عيدهم في السجن.. «درب» يرصد قائمة تضم 20 صحفيا بالسجون ينتظرون الحرية: الصحافة ليست جريمة
كتبت – ليلى فريد
عيد آخر قد جاء ولا يزال 20 صحفيًا على الأقل يقبعون خلف القضبان بسبب عملهم الصحفي وآرائهم، فيما تتواصل المطالبات بالإفراج عنهم.
في هذا التقرير، يرصد لكم موقع “درب” قائمة بأسماء 20 صحفيًا ينتظرون استعادة حريتهم المسلوبة. كانت عائلاتهم تأمل أن يخرجوا مع حلول العيد، لتعود السعادة إلى بيوتهم التي غابت عنها منذ فترات طويلة.
أحمد سبيع
في نهاية فبراير الماضي، أكمل الصحفي أحمد سبيع، 6 سنوات رهن الحبس الاحتياطي منذ القبض عليه في نهاية فبراير من العام 2020 وحبسه احتياطيا على ذمة القضية 1360 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.
وألقت قوة أمنية القبض على سبيع، في 28 فبراير 2020 أثناء مشاركته في تشييع جثمان المفكر الإسلامي الراحل محمد عمارة. ويواجه سبيع، في القضية رقم 1360 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، اتهامات ببث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ومشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها مع العلم والترويج لأغراضها.
وهذه ثاني قضايا حبس سبيع، بعد تبرئته في الاتهامات الموجهة إليه في القضية المعروفة إعلاميا باسم “غرفة عمليات اعتصام رابعة العدوية” في 2013، قبل أن يجري القبض عليه لاحقا.
حمدي الزعيم
المصور الصحفي حمدي الزعيم، أكمل في يناير الماضي 5 سنوات خلف القضبان على ذمة القضية رقم 955 لسنة 2020 حصر أمن دولة، منذ القبض عليه في يناير 2021 وحبسه احتياطيا منذ ذلك الحين.
ويواجه الزعيم اتهامات ببث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، إساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها.
مدحت رمضان
ويقترب الصحفي مدحت رمضان، من إكمال 6 سنوات خلف القضبان، حيث جرى القبض عليه في مايو من العام 2020 وتم حبسه منذ ذلك الحين على ذمة القضية 680 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا.
ويشار إلى أنه جرى القبض على الصحفي مدحت رمضان من منزل أسرته في محافظة المنوفية بتاريخ 28 مايو 2020 وظل رهن الاختفاء لمدة شهر حتى ظهر داخل نيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 27 يونيو 2020.
في النيابة، تم التحقيق مع رمضان في القضية رقم 680 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا. ووجهت النيابة إلى الصحفي الشاب، اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتم حبسه احتياطيا على ذمة القضية.
أحمد أبو زيد
أتم الصحفي أحمد حمدي أبو زيد الطنوبي في مارس الجاري 5 سنوات رهن الحبس الاحتياطي على ذمة أكثر من قضية. وكان الطنوبي قد جرى القبض عليه في 24 مارس من العام 2020.
ويحاكم الطنوبي حاليا في القضية المعروفة إعلاميا بـ “اللجنة الإعلامية المركزية للإخوان” والتي تحمل الرقم 15661 لسنة 2024 جنايات مدينة نصر أول. وكذلك يحاكم في القضية 1654 لسنة 2022 حصر أمن دولة؟
ورغم تجاوزه المدة القانونية للحبس الاحتياطي إلا أن الصحفي أحمد أبو زيد لا زال خلف القضبان بانتظار نيل حريته.
محمد سعيد فهمي
في مايو المقبل، يتم الصحفي محمد سعيد فهمي، 8 سنوات في الحبس الاحتياطي على ذمة أكثر من قضية، آخرها القضية 955 لسنة 2020 حصر أمن دولة.
وبدأت رحلة حبس فهمي يوم 31 مايو 2018 بعد تعرضه للقبض والاختفاء لأكثر من 45 يوما، حتى ظهوره والتحقيق معه على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا.
ووفق أسماء محمد، زوجة فهمي، صدر في 15 يوليو 2020، قرارا بإخلاء سبيله لكن القرار لم يتم تنفيذه لمدة أسبوعين، ليتم إخفاءه بعدها ما يقرب من 4 أشهر، وبعدها ظهر سعيد يوم 18 نوفمبر 2020 في النيابة ليتم تدويره والتحقيق معه في القضية رقم 2727 لسنة 2020 نيابة العجوزة الجزئية.
وفي يوم 1 ديسمبر 2020 بعد أقل من أسبوعين حصل على قرار ثان بإخلاء سبيله بكفالة 5 آلاف جنيه. لكن وفقا لأسماء بعد حوالي شهر ونصف من الاحتجاز في قسم شرطة العجوزة انتظارا لإخلاء سبيله، جرى تدوير سعيد للمرة الثانية، وفي يوم 16 يناير 2021 تم التحقيق معه على ذمة القضية رقم 955 لسنة 2020 أمن دولة عليا، والتي قررت بدورها حبسه حتى الآن.
مصطفى الخطيب
قبل نحو 6 سنوات ونصف السنة، ألقت قوة أمنية القبض على الصحفي مصطفى الخطيب، مراسل وكالة “أسوشييتد برس” الأمريكية، وبالتحديد مساء يوم 12 أكتوبر 2019، وظل مختفيا إلى أن ظهر بعد يومين أمام نيابة أمن الدولة العليا التي حققت معه في القضية 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة.
ووجهت النيابة إلى الخطيب اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، وإشاعة وإذاعة أخبار كاذبة، واستخدام أحد المواقع على الانترنت لارتكاب هذه الجريمة، وقررت حبسه احتياطيا 15 يوماً على ذمة القضية 488 لسنة 2019، ولعشر مرات كان يُجدد له بشكل دوري كل 15 يوما، ثم بات يجدد له كل 45 يوما.
ورغم تجاوزه المدة القانونية للحبس الاحتياطي إلا أن الصحفي مصطفى الخطيب لا زال خلف القضبان بانتظار نيل حريته.
توفيق غانم
يقترب الصحفي توفيق غانم، من إكمال 5 سنوات في الحبس الاحتياطي على ذمة القضية رقم 238 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، حيث جرى القبض عليه في مايو من العام 2021.
وألقت قوات الأمن في 21 مايو 2021 القبض على غانم البالغ من العمر 67 عاماً من منزله؛ وبعد خمسة أيام من الاحتجاز غير القانوني، ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي أمرت بحبسه احتياطيا على ذمة القضية رقم 238 لسنة 2021 بتهمة “الانتماء إلى جماعة إرهابية”، وجرى تجديد حبسه بشكل دوري. ورغم تجاوزه المدة القانونية للحبس الاحتياطي إلا أن الصحفي توفيق غانم لا زال خلف القضبان بانتظار نيل حريته.
بدر محمد بدر
يكمل الصحفي بدر محمد بدر، في مارس الجاري 9 سنوات خلف القضبان رهن الحبس الاحتياطي على ذمة أكثر من قضية.
وكانت قوة أمنية قد ألقت القبض على “بدر” في 30 مارس 2017 على ذمة القضية رقم 316 لسنة 2017 حصر أمن دولة، بتهمة الانضمام لجماعة أسست خلافا لأحكام القانون والدستور الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة ومنعها من ممارسة عملها.
زملاء آخرين
وبجانب الزملاء الـ8 سالف الإشارة إليهم هناك أيضا 12 زميلا آخرا 6 منهم تجاوزوا مدة الحبس الاحتياطيا وهم: محمود سعد دياب (محبوس احتياطيا منذ أكثر من عامين)، مصطفى محمد سعد (محبوس احتياطيا منذ أكثر من ٥ سنوات)، عبدالله سمير مبارك (محبوس احتياطيا منذ أكثر من ٥ سنوات)، أحمد الطوخي (محبوس احتياطيا منذ أكثر من ٣ سنوات) ومحمد أبو المعاطي (محبوس احتياطيا منذ أكثر من سنتين)، كريم الشاعر ( محبوس احتياطيا منذ أكثر من عامين).
وهناك زملاء لم يتجاوزوا مدة الحبس الاحتياطي وهم: ياسر أبو العلا (محبوس منذ 10 مارس 2024)، رمضان جويدة (محبوس منذ 1 مايو 2024)، خالد ممدوح (محبوس منذ 16 يوليو 2024)، وأشرف عمر (محبوس منذ 22 يوليو 2024)، الصحفي أحمد بيومي (محبوس منذ 16 سبتمبر 2025. وقد أضيف إلى هؤلاء الزملاء الصحفية صفاء الكوربيجي (محبوسة احتياطيا منذ 7 أكتوبر 2025).
وقبل نهاية شهر رمضان، قرر النائب العام إخلاء سبيل الزميل الصحفي محمد أكسجين بضمان محل إقامته. ورحبت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين بالقرار ، وثمنت الاستجابة لطلبات النقابة الواردة في المذكرة التي تقدم بها نقيب الصحفيين، خالد البلشي، والتي طالب فيها بالإفراج عن المصور الصحفي محمد أكسجين لانتهاء مدة عقوبته.
وقالت اللجنة إنها إذ تُحيي هذا المسار الذي يعيد فتح ملف المحبوسين احتياطيًا، وتضمين الصحفيين ضمن قوائم الإخلاءات، فإنها تطالب الجهات المسؤولة بإعادة النظر في ملف الصحفيين المحبوسين والمواطنين الذين يقضون فترة حبس احتياطي لأسباب تتعلق بالرأي، وفي القلب منهم المحبوسين على ذمة “مظاهرات فلسطين”
كما تجدد اللجنة المطالب التي رفعها نقيب الصحفيين في طلبه للنائب العام بمراجعة أوضاع 15 زميلا آخرين محالين للمحاكمة وتجاوزت فترات حبسهم عامين، وبحث إمكانية تدخل النائب العام للإفراج عنهم عملا بنص المادة 204 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على: (للنيابة العامة أن تفرج عن المتهم في أي وقت بكفالة أو بغير كفالة).
وكان نقيب الصحفيين قد أشار في طلبه إلى أن الإفراج عن الزملاء الخمسة عشر صار وجوبيا تنفيذا لنص المادة 54 من الدستور والتي تنص على: (الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تمس، وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطي، ومدته، وأسبابه)، وذلك لاستنفاذ الحد الأقصى لمدد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها بالمادة 143 إجراءات جنائية، خاصة أن جميعهم تجاوزت فترات حبسهم عامين، وبعضهم وصلت فترات حبسه لأكثر من 5 سنوات قبل أن يتم إحالتهم للمحاكمة.
وجددت لجنة الحريات مطالبها ومطالب نقابة الصحفيين بالإفراج عن كل الصحفيين المحبوسين وتبييض السجون من سجناء الرأي، وإغلاق هذا الملف المؤلم.
ويقبع 20 صحفيا – على الأقل – خلف القضبان على ذمة قضايا سياسية، بين حبس احتياطي دون إحالة إلى المحاكمة أو حبس بقرارات من محاكم جنح وجنايات أمن الدولة الاستثنائية. وتباينت فترات حبس الصحفيين المحبوسين بين أشهر وسنوات.
وتحتل مصر المركز 170 في تصنيف مؤشر حرية الصحافة لعام 2025، الذي تصدره منظمة “مراسلون بلا حدود” ويقيم حالة حرية الصحافة في 180 دولة ومنطقة سنوياً، وهو نفس ترتيب العام الماضي، لتستمر مصر بذلك في موقعها بين الدول العشر “الأسوأ عالمياً” بسبب القمع والتضييق الحكومي على تغطية الأحداث والأزمات.
وفي عام 2025، كان لدى مصر سابع أكبر عدد من الصحفيين السجناء على مستوى العالم، بحسب لجنة حماية الصحفيين.

