في الذكرى 84 لتأسيس نقابة الصحفيين.. البلشي: الحرية والتنوع روح مهنة الصحافة ومصدر قوتها الدفاع عن الوطن والمواطنين

درب

هنأ الكاتب الصحفي خالد البلشي نقيب الصحفيين أعضاء الجمعية العمومية، بمناسبة الذكرى 84 لتأسيس نقابة الصحفيين، معربًا عن أمله في أن تستعيد مهنة الصحافة عافيتها وقوتها بهم.

وأضاف في كلمة وجهها للجمعية العمومية للصحفيين ونشرها على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: أن تاريخ النقابة لم يصنعه الصحفيون فقط، بل صنعه معهم كل المصريين؛ تاريخ من محاولات الانتصار للمهنة والوطن والمواطنين، كان عنوانه الدفاع عن الحرية وتأسيس نقابة تجمع العاملين بالصحافة وتدافع عن مصالحهم وعن وطن يتسع للجميع.

وتأسست نقابة الصحفيين بعد كفاح استمر عشرات السنين، ومحاولات عدة تكللت بالنجاح بصدور القانون رقم 10 لسنة 1941 بإنشاء النقابة وتشكيل مجلسها المؤقت.

وتأسست نقابة الصحفيين، في 31 مارس عام 1941، بصدور قانون رقم 10لسنة 1941 وبعد تقديم طلب بإنشاء نقابة الصحفيين، وانعقدت أول جمعية عمومية للصحفيين، يوم الجمعة 5 ديسمبر سنة 1941 بمحكمة مصر بباب الخلق، وكان أول خمسة أعضاء تقدموا للنقابة كمؤسسين، هم: محمد مصطفى غيث، وحافظ محمود، ومحمد أحمد الحناوى، ومصطفى أمين، وصالح البهنساوى، وبلغ الأعضاء المؤسسون لنقابة الصحفيين قرابة 100 عضو.

وأعرب البلشي في كلمته عن أمله في أن يستكمل أبناء نقابة الصحفيين حضورهم اللافت الذي بدى خلال العامين الأخيرين، وظهر بشكل واضح في المؤتمر العام السادس في مشهد ديمقراطي مهيب، وفي كل الفعاليات الأخيرة والحضور الكثيف لمناصرة القضية الفلسطينية والنقاشات الجادة حول مستقبل النقابة وأزمات المهنة، مؤكدا أن الأمل في خروج المهنة من جمودها إلى براح التعبير عن المواطنين وقضاياهم ممكن بهذا الحضور المهيب وبهذا الالتفاف حول النقابة

وأشار نقيب الصحفيين إلى أن الحضور القوي لنقابة الصحفيين، صنعه أساتذة المهنة وروادها كقلعة من قلاع الدفاع عن الحقوق والحريات في مصر والوطن العربي، وهو تاريخ يمتد لأكثر من نصف قرن قبل تأسيس النقابة في 31 مارس 1941.

وإلى نص الكلمة:

كلمة للجمعية العمومية بمناسبة العيد 84 لتأسيس النقابة

أساتذتي وزملائي،

الزميلات والزملاء الأعزاء،

أتوجه بخالص التهنئة إليكم جميعاً بمناسبة العيد الـ84 لتأسيس نقابة الصحفيين، وكل أملي أن تستعيد مهنتنا عافيتها وقوتها بكم، وأن نستكمل معًا رسالة أمل بعثتم بها للجميع، بحضوركم اللافت خلال العامين الأخيرين، وهو ما ظهر بشكل واضح في المؤتمر العام السادس في مشهد ديمقراطي مهيب يليق بنا، وفي كل الفعاليات الأخيرة والحضور الكثيف لمناصرة القضية الفلسطينية والنقاشات الجادة حول مستقبل النقابة وأزمات المهنة، لنرسل رسالة للجميع بأننا أصحاب نقابة عريقة ومهنة عظيمة، وأن الأمل في خروج المهنة من جمودها إلى براح التعبير عن المواطنين وقضاياهم ممكن بهذا الحضور المهيب وبهذا الالتفاف حول النقابة.

