المركز المصري يتولى التمثيل القانوني لصحفيي “البوابة نيوز” ضد فصلهم تعسفيا لمطالبتهم بالحد الأدنى للأجور 

كتبت: ليلى فريد  

أعلن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية توليه التمثيل القانوني الكامل للصحفيين المتضررين في جريدة “البوابة نيوز”، ومباشرة الإجراءات القضائية والإدارية اللازمة لحماية حقوقهم المادية والوظيفية ضد إدارة المؤسسة. 

وقال المركز في بيان له، إن محاميي المركز التقوا مجموعة من الزملاء لبحث سبل الدفاع القانوني عنهم، في أعقاب تقدمهم بشكاوى رسمية جماعية إلى مكتب العمل بالدقي؛ لإثبات وقائع التعنت الإداري والمنع من العمل، وما تلاها من إجراءات فصل تعسفي وامتناع عن صرف الرواتب، بالمخالفة الصريحة لنصوص قانون العمل والضمانات الدستورية. 

وتعود خلفية هذه الأزمة إلى الربع الأخير من عام 2025، حين شرعت الإدارة برئاسة رجل الأعمال المقيم بفرنسا عبدالرحيم علي، في اتخاذ تدابير تعسفية رداً على مطالب الصحفيين بتطبيق الحد الأدنى للأجور، حيث خاض نحو 70 صحفياً اعتصاماً استمر 56 يوماً بمقر الجريدة بشارع مصدق، تعرضوا خلاله لقطع الخدمات الأساسية، وصولاً إلى واقعة فض اعتصامهم بالقوة مساء الأحد 5 يناير 2026، ما اضطرهم لنقل اعتصامهم إلى مقر نقابة الصحفيين. 

وفي المقابل، لجأت الإدارة لاستهداف الصحفيين بالامتناع عن صرف رواتبهم منذ نوفمبر 2025، وصولا لتقديم بلاغات كيدية تتهم عددا منهم بـ”التظاهر غير المصرح به”، وطالت البلاغات عضوي مجلس النقابة إيمان عوف ومحمود كامل بسبب تضامن مجلس النقابة برئاسة خالد البلشي مع مطالبهم. 

يذكر أنه تم تأجيل دعوى وقف التصفية لمؤسسة “البوابة نيوز” إلى جلسة 17 فبراير 2026، التي تقدمت بها نقابة الصحفيين، وجاء التأجيل بناء على طلب محامي عبدالرحيم علي للاطلاع على الأوراق المقدمة من النقابة، فيما لم يتم تقديم أي مستندات رسمية تثبت البدء في أي إجراءات تخص عملية التصفية المزعومة. 

وقال المركز المصري إنه يرى في هذه الممارسات نموذجاً صارخاً لعدم الأمان الوظيفي، ويؤكد أن محاولات الإدارة لتصفية المؤسسة والهروب للخارج دون الوفاء بالتزاماتها تمثل إهداراً كاملاً للعدالة. وشدد المركز على مضيه في كافة المسارات القانونية لإثبات حقوق الزملاء. 

ودعا وزارة العمل –التي رصدت انتهاكات جسيمة بالفعل– إلى تفعيل أدواتها الرقابية لضمان سيادة القانون ومحاسبة المسؤولين عن تشريد عشرات الأسر، مؤكداً أن إقامة الناشر خارج البلاد لا تعفيه من المسؤولية القانونية والجنائية عن هذه الانتهاكات. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *