أميرة صابر: مقترح تأسيس بنك الأنسجة يهدف إلى تعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة لإنقاذ حياة ملايين المرضى
النائبة: الهدف ليس تجاريًا كما أُسيء فهمه بل إنساني بحت يهدف إلى القضاء على تجارة الأعضاء
كتب: عبدالرحمن بدر
قالت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن المقترح المقدم بشأن تأسيس بنك للأنسجة البشرية يهدف إلى تعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، بما يسهم فى إنقاذ حياة ملايين المرضى.
وتابعت أن الهدف ليس تجاريًا كما أُسيء فهمه، بل إنساني بحت يهدف إلى القضاء على تجارة الأعضاء.
وأضافت في مداخلة مع الإعلامية لبنى عسل، فى برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن القانون الحالى المنظم لزراعة الأعضاء صدر منذ عام 2010، وأن الوقت قد حان لتطويره بما يتماشى مع الفتاوى الشرعية التى تعتبر التبرع بالأعضاء عملًا نبيلًا وجائزًا.
وقالت النائبة أن الهدف من المقترح وضع إطار قانونى وأخلاقى واضح يمنع تجارة الأعضاء ويضمن تنظيم عمليات الزراعة بشكل إنساني.
كانت النائبة أميرة صابر قنديل، تقدمت باقتراح برغبة إلى المستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، موجه إلى الدكتور وزير الصحة والسكان، بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، وجاء الاقتراح استنادًا إلى حكم المادة (133) من الدستور، ونص المادة (113) من اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، في إطار دعم الحق في العلاج وتوفير تدخلات طبية منقذة للحياة، خاصة لمرضى الحروق.
وقالت النائبة، إن مصر شهدت مؤخرًا استقبال مؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين، بعد جهود استمرت قرابة عامين للحصول على الموافقات اللازمة، متسائلة عن جدوى الاعتماد على الاستيراد بتكلفة تصل إلى مليون جنيه للحالة الواحدة، في ظل إمكانية إنشاء منظومة وطنية متكاملة للتبرع بالأنسجة ومعالجتها داخل مصر.
وتابعت أن قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته يجيز التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، إلا أن التطبيق العملي لا يزال يواجه تحديات إدارية وثقافية، لافتة إلى أهمية الاستفادة من خبرات مؤسسة أهل مصر والفريق الطبي القائم عليها في بناء منظومة وطنية مستدامة لبنوك الأنسجة.
وذكرت أن الدراسات تشير إلى أن نحو نصف المرضى في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية من الأطفال، وأن الأطفال دون سن الخامسة هم الفئة الأكثر تضررًا، مع ارتفاع معدلات الوفيات مقارنة بالدول المتقدمة، وارتفاع نسب الإعاقات الدائمة بين الناجين.
وقالت إن الجلد الطبيعي المتبرع به من متوفى يُعد تدخلًا طبيًا منقذًا للحياة وليس إجراءً تجميليًا، خاصة في الحالات التي يفقد فيها الطفل أكثر من 40% من جلده.
واقترحت النائبة بمشروع تجريبي لإنشاء بنك أنسجة وطني في أحد المستشفيات المتخصصة، مثل مستشفى الشيخ زايد للحروق أو بالتعاون مع مستشفى أهل مصر، باستخدام تقنيات منخفضة التكلفة، مع تدريب الكوادر الطبية بالتعاون مع بنوك أنسجة دولية معتمدة، والتوسع التدريجي في عدد الحالات المستفيدة.
وطالبت بتسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، من خلال إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين، ونشر معلومات واضحة حول شروط التبرع وضماناته القانونية، والتأكيد على أن التبرع بالجلد لا يشوه الجسد ولا يمنع الدفن الكريم، إلى جانب التنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة والمؤسسات الدينية لإطلاق حملات توعية مجتمعية.
وقالت إن تأسيس منظومة وطنية للتبرع بالأنسجة يحقق مصلحة عامة مباشرة، ويوفر ملايين الجنيهات التي تُنفق سنويًا على الاستيراد، ويضمن حق الأطفال في العلاج بغض النظر عن القدرة المالية، فضلًا عن بناء قدرات وطنية طبية متقدمة، بما يتماشى مع خطط الدولة للتنمية المستدامة وتجاربها الرائدة في مجال الصحة العامة.

