د. زهدي الشامي: دمنهور مدينة مصرية وليست رومانية.. وندعو لوقف مهزلة «المسرح الروماني» فورًا
كتب – أحمد سلامة
قال الدكتور زهدي الشامي، رئيس مجلس أمناء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن ما يجري حاليًا في ميدان المحطة بمدينة دمنهور يمثل «مهزلة حضارية وثقافية» تستوجب التدخل العاجل ووقفها فورًا، مؤكدًا أن المدينة مصرية الهوية والتاريخ، ولا يجوز تشويه ملامحها برموز دخيلة لا تعبر عنها.
وأوضح الشامي، أنه سبق واعترض على إزالة تمثال الإمام محمد عبده من موقعه المعروف في الميدان، والذي يحمل اسمه أيضًا، لافتًا إلى أن بعض المبررات التي قُدمت حينها تحدثت عن أعمال تطوير، واستبدال التمثال بآخر للدكتور أحمد زويل، وهو ما اعتبره مرفوضًا من حيث المبدأ، لأن التطوير لا ينبغي أن يكون ذريعة لإزالة رموز تاريخية راسخة أو استبدالها.
وأضاف أن ما كُشف لاحقًا عن طبيعة هذا «التطوير» المزعوم، والمتمثل في إنشاء ما يسمى بـ«مسرح روماني»، يؤكد أن الأمر لا يتعلق بتطوير حقيقي، بل بتشويه واضح للهوية الثقافية والتاريخية للمدينة، مشيرًا إلى أن هذا المشروع تم الإعلان عنه على الصفحة الرسمية للمحافظة.
وأكد الشامي أن اختيار رموز الميادين الرئيسية في أي مدينة يجب أن يعكس هويتها الوطنية وتاريخها الحقيقي، لا أن يرمز إلى فترات استعمارية أو أجنبية عابرة، موضحًا أن الحقبة الرومانية كانت مرحلة احتلال، ولا يجوز تقديمها باعتبارها عنوانًا لهوية دمنهور.
وقال: «ليس من المقبول أن يشاهد القادم إلى دمنهور ما يوحي بأنها مدينة رومانية، بينما هي في الأصل مدينة مصرية عريقة، واسمها ذاته يعود إلى مدينة الإله حورس.. وإذا كان هناك رغبة في إبراز التاريخ القديم، فالأجدر الاستعانة برموز مصرية أصيلة، لا باستنساخ نماذج دخيلة».
وشدد رئيس مجلس أمناء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي على أن فكرة إنشاء مسرح روماني في قلب المدينة «عبثية»، وتمثل تشويهًا للهوية الحقيقية لدمنهور، وترمز للأجنبي الوافد لا للوطني الأصيل، معتبرًا أن ما يحدث هو إهدار لأموال الشعب على مشروعات تزييف بصري، لا تطويرًا حقيقيًا.
وفي ختام تصريحاته، وجّه الشامي نداءً إلى المسؤولين، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية، وكذلك إلى المثقفين والرأي العام، مطالبًا بالتدخل لوقف هذا العبث، وحماية الهوية التاريخية والثقافية للمدن المصرية من التشويه.

