرورة منع استخدام الأطفال في الأعمال الخطرة في المحاجر، ومحاسبة المقصرين في رقابة الأعمار والتوظيف في هذه الأماكن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *