برلماني: قانون الإيجار القديم معقد.. وغياب الحصر الدقيق يعطل حل الأزمة  

كتبت: ليلى فريد  

أكد النائب محمود سامي، عضو مجلس النواب، أن قانون الإيجار القديم يعد من أكثر القوانين تعقيدًا، مشيرًا إلى أنه كان يتجنب الخوض في هذا الملف وكذلك قانون الأحوال الشخصية، نظرًا لتشابك المصالح وتعدد المطالب، حيث يرى كل طرف نفسه صاحب حق ويتعرض للظلم في كثير من الأحيان. 

وأضاف عضو مجلس النواب، خلال حواره ببرنامج «من أول وجديد» مع الإعلامية نيفين منصور، أن قانون الإيجار القديم صدر في الأساس كتشريع استثنائي، لكنه استمر لعقود طويلة دون معالجة شاملة، إلى أن شهد تعديلات العام الماضي بعد مناقشات موسعة وصعوبات متعددة حتى تم إقراره. 

وأشار إلى أن عددًا من الملاك عانوا من أوضاع غير منصفة لأكثر من 30 عامًا، خاصة في ظل احتفاظ بعض المستأجرين بوحدات سكنية مميزة بقيم إيجارية منخفضة، رغم امتلاكهم عقارات أخرى فاخرة. 

وفي المقابل، لفت إلى وجود مستأجرين يواجهون ظروفًا معيشية صعبة، ولا يملكون القدرة على سداد زيادات الإيجار أو الانتقال إلى سكن بديل، مؤكدًا أن الآثار التشريعية للتعديلات بدأت تتضح خلال العام الجاري، في إطار السعي لتحقيق توازن عادل بين حقوق الملاك والمستأجرين. 

وأكد أن هناك تحديات تواجه تطبيق قانون الإيجار القديم، مشيرًا إلى عدم وجود حصر كامل لعدد المستأجرين، ما يصعب على الدولة توفير وحدات بديلة لهم. 

وأضاف أن عدد المستأجرين يقدر بين 1.3 و1.7 مليون شخص، إلا أن الذين تقدموا للحصول على وحدات بديلة لم يتجاوز 66 ألف مستأجر، أي نحو 5% فقط من إجمالي المستأجرين. 

وأشار إلى أن قلة التقديم ترجع جزئيًا إلى عدم معرفة البعض بأن الوحدات البديلة ستكون بنظام التمليك أو الإيجار، إضافة إلى وجود معوقات تقنية عند التسجيل على موقع السكن البديل، وصعوبات مالية لدى بعض المستأجرين لدفع قيمة الإيجار الجديد. 

وتطرق النائب إلى كبار السن، مؤكدًا ضرورة مراعاتهم وعدم وضعهم في حالة قلق أو تخوف من فقدان منازلهم الحالية، داعيًا إلى إيجاد حلول تراعي ظروفهم الخاصة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *