نقيب الأطباء: قانون المسؤولية الطبية صمام أمان يحفظ كرامة الطبيب ويصون حق المريض
كتب: عبدالرحمن بدر
شارك د. أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، في فعاليات المؤتمر العلمي لقسم التخدير والعناية المركزة، الذي نظمته كلية الطب بجامعة الزقازيق، تحت رعاية الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي رئيس الجامعة، وعميد الكلية محمود طه، وبحضور نخبة من القيادات الأكاديمية والنقابية.
وألقى نقيب الأطباء محاضرة تناول خلالها تطورات قانون المسؤولية الطبية منذ طرح مسودته الأولى، مرورا بمراحل النقاش المجتمعي والمهني، وصولا إلى التعديلات التي أسهمت في تحقيق قدر أكبر من التوازن وضمان حقوق الأطباء.
وأكد خلال كلمته أن القانون في صورته النهائية يمثل خطوة جوهرية نحو تنظيم الممارسة الطبية على أسس واضحة وعادلة، موضحا أن النقابة حرصت خلال مراحل إعداد القانون على الدفاع عن حقوق الأطباء دون الإخلال بحقوق المرضى، بما يحقق التوازن المنشود داخل المنظومة الصحية.
وأشار إلى أن من أبرز ملامح التطبيق الحالي للقانون، عدم استدعاء الأطباء للتحقيق المباشر في شكاوى المسؤولية الطبية، حيث تقوم النيابة العامة وفقا لتوجيهات السيد النائب العام، بتلقي الشكاوى وإعداد مذكرة بشأنها، ثم إحالتها إلى اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، التي تشكل بدورها لجان فرعية من 3 أساتذة في التخصص، واللجان الفرعية هي التي تحقق مع الطبيب ومع المريض أو ذويه، موضحا أن اللجان الفرعية تلتزم بإعداد تقاريرها خلال مدة لا تتجاوز شهرا، على أن تقوم اللجنة العليا بمراجعة واعتماد التقرير النهائي، ثم إحالته إلى النيابة العامة لإعمال شؤونها.
وأوضح أن عدم استدعاء الطبيب إلى النيابة في المراحل الأولى من فحص الشكاوى يوفر قدرا كبيرا من الوقت والجهد، ويخفف من المعاناة والضغوط النفسية التي كان يتعرض لها الأطباء نتيجة استدعاءهم للنيابة، وحالات الابتزاز التي كانوا يتعرضون لها من الأهالي.
وأشار إلى أن سيف الحبس لم يعد مسلط على رقاب الأطباء كما كان في السابق، حيث نص القانون على أنه في حال وجود مضاعفات متعارف عليها واردة الحدوث، تنتفي مسؤولية الطبيب، وفي حال وقوع خطأ طبي وارد حدوثه مع طبيب متخصص، لا يوجد أي حبس احتياطي، وتبقى العقوبة تعويض لجبر الضرر وغرامة، فيما تقتصر عقوبة الحبس على الإهمال الجسيم، وحتى الآن لا يوجد أي حالة ثبت فيها إهمال جسيم.
وشدد على أن قانون المسؤولية الطبية ليس مجرد نصوص تشريعية، بل يمثل صمام أمان حقيقي يحفظ كرامة الطبيب ويصون حق المريض، ويضع إطارا منضبطا للمساءلة قائما على المعايير العلمية، بعيدا عن الاجتهادات الفردية أو الضغوط المجتمعية.
وأضاف: نسعى إلى ترسيخ بيئة عمل آمنة تُمكّن الطبيب من أداء رسالته بثقة، وفي الوقت ذاته تضمن للمريض حقه الكامل في رعاية صحية آمنة وعادلة، وهو ما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات الصحية المقدمة.

