رمضان جديد ولا زال مقعده شاغرا.. الصحفي مدحت رمضان يقترب من 6 سنوات خلف القضبان وسط مطالب بإطلاق سراحه
رمضان سادس حلّ ولا زال مقعد الصحفي مدحت رمضان، على مائدة أسرته في الشهر الكريم شاغرا، في ظل مطالب متجددة بالإفراج عنه وإنهاء معاناة مستمرة منذ نحو ست سنوات.
ويُكمل مدحت رمضان في مايو المقبل 6 سنوات خلف القضبان منذ القبض عليه في العام 2020 وحبسه احتياطيا منذ ذلك الحين على ذمة القضية 680 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا.
وألقت قوة أمنية القبض على رمضان من منزل أسرته في محافظة المنوفية بتاريخ 28 مايو 2020 وظل رهن الاختفاء لمدة شهر حتى ظهر داخل نيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 27 يونيو 2020.
جرى التحقيق مع رمضان في القضية رقم 680 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا. ووجهت النيابة إلى الصحفي الشاب، اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتم حبسه احتياطيا على ذمة القضية.
ووفقا لمؤسسة حرية الفكر والتعبير، ناقشت النيابة رمضان والذي كان يعمل كمحرر قضائي وله العديد من التقارير حول بيانات النيابة ، في عدة تقارير صحفية قام بنشرها في مواقع صحفية.
وفي 2025، جرى إحالة الصحفي مدحت رمضان للمحاكمة، حيث نظرت الدائرة الأولى إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة في 21 يوليو الماضي أولى جلسات المحاكمة الموضوعية للصحفي.
وأفاد الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، الأربعاء الماضي، أنه تقدم بطلبين باسم النقابة إلى النائب العام، تضمنا التماساً بالإفراج عن الزميلين محمد أكسجين وصفاء الكوربيجي المحبوسين احتياطيا على ذمة تحقيقات لا تزال منظورة ويجري التجديد لهما، وكذلك مراجعة أوضاع 15 زميلا آخرين – بينهم مدحت رمضان – محالين للمحاكمة وتجاوزت فترات حبسهم عامين، وبحث إمكانية تدخل النائب العام للإفراج عنهم عملا بنص المادة 204 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على: (للنيابة العامة أن تفرج عن المتهم في أي وقت بكفالة أو بغير كفالة).
وأكد البلشي في طلب النقابة أن الإفراج عن الزملاء الخمسة عشر صار وجوبيا تنفيذا لنص المادة 54 من الدستور والتي تنص على: (الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تمس، وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطي، ومدته، وأسبابه)، وذلك لاستنفاذ الحد الأقصى لمدد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها بالمادة 143 إجراءات جنائية، خاصة أن جميعهم تجاوزت فترات حبسهم عامين، وبعضهم وصلت فترات حبسه لأكثر من 5 سنوات قبل أن يتم إحالتهم للمحاكمة.
وأشار نقيب الصحفيين في الطلب المقدم للنائب العام أن التماس النقابة يتماشى مع أحكام الدستور ولا يتعارض مع ما نصت عليه المادة 151 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على: (إذا أحيل المتهم إلى المحكمة يكون الإفراج عنه إن كان محبوسا أو حبسه إن كان مفرجا عنه من اختصاص الجهة المحال إليها)، لافتا إلى أن هذا النص المقصود به حالات الإفراج التي تحتاج إلى سلطة تقديرية، أما الإفراج الوجوبي فهو ملزم لكافة السلطات، ملتمسا تدخل النيابة العامة لإعمال سلطتها في هذا الشأن عملا بنص المادة 204 سالفة الذكر.
يذكر أن مدحت رمضان، هو صحفي مصري غير نقابي من مواليد قرية دلهمو مركز أشمون بمحافظة المنوفية، حصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة الأزهر دفعة 2013-2014، وعمل في بعض المواقع الإخبارية آخرها موقع “شبابيك” وتخصص في مجال الـ(seo) ومحركات البحث. ويكتب رمضان في مجال الرياضة والتعليم على وجه الخصوص.
ويقبع 23 صحفيا – على الأقل – خلف القضبان على ذمة قضايا سياسية، بين حبس احتياطي دون إحالة إلى المحاكمة أو حبس بقرارات من محاكم جنح وجنايات أمن الدولة الاستثنائية. وتباينت فترات حبس الصحفيين المحبوسين بين أشهر وسنوات.
وتحتل مصر المركز 170 في تصنيف مؤشر حرية الصحافة لعام 2025، الذي تصدره منظمة “مراسلون بلا حدود” ويقيم حالة حرية الصحافة في 180 دولة ومنطقة سنوياً، وهو نفس ترتيب العام الماضي، لتستمر مصر بذلك في موقعها بين الدول العشر “الأسوأ عالمياً” بسبب القمع والتضييق الحكومي على تغطية الأحداث والأزمات.
وفي عام 2025، كان لدى مصر سابع أكبر عدد من الصحفيين السجناء على مستوى العالم، بحسب لجنة حماية الصحفيين.

