عقب حوادث العنف ضدهم.. لاجئون سوريون في تركيا يخشون على مصيرهم بعد إعلان أردوغان استعداده للقاء الأسد

وكالات

أثارت خطة مفاجئة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعوة نظيره السوري بشار الأسد إلى تركيا مخاوف اللاجئين السوريين حول مصيرهم، وذلك بعد مرور أسبوع على انطلاق حوادث عنف ضدهم.

وكانت أنقرة قد قطعت علاقاتها مع دمشق في العام 2011 بعد اندلاع الحرب الأهلية في سوريا ودعم القوات التركية للقوات المناهضة للأسد في الشمال، ولكن في الأسبوعين الماضيين، شدد أردوغان على ضرورة إعادة العلاقات بين البلدين.

ونُقل عن أردوغان، الأحد، قوله إنه سيدعو الأسد “في أي وقت” للعمل على العودة إلى العلاقات السابقة مع سوريا، والتي انقطعت بسبب الحرب التي استقطبت الولايات المتحدة وروسيا وتركيا والعديد من الجماعات المسلحة.

وتستضيف تركيا لاجئين سوريين يزيد عددهم عن ثلاثة ملايين بسبب الحرب في سوريا، وقد أثار عدد الوافدين السوريين قلق الأتراك الذين يتساءلون عما إذا كانوا سيعودون إلى ديارهم، مما دفع أردوغان إلى الوعد بإجراء محادثات وعودة طوعية آمنة لمعظمهم في نهاية المطاف.

وقال سمير العبد الله، من مركز حرمون للدراسات المعاصرة غير الربحي في إسطنبول: “هناك مخاوف من أن يعقد أردوغان صفقة مع الأسد ويعيد السوريين إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام”، وكشف عن مخاوف اللاجئين السوريين من أن يتم تجريدهم من جنسيتهم التركية.

وقال أحمد، 19 عاماً، وهو طالب سوري في منطقة أيوب سلطان في إسطنبول، إن عائلته تنوي بيع ممتلكاتها في تركيا بسبب الاضطرابات المناهضة للاجئين، وأضاف: “إنهم خائفون رغم أنهم يحملون الجنسية التركية”، رافضاً ذكر اسم العائلة لأسباب أمنية.

وقال سكان منطقة سلطان بيلي، التي تضم العديد من اللاجئين السوريين، إن المهاجمين الأتراك حطموا نوافذ محل حلاقة يملكه سوريون ورددوا شعارات معادية للاجئين. وقالت أم سورية إن ابنها، البالغ من العمر 8 سنوات، “يرفض مغادرة المنزل لأنه يعتقد أننا قد نتعرض للأذى”.

https://x.com/Abu_Orwa91/status/1807676081345892527?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1807676081345892527%7Ctwgr%5E8fb822970fc1a18aab49906a02ede0a3807c26e4%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Farabic.euronews.com%2F2024%2F07%2F08%2Fturkey-erdogan-bashar-al-assad-syrians-migrant-syrian-war

من جهتها، تؤكد سوريا أن أي تطبيع في العلاقات مع تركيا لا يمكن أن يأتي إلا بعد موافقة الأخيرة على سحب آلاف الجنود التي نشرتها في شمال غرب سوريا، وهو شرط مسبق وصفته أنقرة بأنه غير مقبول، مشيرة إلى المخاوف الأمنية بشأن المسلحين الأكراد السوريين.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي مجموعة مناصرة مقرها المملكة المتحدة، يوم الجمعة إن سوريا ليست آمنة لعودة ملايين اللاجئين من تركيا.

وفي الأسبوع الماضي، قال أردوغان، الذي كان قد شدد موقفه إلى حد ما من الوجود السوري في بلاده قبل الانتخابات الرئاسية العام الماضي، إن 670 ألف شخص عادوا إلى مناطق في شمال سوريا ومن المتوقع عودة مليون شخص آخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *