مع تصاعد احتمالات المواجهة مع إيران.. أمريكا تسحب الموظفين غير الأساسيين من سفارتها ببيروت
قال مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية، يوم الاثنين، إن الوزارة تسحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من السفارة الأمريكية في بيروت، وذلك وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران، بحسب ما نقلت وكالة رويترز للأنباء.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته “نُجري تقييما مستمرا للوضع الأمني، وبناء على أحدث تقييم أجريناه، رأينا أنه من الحكمة تقليص وجودنا إلى الموظفين الأساسيين فقط”.
وأضاف “لا تزال السفارة تعمل بكامل طاقتها في ظل وجود الموظفين الأساسيين. الإجراء مؤقت ويهدف إلى ضمان سلامة موظفينا مع الحفاظ على قدرتنا على العمل ومساعدة المواطنين الأمريكيين”.
وأفاد مصدر في السفارة الأمريكية بإجلاء 50 شخصا، فيما قال مسؤول في مطار بيروت إن 32 موظفا من السفارة برفقة أفراد عائلاتهم غادروا المطار يوم الاثنين، وفقا لـ”رويترز”.
وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، حيث حذر الرئيس دونالد ترامب يوم الخميس من أن “أمورا سيئة للغاية ستحدث” في حال عدم التوصل إلى اتفاق لحل النزاع المستمر منذ فترة طويلة حول البرنامج النووي الإيراني.
وجاء في مذكرة داخلية لوزارة الخارجية بشأن الانسحاب أنه “إذا رغب الموظفون الذين يشغلون وظائف حساسة في المغادرة، فيُرجى مراجعة الترتيبات البديلة لشغل هذه الوظائف والتشاور مع المكتب التنفيذي الخاص بمنطقتكم متى استدعت الحاجة”.
وتعرضت المصالح الأمريكية لاستهداف متكرر في لبنان خلال ثمانينيات القرن الماضي، وذلك بالتزامن مع الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت في 1975 واستمرت حتى 1990. وحملت الولايات المتحدة آنذاك جماعة حزب الله المسؤولية عن هجمات من بينها تفجير انتحاري استهدف مقرا لمشاة البحرية الأمريكية في بيروت في 1983 وأسفر عن مقتل 241 جنديا، وهجوم انتحاري استهدف السفارة الأمريكية في بيروت في 1983 وأسفر عن مقتل 49 من موظفيها.
في غضون ذلك، قال مسؤول أمريكي إن وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي كان من المقرر أن يتوجه إلى إسرائيل يوم السبت للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لا يزال يعتزم إجراء الزيارة لكن “الجدول الزمني قابل للتغيير”.
وترغب الولايات المتحدة في أن تتخلى إيران عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشدة وتنفي سعيها لتطوير سلاح نووي. وتعد واشنطن تخصيب اليورانيوم داخل إيران مسارا محتملا لامتلاك أسلحة نووية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد إنه يتوقع لقاء المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في جنيف يوم الخميس، مضيفا أن هناك “فرصة جيدة” للتوصل إلى حل دبلوماسي.
وأفادت وكالة رويترز نقلا عن مسؤول إيراني كبير بأن الجانبين لا يزالان على خلاف حاد، حتى فيما يتعلق بنطاق تخفيف العقوبات الأمريكية وتوقيته، وذلك بعد جولتين من المحادثات.
ونقلت رويترز يوم الجمعة عن مسؤولين من كلا الجانبين ودبلوماسيين من مختلف أنحاء الخليج وأوروبا أن طهران وواشنطن تتجهان سريعا نحو صراع عسكري مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى تسوية دبلوماسية.
وقال ويتكوف أمس الأحد إن الرئيس الأمريكي يتساءل عن سبب عدم “استسلام” إيران وموافقتها بعد على وقف برنامجها النووي.
وستكون هذه هي المرة الثانية التي تشن فيها الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في أقل من عام، وذلك بعد غارات جوية أمريكية وإسرائيلية على منشآت عسكرية ونووية في يونيو الماضي.

