مادورو.. سائق النقل الذي وصل لرئاسة فنزويلا ووقف في وجه أمريكا  

كتب: عبدالرحمن بدر وصحف  

“من سائق نقل إلى رئيس فنزويلا”، إنه الرئيس نيكولاس مادورو موروس المولود في 23 نوفمبر 1962 في العاصمة كاراكاس، وعمل في بداياته سائقاً لحافلة ضمن شبكة “مترو كاراكاس”، وكان ناشطاً في نقابة النقل. 

وقف مادورو في وجه أطماع أمريكا في بلاده، لكن الرئيس ترمب أعلن اليوم القبض عليه وعلى زوجته في تطور وصفه مراقبون بأنه “بلطجة سياسية” . 

برز اسم مادورو سياسياً في تسعينيات القرن الماضي، حين شارك في الحملات المطالِبة بالإفراج عن هوجو تشافيز عقب محاولة الانقلاب الفاشلة عام 1992 ضد الرئيس كارلوس أندريس بيريز، قبل أن يصبح لاحقاً أحد المقرّبين من تشافيز ويساهم في تأسيس حزب “حركة الجمهورية الخامسة”، الذي شكّل لاحقاً العمود الفقري للسلطة في فنزويلا. 

بدأ صعوده السياسي في عام 1999، حين انتُخب لعضوية الجمعية الوطنية التأسيسية المكلفة بصياغة دستور جديد للبلاد. ثم فاز في انتخابات الجمعية الوطنية (البرلمان) في عام 2000، وتدرج داخل المؤسسة التشريعية حتى وصل إلى رئاستها في الفترة بين عامي 2005 و2006.  

وفي عام 2006، دخل مادورو الحكومة، وزيراً للخارجية حتى عام 2013. وفي 12 أكتوبر 2012، اختاره تشافيز نائباً للرئيس، ثم أعلن في 9 ديسمبر من العام نفسه، قبيل توجهه إلى إجراء عملية جراحية رابعة لاستئصال ورم سرطاني، ترشيح مادورو لخلافته في حال غيابه. 

بعد وفاة تشافيز، أدى مادورو اليمين رئيساً مؤقتاً في 8 مارس 2013. وخاض الانتخابات الرئاسية في 14 أبريل من العام نفسه وفاز بالرئاسة.  

بعد أشهر من توليه السلطة، اتخذ خطوات تصعيدية ضد الولايات المتحدة، فطرد في سبتمبر 2013، 3 دبلوماسيين أميركيين، متهماً إياهم بالضلوع في انقطاع كهربائي واسع. 

ترمب أعلن، السبت، إن “أميركا شنت ضربة ناجحة واسعة النطاق ضد فنزويلا”، مؤكدا أنه تم القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما خارج البلاد جواً. 

خلال أكثر من عقد في الحكم، قاد مادورو فنزويلا في مرحلة اتسمت بالاضطرابات الاقتصادية الحادة، والانقسام السياسي الداخلي. 

ويقدّم مادورو نفسه كزعيم يخوض “معركة سيادة” ضد ما يصفه بمحاولات تغيير النظام والاستيلاء على الموارد الاستراتيجية للبلاد. 

وفي تطور مفاجئ سُمع اليوم دوي انفجارات وشوهد دخان يتصاعد فوق العاصمة الفنزويلية كاراكاس. وأعلن الرئيس الفنزويلي حالة الطوارئ الوطنية، وندد بالهجمات باعتبارها محاولة من جانب الولايات المتحدة للاستيلاء على نفط بلاده ومعادنها.  

ووردت تقارير عديدة شبه متزامنة عن وقوع انفجارات في عدة أماكن في كاراكاس، بما في ذلك منشآت عسكرية.  

ووصف شهود عيان مطار لا كارلوتا العسكري الواقع في وسط المدينة، والقاعدة العسكرية الرئيسية في فورتي تيونا، بأنهما تأثرا، مع انتشار مقاطع فيديو لانفجارات واضحة في كليهما.  

وتعاني العديد من المناطق المحيطة من انقطاع التيار الكهربائي. وهناك تقارير غير مؤكدة عن تحليق طائرات فوق المدينة.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *