التحالف الشعبي الاشتراكي يدين «العدوان الأمريكي» على فنزويلا ويطالب بمحاكمة ترامب كمجرم حرب
كتب – أحمد سلامة
أصدر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بيانًا أدان فيه «العدوان العسكري الأمريكي» على فنزويلا، مؤكدًا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شنت فجر اليوم هجومًا عسكريًا مباشرًا على دولة ذات سيادة، شمل قصفًا صاروخيًا واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، دون مبررات قانونية.
وقال الحزب إن الهدف الحقيقي من هذا التحرك، وفق البيان، يتمثل في السعي للسيطرة على النفط الفنزويلي وثروات البلاد، في إطار سياسات توسعية تمس عددًا من الدول حول العالم.
وحذّر من أن التسامح الدولي مع ما اعتبره «عدوانية وقحة» قد يفتح الباب أمام اعتداءات مماثلة على دول أخرى، لا سيما دول أمريكا اللاتينية ذات التوجهات اليسارية، التي ينظر إليها ترامب بوصفها «الفناء الخلفي» للولايات المتحدة، مثل البرازيل وكولومبيا وكوبا.
وأضاف البيان أن أطماع الإدارة الأمريكية – بحسب توصيف الحزب – امتدت إلى مناطق أخرى من العالم، بينها الشرق الأوسط، مشيرًا إلى تصريحات سابقة لترامب تناولت ثروات دول الخليج، وقناة السويس المصرية، بزعم وجود حقوق أمريكية تاريخية فيها، وهو ما اعتبره الحزب ادعاءات «بلا سند من الواقع أو التاريخ».
ورأى التحالف الشعبي الاشتراكي أن اللجوء إلى القوة المفرطة لا يعكس قوة بقدر ما يكشف عن أزمة عميقة في الرأسمالية الاحتكارية والإمبريالية العالمية، التي تسعى – بحسب البيان – إلى معالجة أزماتها بالاستيلاء القسري على ثروات الشعوب.
وبينما أشار الحزب إلى أن صورة الموقف في فنزويلا لم تتضح بالكامل بعد «اختطاف الرئيس»، أعرب عن ثقته في قدرة الشعب الفنزويلي على مقاومة ما وصفه بالغزو الأمريكي ورفض تنصيب أي حكومة «عميلة».
ودعا الحزب جميع دول العالم إلى إدانة هذا الهجوم ورفضه في مجلس الأمن، ومؤسسات الأمم المتحدة، وكافة المنظمات الدولية، مطالبًا بتنظيم محاكمة رسمية وشعبية لترامب بوصفه «مجرم حرب».. كما وجّه نداءً إلى شعوب العالم وأحراره للتحرك الموحد من أجل فضح هذه الاعتداءات وإدانتها.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الضمانة الأساسية لصمود الدول في مواجهة التهديدات المتصاعدة تكمن في بناء نظم ديمقراطية حقيقية، تتيح أوسع مشاركة شعبية في إدارة الشؤون العامة والدفاع عن الحقوق الوطنية.

