من هو مجتبى خامنئي مرشد إيران الجديد خلفاً لوالده؟  

كتب: صحف ووكالات  

أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران، انتخاب مجتبى خامنئي، مرشدا أعلى جديدا لإيران، خلفا لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير. 

وأعلن المجلس المؤلف من 88 عضوا في بيان “تم في الجلسة الاستثنائية اليوم، وبناء على التصويت الحاسم لممثلي مجلس خبراء القيادة المحترمين، تعيين سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (…) القائد الثالث” لإيران. 

ووفقاً لتقارير إيرانية، شارك مجتبى أيضاً في الحرب العراقية–الإيرانية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي عندما كان والده يشغل منصب رئيس الجمهورية. 

ويُقال إنه انضم آنذاك إلى وحدات المتطوعين وهو شاب، ما شكل تجربته الأولى في الشؤون العسكرية. 

كما ربطت بعض وسائل الإعلام الغربية اسمه بالحرس الثوري الإيراني، أحد أقوى المؤسسات في البلاد، رغم أنه لا يشغل أي منصب رسمي داخله. 

وجاء الإعلان بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن أي مرشد تختاره إيران “لن يبقى طويلا” ما لم يكن هو موافقا عليه. كما استبقت إسرائيل اختيار المرشد الجديد بتهديدها بأن أي خليفة لخامنئي “سيكون هدفا مؤكدا للاغتيال”. 

وكان اسم النجل الثاني لخامنئي قيد التداول لتولي منصب المرشد الأعلى، صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للبلاد. وسعت طهران لاختيار خلف لخامنئي الذي قاد البلاد منذ عام 1989 “في أقرب فرصة”، على ما قال في وقت سابق هذا الأسبوع أحمد خاتمي، عضو مجلس خبراء القيادة المسؤول عن اختيار المرشد الجديد. 

وكان من بين الأسماء الأخرى المطروحة لهذا المنصب، الذي يتوجب أن يشغله رجل دين، علي رضا أعرافي عضو مجلس صيانة الدستور وأحد الأعضاء الثلاثة في مجلس القيادة الانتقالي، والمحافظ محسن الأراكي، إضافة إلى حسن الخميني. 

وبانتخابه، يخلف مجتبى، البالغ من العمر 56 عاماً، والده علي خامنئي الذي قتل عن عمر ناهز 86 عاما، بعدما بقي أكثر من ثلاثة عقود على رأس هرم السلطة في إيران. 

كان المرشد الراحل قد نفى عام 2024 فرضية انتقال المنصب إلى فرد من عائلته. 

ومن بين الأبناء الستة للمرشد الراحل، يعد مجتبى، المولود في الثامن من سبتمبر 1969 في مدينة مشهد شمال شرق إيران، الوحيد الذي انخرط في الشأن العام، رغم أنه لا يشغل أي منصب رسمي 

ويعدّ المرشد الإيراني الأعلى الجديد مجتبى خامنئي نجل المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي من أكثر الشخصيات غموضاً داخل هرم السلطة في إيران. 

ولد مجتبى خامنئي في 8 سبتمبر 1969 في مدينة مشهد شمال شرق إيران، وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي وأحد أبنائه الستة. 

ونشأ مجتبى في بيئة دينية وسياسية تشكّلت بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 إثر الإطاحة بالنظام الملكي. 

تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي الدينية في طهران. وفي عام 1999 انتقل إلى مدينة قم، أحد أهم مراكز الدراسات الشيعية في العالم، لمواصلة دراساته الدينية في الحوزة العلمية. 

ودرس هناك الفقه إلى جانب العلوم الدينية التقليدية، لكنه لم يبرز بوصفه مرجعاً دينياً بارزاً داخل المؤسسة الحوزوية، ولا يزال يصنف عادة ضمن رجال الدين في مرتبة متوسطة. 

وبرز اسم مجتبى خامنئي على نطاق أوسع في المجال العام عام 2005، عندما اتهمه السياسي الإصلاحي مهدي كروبي بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية. 

وفي 2009 وصفته صحيفة “الجارديان” البريطانية بأنه “شخصية متقشفة يُنظر إليها غالباً على أنها أكثر تشدداً من والده”. 

وفي سياق الضغوط الدولية على الدائرة المقربة من القيادة الإيرانية، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية اسمه عام 2019 ضمن قائمة العقوبات المفروضة على شخصيات قالت واشنطن إنها مرتبطة بمكتب المرشد الأعلى. 

وتشير بعض التقارير إلى أن مجتبى خامنئي يحافظ على علاقات وثيقة مع شخصيات داخل الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى شبكات سياسية محافظة داخل النظام. 

ولا يجري مجتبى مقابلات صحفية ولا يظهر بانتظام في الفعاليات السياسية العامة، ويقتصر ظهوره غالباً على مناسبات دينية أو فعاليات رسمية محدودة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *