رحيل عامل بمؤسسة الأهرام قبل تحقيق حلم التعيين.. والصحفيون المؤقتون يستغيثون بالرئيس لتنفيذ قرارات التعيين
بيان المؤقتين: الصحافة القومية لن تستعيد عافيتها إلا بعد ضمان أبسط حقوق من يقومون على العمل اليومي داخلها
البيان: ملف المؤقتين لم يعد ملفًا إداريًا مؤجلًا بل أصبح قضية إنسانية عاجلة تمس حياة مئات الأسر
كتب: عبدالرحمن بدر
قال الصحفيون المؤقتون بالمؤسسات الصحفية القومية، إنهم ينعون ببالغ الحزن والأسى، إبراهيم حواش أحد الزملاء من العمال المؤقتين بمؤسسة الأهرام، الذي وافته المنية بعد سنوات طويلة من العمل دون تعيين، ودون تأمين صحي أو اجتماعي، ودون أن تترك وفاته أي مظلة حماية لأسرته التي وجدت نفسها فجأة بلا عائل أو مصدر دخل.
وأكدوا في بيان لهم: لقد رحل الزميل وهو يؤدي عمله داخل واحدة من أعرق المؤسسات الصحفية الوطنية، بعد أن قضى سنوات من عمره في خدمة الصحافة القومية، شأنه شأن مئات المؤقتين من صحفيين وعمال وإداريين، ممن يعملون بلا عقود، وبلا حقوق وظيفية، وبلا حد أدنى للأجور، في مخالفة صريحة للقانون والدستور.
وتابع البيان أن أسرته لم تحصل على أي تعويض أو مستحقات، باعتباره من “المؤقتين”، ما اضطر الزملاء داخل المؤسسة إلى جمع تبرعات شخصية لتخفيف العبء عن أسرته، في مشهد مؤلم لا يليق بتاريخ المؤسسات القومية، ولا بالدولة التي ترفع شعار العدالة الاجتماعية وحماية العاملين.
وقال البيان إن هذه الواقعة المؤلمة تعيد إلى الواجهة سؤالاً بات ملحًا: كم مؤقتًا آخر قد يلقى المصير نفسه في انتظار قرار تعيين طال أمده رغم القوانين والبروتوكولات والوعود؟.
وشدد الصحفيون المؤقتون على أن ملف المؤقتين لم يعد ملفًا إداريًا مؤجلًا، بل أصبح قضية إنسانية عاجلة، تمس حياة مئات الأسر المصرية، في ظل استمرار العمل لسنوات تجاوزت لدى البعض 15 عامًا دون تأمين صحي أو اجتماعي، ودون استقرار مهني أو مادي.
وأضاف البيان: إذ يتوجه الصحفيون المؤقتون بخالص العزاء لأسرة الزميل الراحل، فإنهم يوجّهون استغاثة عاجلة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للتدخل وإنهاء معاناة المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية، وتوجيه الجهات المختصة بسرعة تنفيذ قرارات التعيين، التي بدأت بالفعل في سبتمبر 2024 بإجراء مقابلات بالهيئة الوطنية، وتوفير مظلة حماية قانونية واجتماعية للعاملين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الصحافة الوطنية.
وتابعوا أن إنصافهم هو خطوة أساسية لحماية الأرواح قبل تطوير المؤسسات، وأن الصحافة القومية لن تستعيد عافيتها إلا بعد ضمان أبسط حقوق من يقومون على العمل اليومي داخلها.
واختتم البيان: “رحم الله الزميل الراحل، وجعل هذه الواقعة جرس إنذار أخير لإنقاذ المؤقتين قبل فوات الأوان”.