بمثل هذا الحضور، صنع أساتذتنا ورواد هذه المهنة تاريخ نقابتنا كقلعة من قلاع الدفاع عن الحقوق والحريات في مصر والوطن العربي، وهو تاريخ يمتد لأكثر من نصف قرن قبل تأسيس النقابة في 31 مارس 1941. تاريخ لم يصنعه الصحفيون فقط، بل صنعه معهم كل المصريين؛ تاريخ من محاولات الانتصار للمهنة والوطن والمواطنين، كان عنوانه الدفاع عن الحرية وتأسيس نقابة تجمع العاملين بالصحافة وتدافع عن مصالحهم وعن وطن يتسع للجميع.

إنها حكاية نقابة احتمت بالمواطنين منذ أن كانت مجرد فكرة في أذهان أساتذتنا العظام، وحماها المواطنون وحموا العاملين بالصحافة حتى قبل تأسيسها بأكثر من ثلاثين عامًا، عندما خرجت أول مظاهرة تطالب بحرية الصحافة في 31 مارس عام 1909 بقيادة الصحفي #أحمد_حلمي، جد الشاعر #صلاح_جاهين. وقتها، ضمت المظاهرة التي خرجت للاعتراض على عودة قانون المطبوعات أكثر من 25 ألف مواطن، كلهم رأوا أن الصحافة صوتهم، وأن حرية الصحافة سلاحهم في مواجهة الاستعمار والاستبداد. بينما بقيت ذكرى مظاهرتهم عيدًا للحرية وللصحافة، ودَيْنًا في أعناقنا جميعًا لمن ساهموا في صنع هذا اليوم، وفي مقدمتهم قائد المظاهرة أحمد حلمي الذي دفع الثمن وقتها بسجنه بتهمة إهانة الذات الخديوية، إلا أن اسمه هو الذي بقي عندما اختار الصحفيون ذكرى المظاهرة يومًا لتأسيس نقابتهم.

هكذا بقي 31 مارس، من 1909 مرورًا بـ1941 وحتى اليوم، أحد الأيام المشهودة ليس فقط في تاريخ الصحفيين المصريين، بل في تاريخ العمل الوطني والنقابي وفي تاريخ الدفاع عن الحقوق.

وهكذا بقيت رسالة من أسسوا هذه النقابة ومن ناضلوا من أجل تأسيسها لنا جميعًا تقول: إن الحرية والتنوع هما روح هذه المهنة وشريان حياتها ومصدر قوتها… وإن تعبيرها عن المواطنين ودفاعها عن حقوقهم هو سلاحها الأول للبقاء والاستمرار، بهما تحتمي وتحمي الحقوق وتدافع عن الوطن والمواطنين وتنير الطريق أمام الجميع.

وهكذا بقي 31 مارس يومًا ملك فيه الصحفيون حلمهم وقبضوا عليه، وبدأوا مشوار العبور به من الدروب الفرعية ومفارق الطرق إلى مسار رئيسي تتحول فيه جهود الأجيال من أجل خروج مشروع النقابة للنور، إلى رايات من الفعل والمواجهات وعبور التحديات يتسلمها جيل من بعد جيل.

في مثل هذا اليوم، ملكنا حلمنا، واستطاعت أجيالٌ وراءَ أجيالٍ مواجهةَ كثيرٍ من العقبات، وسجَّلوا بحروفٍ من نورٍ صفحاتٍ من الصمود من أجل رفعة المهنة والدفاع عن حقوق الصحفيين والتصدِّي لكلِّ محاولات العدوان على حرية التعبير وحرية الصحافة.”

هذه رسالة التاريخ لنا، تقول إن الصحافة باقية بقدرتها على نشر الوعي والمعرفة، وأن تكون دائمًا صوتًا للمواطنين وساحة للحوار وتداول المعلومات مفتوحة أمام الجميع.

تحية لمؤسسي النقابة العظام…

وتحية لتاريخ طويل من نضال النقابيين الكبار الذين حملوا راية الدفاع عن الصحافة والنقابة وحموا استقلالها وناضلوا من أجل حقوق الصحفيين…

وتحية لتاريخ وطني طويل شارك الصحفيون جميعًا في صنعه…

وتحية لكل صحفية وصحفي ما زالوا يحلمون بصحافة حرة على قدرنا جميعًا، صحافة على قدر الوطن والمواطنين.

#عاشت_نقابة_الصحفيين

#عاشت_حرية_الصحافة

#عاشت_وحدة_الصحفيين

#مازال_في_الحلم_بقية

خالد البلشي

نقيب الصحفيين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *