عيدهم في السجن.. «درب» يرصد قائمة تضم 24 صحفيا بالسجون ينتظرون الحرية: الصحافة ليست جريمة
من بين هؤلاء الصحفيين المحبوسين 15 زميلا تجاوزوا المدة القانونية للحبس الاحتياطي بما يمثل “مخالفة واضحة لنصوص الدستور والقانون”
كتبت – ليلى فريد
عيد آخر قد جاء ولا يزال 24 صحفيًا يقبعون خلف القضبان بسبب عملهم الصحفي وآرائهم، فيما تتواصل المطالبات بالإفراج عنهم.
في هذا التقرير، يرصد لكم موقع “درب” قائمة بأسماء 24 صحفيًا ينتظرون استعادة حريتهم المسلوبة. كانت عائلاتهم تأمل أن يخرجوا مع حلول العيد، لتعود السعادة إلى بيوتهم التي غابت عنها منذ فترات طويلة.
أحمد سبيع
في نهاية فبراير الماضي، أكمل الصحفي أحمد سبيع، 5 سنوات رهن الحبس الاحتياطي منذ القبض عليه في نهاية فبراير من العام 2020 وحبسه احتياطيا على ذمة القضية 1360 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.
وألقت قوة أمنية القبض على سبيع، في 28 فبراير 2020 أثناء مشاركته في تشييع جثمان المفكر الإسلامي الراحل محمد عمارة. ويواجه سبيع، في القضية رقم 1360 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، اتهامات ببث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ومشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها مع العلم والترويج لأغراضها.
وهذه ثاني قضايا حبس سبيع، بعد تبرئته في الاتهامات الموجهة إليه في القضية المعروفة إعلاميا باسم “غرفة عمليات اعتصام رابعة العدوية” في 2013، قبل أن يجري القبض عليه لاحقا.
حمدي الزعيم
أكمل المصور الصحفي حمدي الزعيم، في يناير الماضي 4 سنوات خلف القضبان على ذمة القضية رقم 955 لسنة 2020 حصر أمن دولة، منذ القبض عليه في يناير 2021 وحبسه احتياطيا منذ ذلك الحين.
ويواجه الزعيم اتهامات ببث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، إساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها.
دنيا سمير
وفقا لمنظمات حقوقية جرى القبض على الصحفية دنيا سمير في 27 مايو 2022، وجرى عرضها على نيابة أمن الدولة العليا في 29 مايو؛ وهي محبوسة احتياطيا على ذمة القضية رقم 440 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا.
وتواجه سمير اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي.
مدحت رمضان
ويقترب الصحفي مدحت رمضان، من إكمال 5 سنوات خلف القضبان، حيث جرى القبض عليه في مايو من العام 2020 وتم حبسه منذ ذلك الحين على ذمة القضية 680 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا.
ويشار إلى أنه جرى القبض على الصحفي مدحت رمضان من منزل أسرته في محافظة المنوفية بتاريخ 28 مايو 2020 وظل رهن الاختفاء لمدة شهر حتى ظهر داخل نيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 27 يونيو 2020.
في النيابة، تم التحقيق مع رمضان في القضية رقم 680 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا. ووجهت النيابة إلى الصحفي الشاب، اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتم حبسه احتياطيا على ذمة القضية.
أحمد أبو زيد
أتم الصحفي أحمد حمدي أبو زيد الطنوبي في مارس الجاري 5 سنوات رهن الحبس الاحتياطي على ذمة القضية رقم 1530 لسنة 2019 حصر أمن دولة. وكان الطنوبي قد جرى القبض عليه في 24 مارس من العام 2020.
ورغم تجاوزه المدة القانونية للحبس الاحتياطي إلا أن الصحفي أحمد أبو زيد لا زال خلف القضبان بانتظار نيل حريته
محمد سعيد فهمي
في مايو المقبل، يتم الصحفي محمد سعيد فهمي، 7 سنوات في الحبس الاحتياطي على ذمة أكثر من قضية، آخرها القضية 955 لسنة 2020 حصر أمن دولة.
وبدأت رحلة حبس فهمي يوم 31 مايو 2018 بعد تعرضه للقبض والاختفاء لأكثر من 45 يوما، حتى ظهوره والتحقيق معه على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا.
ووفق أسماء محمد، زوجة فهمي، صدر في 15 يوليو 2020، قرارا بإخلاء سبيله لكن القرار لم يتم تنفيذه لمدة أسبوعين، ليتم إخفاءه بعدها ما يقرب من 4 أشهر، وبعدها ظهر سعيد يوم 18 نوفمبر 2020 في النيابة ليتم تدويره والتحقيق معه في القضية رقم 2727 لسنة 2020 نيابة العجوزة الجزئية.
وفي يوم 1 ديسمبر 2020 بعد أقل من أسبوعين حصل على قرار ثان بإخلاء سبيله بكفالة 5 آلاف جنيه. لكن وفقا لأسماء بعد حوالي شهر ونصف من الاحتجاز في قسم شرطة العجوزة انتظارا لإخلاء سبيله، جرى تدوير سعيد للمرة الثانية، وفي يوم 16 يناير 2021 تم التحقيق معه على ذمة القضية رقم 955 لسنة 2020 أمن دولة عليا، والتي قررت بدورها حبسه حتى الآن.
مصطفى الخطيب
قبل نحو 5 سنوات ونصف السنة، ألقت قوة أمنية القبض على الصحفي مصطفى الخطيب، مراسل وكالة “أسوشييتد برس” الأمريكية، وبالتحديد مساء يوم 12 أكتوبر 2019، وظل مختفيا إلى أن ظهر بعد يومين أمام نيابة أمن الدولة العليا التي حققت معه في القضية 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة.
ووجهت النيابة إلى الخطيب اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، وإشاعة وإذاعة أخبار كاذبة، واستخدام أحد المواقع على الانترنت لارتكاب هذه الجريمة، وقررت حبسه احتياطيا 15 يوماً على ذمة القضية 488 لسنة 2019، ولعشر مرات كان يُجدد له بشكل دوري كل 15 يوما، ثم بات يجدد له كل 45 يوما.
ورغم تجاوزه المدة القانونية للحبس الاحتياطي إلا أن الصحفي مصطفى الخطيب لا زال خلف القضبان بانتظار نيل حريته.
توفيق غانم
يقترب الصحفي توفيق غانم، من إكمال 4 سنوات في الحبس الاحتياطي على ذمة القضية رقم 238 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، حيث جرى القبض عليه في مايو من العام 2021.
وألقت قوات الأمن في 21 مايو 2021 القبض على غانم البالغ من العمر 67 عاماً من منزله؛ وبعد خمسة أيام من الاحتجاز غير القانوني، ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي أمرت بحبسه احتياطيا على ذمة القضية رقم 238 لسنة 2021 بتهمة “الانتماء إلى جماعة إرهابية”، وجرى تجديد حبسه بشكل دوري. ورغم تجاوزه المدة القانونية للحبس الاحتياطي إلا أن الصحفي توفيق غانم لا زال خلف القضبان بانتظار نيل حريته.
بدر محمد بدر
أكمل الصحفي بدر محمد بدر، في مارس الجاري 8 سنوات خلف القضبان رهن الحبس الاحتياطي على ذمة أكثر من قضية.
وكانت قوة أمنية قد ألقت القبض على “بدر” في 30 مارس 2017 على ذمة القضية رقم 316 لسنة 2017 حصر أمن دولة، بتهمة الانضمام لجماعة أسست خلافا لأحكام القانون والدستور الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة ومنعها من ممارسة عملها.
كريم إبراهيم
نحو 4 سنوات قضاها الصحفي كريم إبراهيم، رهن الحبس الاحتياطي على ذمة القضية رقم 569 لسنة 2020 حصر تحقيق أمن دولة، وسط مطالب بإطلاق سراحه.
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على إبراهيم، في 14 أبريل من العام 2020، وذلك عقب وقوع حادث منطقة الأميرية، الذي شهد تبادلا لإطلاق النار بين قوات الأمن وعناصر إرهابية، خاصة وأن كريم يسكن نفس المنطقة التي شهدت الحادث. وظهر إبراهيم بعد عدة أشهر من القبض عليه في مقر نيابة أمن الدولة العليا، التي حققت معه في القضية المشار إليها وقررت حبسه 15 يوما احتياطيا منذ ذلك الحين ويتم التجديد له بشكل دوري.
ويواجه كريم اتهامات ببث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، إساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها.
زملاء آخرين
وبجانب الزملاء الـ10 سالف الإشارة إليهم هناك أيضا 14 زميلا آخرا 5 منهم تجاوزوا مدة الحبس الاحتياطيا وهم: محمود سعد دياب (محبوس احتياطيا منذ أكثر من عامين)، مصطفى محمد سعد (محبوس احتياطيا منذ أكثر من ٥ سنوات)، عبدالله سمير مبارك (محبوس احتياطيا منذ أكثر من ٥ سنوات)، أحمد الطوخي (محبوس احتياطيا منذ أكثر من ٣ سنوات) ومحمد أبو المعاطي (محبوس احتياطيا منذ أكثر من سنتين).
وهناك زملاء لم يتجاوزوا مدة الحبس الاحتياطي وهم: كريم الشاعر ( محبوس منذ 23 أكتوبر 2023)، ياسر أبو العلا (محبوس منذ 10 مارس 2024)، رمضان جويدة (محبوس منذ 1 مايو 2024)، خالد ممدوح (محبوس منذ 16 يوليو 2024)، وأشرف عمر (محبوس منذ 22 يوليو 2024). وقد أضيف إلى هؤلاء الزملاء المحاور بموقع “ذات مصر” الزميل أحمد سراج.
وإلى جانب هؤلاء يقبع 3 زملاء خلف القضبان بعد أن صدر ضدهم أحكام بالسجن وهم، الزملاء الصادر بحقهم أحكام هم الزملاء: أحمد الطنطاوى، ومحمد أكسجين، وحسين كريم. وتطلب نقابة الصحفيين بإصدار عفو عن الزملاء الأربعة، إلى جانب مطالبها بالإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين وسجناء الرأي.
وقبل أسبوع، جدد الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، مطالبه بالإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين والعفو عن الذين صدرت بحقهم أحكام، بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك.
وأشار نقيب الصحفيين عبر صفحته على “فيسبوك إلى أن أكثر من ٢٤ أسرة لزملاء صحفيين تنتظر فرحة “ترد إليهم الحياة”، و”يحلمون بعيدهم الذي سيأتي مع خروج أحبائهم”.
وأضاف البلشي: أبناء وبنات وزوجات وآباء، ربما يكون حلمهم الوحيد هو صدور قرار إنساني، قرار رحيم يعيد إليهم البسمة ويعيد لحيواتهم معنى الحياة. فهل من حقهم أن يتم الاستجابة لهم؟
وقال: “مع الأيام الأخيرة من شهر رمضان واقتراب العيد، أجدد مطالبي ومطالب نقابة الصحفيين بالإفراج عن كل الزملاء المحبوسين، والعفو عن الذين صدرت بحقهم أحكام، وإطلاق سراح كل سجناء الرأي، وفي مقدمتهم المعارضون السلميون والمحبوسون على ذمة قضايا التضامن مع فلسطين”.
وتابع: “هذا نداء إنساني أرفعه للجهات المختصة، لإغلاق هذا الملف المؤلم وإنهاء معاناة أسر ٢٤ زميلًا صحفيًّا تدفع ثمن غيابهم. ٢٤ زميلًا، بينهم أكثر من ١٥ زميلًا امتدت فترات حبسهم الاحتياطي لأكثر من عامين، وبعضهم تجاوزت فترات حبسهم الاحتياطي خمس سنوات كاملة، ووصلت إلى سبع سنوات. ولا يحول دون الإفراج عنهم سوى رؤية مختلفة وقرار إنساني لإنهاء هذه المعاناة الممتدة”.
وشدد نقيب الصحفيين على أن أن قضية الحبس تتجاوز الأرقام إلى واقع إنساني صعب يعيشه المحبوسون وأسرهم.. “وبمناسبة العيد، نقول إن عيدنا لن يكتمل إلا برؤية مختلفة، رؤية تمزج الإنساني بالسياسي وتتعامل مع قضية المحبوسين من منظور مختلف لا يقف عند الجانب الحقوقي بل يمتد للجانب الوطني بتدعيم التماسك الداخلي، عبر الالتفات إلى حالة كل أسر وأبناء وآباء وأمهات المحبوسين وآلامهم، وفتح المجال العام، وتحرير الصحافة من القيود المفروضة عليها”.
وقال البلشي: “لا يسعنا إلا التذكير بالمطالب المشروعة بتبييض السجون من كل المحبوسين على ذمة قضايا الرأي. والالتفات إلى أرواح الزملاء المحبوسين الهائمة، وقلوب أسرهم الموجعة التي تنتظر الإنقاذ”.
وختم قائلا: “أتمنى أن تكتمل فرحتنا بإخلاء سبيلهم، وهو سعي لم ولن نتوقف عنه، مهما كانت العقبات”.
يذكر أن مصر تحتل المركز 170 في تصنيف مؤشر حرية الصحافة لعام 2024، الذي تصدره منظمة “مراسلون بلا حدود” ويقيم حالة حرية الصحافة في 180 دولة ومنطقة سنوياً، وهو ما يعد تراجعا في الترتيب عن العام الماضي، والذي سجلت فيه مصر الترتيب رقم 166.
وفي عام 2023، كان لدى مصر ثامن أكبر عدد من الصحفيين السجناء على مستوى العالم، بحسب لجنة حماية الصحفيين.