النجار: رفض العدوان الأمريكي على إيران مصلحة وطنية لكل الدول العربية.. ولا خيار أمام طهران سوى “علي وعلى أعدائي” 

كتب: عبدالرحمن بدر 

قال الكاتب الصحفي أحمد السيد النجار، رئيس مجلس إدارة الأهرام الأسبق، إن رفض العدوان الأمريكي على إيران هو مصلحة وطنية لكل الدول العربية. 

وتابع النجار في تدوينة له: “حتى لو شنت إمبراطورية الشر الأمريكية الحرب على إيران، فلن تتمكن من إسقاط النظام على الأرجح، وهي تراهن على التدمير والتخريب للقدرات العلمية والصاروخية والنووية الإيرانية، وإحداث فوضى وتقسيم للدولة، وهي أهداف أشد شرا من إسقاط النظام”. 

وأضاف: “تلك العدوانية الأمريكية التي يحفزها الكيان المجرم، سببها استقلالية إيران ورفضها للكيان الذي نشأ بالاغتصاب ويستمر بالعدوان، وبرنامجها العلمي والصاروخي المتقدم الذي يؤمن لها الحماية، وبرنامجها النووي السلمي، وثروتها الهائلة من النفط (208,6 مليار برميل تعادل 15,6% من الإجمالي العالمي) والغاز (34 تريليون متر مكعب تعادل 16% من الإجمالي العالمي) البعيدة عن مخالب اللص الأمريكي، وقدرتها على الدفاع عن استقلالها، فالمطلوب أمريكيا وصهيونيا هو دول خانعة تتيح ثرواتها وممراتها المائية للاستغلال الأمريكي، وتسلم بانفراد الكيان المجرم بامتلاك أسلحة نووية وبهيمنته على منطقة هو مجرد لص وافد إليها”. 

وقال النجار: إيران تعلم أن الحرب هذه المرة وجودية بالمعنى الحرفي للكلمة ولن يكون أمامها سوى خيار “علي وعلى أعدائي”. فكل عناصر قوتها العلمية والصاروخية وبرنامجها النووي السلمي في مرمى الاستهداف الإجرامي الأمريكي، ولن يكون أمامها سوى استخدام كل قوتها ضد القواعد والمصالح الأمريكية، وضد الكيان المجرم. 

وتابع: روسيا والصين الطامحتان لبناء نظام دولي جديد متعدد الأقطاب وأكثر عدلا، تقدمان المساندة لإيران دون مشاركة في المواجهة في بيئة دولية ملتبسة، حيث ينهار شبح “النظام” الدولي الميت سريريا والذي أصبحت مؤسسته الأعلى أي الأمم المتحدة على شفا الإفلاس الكلي كما صرح أمينها العام، ويمر العالم بمخاض رهيب يشمل صراعات وحروب وتحالفات لاستيلاد وتشكيل نظام دولي جديد. 

وأضاف: حتى أوروبا بكل تاريخها الاستدماري واللصوصي والمستمر بصيغ جديدة، والتي صنفت الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، وردت إيران باعتبار الجيوش الأوروبية منظمات إرهابية.. حتى أوروبا تلك، لن تكون متحمسة لهذا التوحش الأمريكي الذي بدأ يطال دولها هي نفسها، والذي لن يتوقف عند أي حد لو نجح في تحقيق أهداف العدوان على إيران كما يأمل، وكان ملفتا أن بريطانيا وهي أقرب حلفاء واشنطن والتابعة لمواقفها غالبا، قد التحقت بركب المتوجهين لإقامة علاقات قوية مع الصين خلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني للصين في الشهر الماضي، مما استنفر رفض ترامب الذي اعتبر أن هذا التوجه البريطاني لتعميق العلاقات الاقتصادية مع بكين، أمرا خطيرا. 

وواصل: الدول العربية بنفطها وغازها وثرواتها الطبيعية وممراتها المائية الاستراتيجية، تعلم أنها ستكون الضحية التالية لو أُكل الثور الإيراني، لذا فإن رفض العدوان الأمريكي على إيران هو مصلحة وطنية لكل الدول العربية.  

واختتم: حتى تركيا لن تكون في مأمن فالكيان الصهيوني يريدها موالية وليست منافسة، لذا فإن كبار المنطقة أي مصر وتركيا والسعودية، مدعوين لمحاولة منع العدوان الأمريكي على إيران والوساطة لإيجاد حل لا يستبعد الأسلحة النووية الصهيونية في أي تسوية لإخلاء المنطقة من تلك الأسلحة وبرامج تصنيعها! 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *