طابور جديد من شهداء لقمة العيش.. تفاصيل مصرع 18 عاملاً في حادث دهس.. والعمل: صرف 200 ألف جنيه لأسرة كل ضحية 

كتبت: ليلى فريد  

أثار حادث مصرع 18 عاملاً في حادث أليم بطريق محور ٣٠ يونيو بمحافظة بورسعيد، العديد من ردود الفعل الغاضبة، وحالة من الحزن بين أهالي محافظة الدقهلية.  

وشيع أهالى المطرية بمحافظة الدقهلية جثامين العاملين بالمزارع السمكية الذين لقو مصرعهم فى أول أيام شهر رمضان.  

بدورها قالت وزارة العمل، إن حسن رداد، وزير العمل، أجرى اتصالًا هاتفيًا مع أسر الضحايا، قدّم خلاله خالص العزاء وصادق المواساة، داعيًا الله أن يتغمّد المتوفين بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان. 

وتابعت الوزارة: وجّه الوزير مديرية العمل بالدقهلية بقيادة أحمد رجائي، بسرعة تجهيز واستكمال جميع المستندات اللازمة، والتنسيق الفوري مع الإدارة العامة لرعاية العمالة غير المنتظمة، لصرف الإعانات والتعويضات المستحقة لأسر الضحايا، بواقع 200 ألف جنيه لأسرة كل متوفى، بإجمالي 3 ملايين و600 ألف جنيه، من بند مواجهة الحوادث بالحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة التابع للوزارة، وذلك في إطار الدور الاجتماعي لوزارة العمل، وحرصها على تقديم الدعم العاجل والتخفيف من الأعباء عن كاهل الأسر المتضررة. 

وأكد الوزير أن الوزارة تعمل بكامل طاقتها لتسريع إجراءات الصرف، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع أسر الضحايا لمتابعة الإجراءات وتنسيق المستندات المطلوبة، مشددًا على استمرار تقديم كافة أوجه الرعاية والدعم الاجتماعي لأسر المتوفين وأبنائهم، بما يعكس اهتمام الدولة والقيادة السياسية بأبناء الوطن في مثل هذه الظروف الإنسانية الصعبة. 

ورافق مدير المديرية أثناء تقديم واجب العزاء وتنفيذ تكليف الوزير كلا من: أحمد الشاذلى مدير الشؤون الادارية، ومحمد عبدالله مدير منطقة العمل بالمنزلة والأنصاري محمد مكتب العمل المطرية. 

بدورها نعت دار الخدمات النقابية والعمالية عمال اليومية، الذين لقوا مصرعهم في حادث مروع على طريق جنوب بورسعيد، إثر دهس تريلا لسيارة ربع نقل كانت تقلهم أثناء عودتهم من عملهم في صيد الأسماك بأحد المزارع السمكية. 

وذكرت في بيان لها: يأتي هذا الحادث الأليم في أول أيام شهر رمضان المبارك، الشهر الذي يفترض أن يكون شهر رحمة وأمان وسكينة، فإذا به يتحول إلى موعد جديد مع الفقد والفجيعة لأسر بسيطة كانت تنتظر عودة عائليها قبيل الإفطار، فعادوا إليهم محمولين على الأكتاف. 

وتابعت: أي قسوة تلك التي تجعل لقمة العيش طريقًا إلى الموت؟ وأي استهتار ذاك الذي يحوّل وسائل نقل غير آدمية إلى نعوش متحركة للعمال؟.  

وأضافت: ما جرى ليس حادثًا عابرًا، بل حلقة جديدة في سلسلة دامية من الإهمال المنهجي الذي يدفع ثمنه العمال يوميًا من أرواحهم، فقط لأنهم يسعون وراء رزقهم في ظروف عمل قاسية، ودون أدنى معايير الأمان، فنقل العمال في سيارات ربع نقل غير مخصصة لنقل البشر، وعلى طرق تفتقر للرقابة الصارمة، يكشف حجم الاستهانة بحياة من يشقون الطريق بعرقهم لتدور عجلة الإنتاج. 

وأكدت دار الخدمات النقابية والعمالية أن تكرار هذه الكوارث لم يعد يحتمل بيانات التعزية وحدها، بل يستوجب مساءلة حقيقية ومحاسبة واضحة لكل من سمح أو تغاضى عن استمرار هذا النمط الخطير من نقل العمال. 

وقالت إن مسؤولية حماية العمال أثناء انتقالهم من وإلى مواقع العمل تقع على عاتق أصحاب الأعمال والجهات المعنية، وأن أي حادث يقع في طريق العمل هو في حكم إصابة عمل أو وفاة عمل، بكل ما يترتب على ذلك من التزامات قانونية وتعويضات واجبة لأسر الضحايا. 

واختتمت: رحم الله الشهداء الستة عشر، وجعلهم من أهل الرحمة والمغفرة في هذه الأيام المباركة، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وستبقى مسؤوليتنا أن نحمل صوتهم، وأن نطالب بحقهم في الحياة.. قبل أن نطالب بحقهم في العمل. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *