نيويورك تايمز: الولايات المتحدة تقترب من تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة غزة بعد الحرب

كتب – أحمد سلامة

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تقترب من إعلان تشكيل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين للإشراف على إدارة شؤون الحياة اليومية في قطاع غزة، في خطوة تهدف لدعم إعادة البناء بعد عامين من الحرب.

وأوضحت الصحيفة أن علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق، تم اختياره لرئاسة اللجنة، مشيرة إلى أن الإعلان قد يصدر تزامنًا مع اجتماع مسؤولين فلسطينيين من حركة حماس وفصائل أخرى في مصر لإجراء محادثات حول تنفيذ خطة وقف إطلاق النار.

ويأمل المسؤولون الأمريكيون -حسب الصحيفة- أن تساعد هذه اللجنة في تقويض السيطرة الكاملة لحركة حماس على غزة منذ عام 2007، مع التأكيد على أن اللجنة ستكون غير مسيّسة، يقتصر دورها على تقديم الخدمات العامة، ويتألف طاقمها من خبراء فلسطينيين مستقلين.

ورغم ذلك، لا يزال هناك الكثير من الغموض بشأن قدرة اللجنة على النجاح، وطبيعة إدارتها الفعلية لقطاع غزة، ومن سيمول عملياتها، فيما يرى محللون أن الإعلان عن تشكيلها قد يهدف أساسًا إلى ضخ بعض الزخم في خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بغزة، والتي واجهت صعوبات في التنفيذ.

وأشار التقرير إلى أن الهدنة بين إسرائيل وحماس صمدت نسبيًا، إلا أن الحركة الفلسطينية لم تتخلَ عن أسلحتها، ولم تلقَ الجهود الأمريكية لإرسال قوات حفظ سلام إلى القطاع استجابة كبيرة.. فيما قال مايكل كوبلو، المحلل في منتدى سياسة إسرائيل، إن الإعلان عن اللجنة يعكس رغبة في إظهار تقدم ملموس، رغم صعوبة تحقيقه على الأرض.

وينحدر علي شعث من غزة ويقيم حاليًا في الضفة الغربية، وكان وزيرًا في السلطة الفلسطينية خلال التسعينيات، وسيشرف على اللجنة التكنوقراطية بموجب خطة أميركية تشمل مجلس سلام جديد يقوده الرئيس ترامب، ولم يُكشف بعد عن أعضائه.

وأكد التقرير أن اللجنة ستواجه تحديات هائلة، في ظل دمار واسع بعد الهجوم الذي قادته حماس على جنوب إسرائيل، حيث يعيش ملايين الفلسطينيين في خيام أو منازل شبه مدمرة، وتبقى بعض المستشفيات مغلقة، كما تحولت المباني الحكومية إلى أنقاض.

ورغم استعداد حماس لنقل عبء الخدمات العامة إلى اللجنة، إلا أن كتائبها المسلحة لم تحُل، وستواجه اللجنة ضغطًا هائلًا من السكان لتحقيق نتائج ملموسة، مع اعتماد نجاحها جزئيًا على تخفيف إسرائيل للقيود على إدخال الإمدادات إلى القطاع. كما سيكون التعامل مع عشرات آلاف موظفي الخدمة المدنية في غزة تحديًا آخر، إذ يتطلب تقديم الخدمات العامة دون إشراكهم مراعاة الاعتبارات الإسرائيلية.

ومن المقرر أن يتولى نيكولاي ملادينوف، المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، دورًا رفيع المستوى يشمل الإشراف على اللجنة التكنوقراطية، بعد أن زار الأسبوع الماضي إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين فلسطينيين كبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *