الزاهد: نرفض استقبال سفينة مشتبه في نقلها مواد عسكرية للكيان الصهيوني.. الظرف الراهن يتطلب قرارات أكثر حساسية تجاه المزاج الشعبي

كتب – أحمد سلامة

أعرب مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، عن رفض حزبه استقبال ميناء أبي قير بالأسكندرية سفينة الشحن التي يُشتبه في نقلها مواد تدخل في الصناعات العسكرية الموجهة إلى إسرائيل، مؤكدًا أن هذا الموقف يأتي في إطار الالتزام الأخلاقي والسياسي ضد الكيان الصهيوني الذي مارس العديد من الاعتداءات زادت حدتها وتوحشت بشكل مخيف في السنوات الأخيرة.

وقال الزاهد إن “استقبال مثل هذه السفن في هذا التوقيت الحساس، الذي يشهد تصاعدًا في العدوان على شعوب المنطقة، يثير تساؤلات مشروعة لدى الرأي العام، ويستدعي قدرًا أكبر من الشفافية والوضوح من جانب الجهات الرسمية”.. مضيفا أن “الموقف لا يتعلق بالمزايدة السياسية، وإنما بالانحياز لقيم العدالة وحقوق الشعوب، وهي مبادئ راسخة لدى المصريين”.

وشدد الزاهد على أن “الظرف الإقليمي الراهن يتطلب قرارات أكثر حساسية تجاه المزاج الشعبي، الذي يرفض أي شكل من أشكال الدعم لإسرائيل في ظل ما يحدث، كما يتطلب الظرف الراهن أن تكون القرارات أكثر تمسكا بالمبادئ الرافضة للتبجح الصهيوني”.

وتابع: “كان من الممكن اتخاذ موقف أكثر حذرًا، سواء بمراجعة إجراءات السماح بالرسوّ أو التحقق من طبيعة الشحنات بشكل يضمن عدم التورط في أي مسارات قد تُفسر كدعم غير مباشر للآلة العسكرية الإسرائيلية”.

كما شدد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي على أن الحزب يجدد موقفه الثابت في دعم حقوق الشعوب في مواجهة آلة القتل الصهيونية، ورفض أي أشكال للتطبيع أو المساهمة في دعم العدوان عليه، مؤكدًا أن “المطلوب هو تبني سياسات أكثر اتساقًا مع هذا الموقف، بما يعكس الإرادة الشعبية ويحافظ على المكانة التاريخية لمصر في الدفاع عن القضايا العربية”.

واختتم الزاهد تصريحاته بالدعوة إلى فتح نقاش عام ومسؤول حول مثل هذه القضايا، بما يضمن اتخاذ قرارات تراعي البعد الوطني والقومي، وتنسجم مع تطلعات الشعب المصري ومواقفه الثابتة الرافضة لكافة أشكال التطبيع.

ولفت الزاهد إلى أن واقعة رسوّ السفينة في ميناء أبو قير بالإسكندرية تأتي بعد سلسلة من الرفض والاحتجاجات التي واجهتها في عدد من الموانئ الأوروبية والإقليمية، حيث أثارت طبيعة الشحنة – التي يُشتبه في ارتباطها بالصناعات العسكرية – حالة من الجدل الواسع بين النشطاء والمنظمات الداعمة للحقوق الفلسطينية.

وأردف: ففي إسبانيا، واجهت السفينة اعتراضات من جماعات مدنية ونقابية دعت إلى منع رسوّها، استنادًا إلى مخاوف من مساهمة الشحنة في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية. كما شهدت موانئ في إيطاليا واليونان تحركات احتجاجية مشابهة، ضغطت على السلطات المحلية لاتخاذ موقف حذر تجاه استقبال السفينة، وهو ما أدى إلى تعقيد مسار رحلتها.

واسترسل: وامتدت هذه التحفظات إلى تركيا، حيث تصاعدت دعوات من نشطاء لعدم السماح للسفينة بالرسوّ أو تقديم خدمات لوجستية لها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والغضب الشعبي من استمرار الحرب على قطاع غزة.. مشيرا إلى هذه المواقف تعكس حالة من التفاعل الشعبي المتزايد في عدد من الدول، خاصة داخل الموانئ التي أصبحت ساحة ضغط مؤثرة على قرارات استقبال السفن المرتبطة بشحنات حساسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *