فضّ اعتصام صحفيي «البوابة نيوز» بالقوة بعد 56 يوما من الاحتجاج للمطالبة بحقوقهم.. والصحفيون يستغيثون برئيس الجمهورية

بعد 56 يوما من اعتصامهم، أفاد صحفيو جريدة “البوابة نيوز”، مساء الأحد، أن ملاك الجريدة فضوا الاعتصام بـ”القوة الغاشمة”. وناشد الصحفيون رئيس الجمهورية بأم يوجّه الأجهزة المعنية بسرعة فتح تحقيق عاجل في هذه “الواقعة الخطيرة”، وضبط المتورطين فيها، ومحاسبتهم جنائيا وإداريا.

وقال الصحفيون في بيان لهم إنهم يعلنون للرأي العام ببالغ الأسى والغضب أن ملاك مؤسسة «البوابة نيوز» أقدموا، مساء اليوم (الأحد)، على فض اعتصامهم السلمي الذي استمر لمدة ستة وخمسين يومًا متواصلة، وذلك باستخدام القوة الغاشمة، في سابقة خطيرة تمثل انتهاكًا صريحًا للدستور والقانون وكافة الأعراف المهنية والإنسانية.

وأوضح البيان أنه “في تمام الساعة الثامنة مساءً، اقتحم مقر الاعتصام الكائن بالطابق الثامن في العقار رقم 57 شارع مصدق – الدقي، عدد كبير من الأفراد التابعين لما يُعرف بـ«البودي جارد»، وذلك بحضور ومرافقة مدير الخدمات بالمؤسسة، الذي تواجد في موقع الواقعة وشارك في ترتيباتها”.

وأضاف: “وقد قام هؤلاء الأفراد بالاعتداء على الزملاء المعتصمين، وشلّ حركتهم بالقوة، وتقييد بعضهم، والاستيلاء على هواتفهم المحمولة عمدًا، في محاولة واضحة لمنعهم من الاستغاثة أو التواصل مع الجهات المعنية أو الإبلاغ عما يجري من انتهاكات”.

وتابع: “بعد إحكام السيطرة على المكان، جرى طرد الزملاء قسرًا من مقر الاعتصام، وإغلاق الباب الرئيسي للمقر، وتسليم المفاتيح إلى مدير الخدمات، قبل أن يغادر المعتدون المكان مسرعين، تاركين خلفهم صحفيين مهدور كرامتهم”.

وشدد الصحفيون على أن اعتصامهم كان سلميًا منذ لحظته الأولى، ولم يشهد أي تجاوز أو عنف أو تعطيل للمؤسسة، وكان هدفه الوحيد المطالبة بحقوق مالية ومهنية مشروعة كفلها القانون وأقرتها الدولة.

وناشد صحفيو “البوابة نيوز” الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن يوجّه الأجهزة المعنية بسرعة فتح تحقيق عاجل في هذه الواقعة الخطيرة، وضبط المتورطين فيها، ومحاسبتهم جنائيًا وإداريًا، باعتبار ما جرى “احتجازًا قسريًا واعتداءً بدنيًا وحرمانًا متعمدًا من طلب النجدة”.

وشدد صحفيو “البوابة نيوز” في ختام بيانهم على أن “الصمت على ما حدث لا يعني سوى فتح الباب أمام تكراره في مؤسسات أخرى، وتحويل الخلافات المهنية إلى ساحات عنف، وهو ما لا يليق بدولة تحترم نفسها ولا بصحافة يُفترض أنها خط الدفاع الأول عن الحق والكرامة”.

وفي هذا السياق، أفاد المرصد المصري للصحافة والإعلام، بأن وقف اقتحام مقر جريدة “البوابة نيوز” وطرد الصحفيين المعتصمين منها في تمام الساعة الثامنة مساء يوم الأحد. ونقل المرصد عن وسام حمدي، أحد الصحفيين المعتصمين في جريدة البوابة نيوز، قوله إنه وباقي المعتصمين فوجئوا بدخول تسعة أشخاص إلى مقر المؤسسة دون سابق إنذار، حيث طالبوهم على الفور بإخلاء المكان.

ووفق المرصد، أكد وسام، أن مقتحمي المقر ادعوا أنهم مستأجرون جدد للمقر وتعاملوا بأسلوب اتسم بالحدة والترهيب، وقاموا بسحب الهواتف المحمولة من بعض الصحفيين عنوة في محاولة لمنعهم من التواصل أو توثيق ما يحدث.

وأضاف أن أفراد الأمن أقدموا على طرد الصحفيين بالقوة من داخل المقر، وسط أجواء من التهديد والترويع، ما شكل اعتداءً واضحًا على السلامة النفسية والجسدية للصحفيين، وانتهاكًا لحقهم في الاعتصام السلمي.

وفي ختام حديثه، أكد وسام أن على أثر الواقعة قام الصحفيون المعتصمون بإبلاغ شرطة النجدة لتحرير محضر بالواقعة وإثبات ما تعرّضوا له من انتهاكات.

ومنذ نحو شهرين يعتصم عدد من الزملاء الصحفيين بجريدة وموقع البوابة نيوز احتجاجا على عدم تطبيق الحد الأدني للأجور المقرر قانونا، وترفض الإدارة تطبيق القانون أو التفاوض معهم وهددتهم بتصفية المؤسسة وإغلاقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *